قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأمن ركيزة أساسية لقيام الدول وازدهارها في شتى المجالات، فالدول التي تشهد اضطرابات وانفلاتات أمنية هي الدول النائية والمتخلفة التي تفتقر إلى الازدهار والنمو، ويكثر فيها مستوى الجريمة، ويسود غياب القانون والعدل، ويكثر فيها الفساد. والدول التي تشهد اهتماماً بالغاً بمنظومة الأمن والأمان هي الدول المتقدمة والمزدهرة في شتى المجالات، التي يسودها الأمن والاستقرار، وتقل فيها معدلات نمو الجريمة والفساد.

واليوم وبعد خمسين عاماً من الازدهار والتقدم ونمو دولة الإمارات في شتى المجالات، فإن من أهم أسباب ذلك ما ينعم به المجتمع الإماراتي من الأمن والأمان، ويرجع ذلك إلى الاستراتيجية التي وضعها المؤسس القائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من منظومة متكاملة من الأمن والأمان التي أسهمت في نشر الاستقرار في ربوع الدولة، ووضع الأمن ركيزةً أساسيةً لبناء المجتمع، واليوم أصبحت دولة الإمارات من أكثر الدول أمناً واستقراراً في الشرق الأوسط بل على مستوى العالم ضمن مؤشرات عالمية، وتقارير دولية، وأصبحت مكاناً لاستقرار أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم، يعملون ويعيشون في أمن وأمان واستقرار مطمئنين على أنفسهم وعائلاتهم.

وتؤدي منظومة الأمن والأمان في دولة الإمارات دوراً رئيسياً في الاستقرار والتسامح والسلام والرفاهية التي تعيشها دولة الإمارات، ومما لا شك فيه، فإن الأمان يبدأ من المجتمع، ومجتمع دولة الإمارات بدأ منذ أعوام عدة بتعزيز هذه الثقافة من قبل القيادة الرشيدة، التي تعمل على ترسيخ قيم التسامح والسلام والمساعدة في المجتمع، وتوفر كل حاجات ومتطلبات المواطنين والمقيمين، ولهذا نجد المجتمع الإماراتي أكثر تقارباً ما بين الجنسيات المختلفة، وأكثر أماناً، ومن هنا ترتقي المجتمعات الآمنة والمستقرة، ولهذا فإن دولة الإمارات تواصل تحقيق المراتب المتقدمة في المؤشرات العالمية والتصنيفات التي يعدها موقع «نامبيو»، الموقع الذي يضم أكبر وأضخم معلومات وبيانات دولية. واحتلت دولة الإمارات المركز الثالث بين الدول الأكثر أماناً في العالم، متقدمة على دول عظمى مثل سويسرا والدنمارك وهونج كونج في مؤشرات تراجع مستوى الجريمة، وهذا ما يجعلها الأكثر أماناً في منطقة الشرق الأوسط.

إن القيادة الرشيدة، منذ خمسين عاماً، عملت على تطوير المنظومة الأمنية المجتمعية في دولة الإمارات، وجعلت الجهات الأمنية وعلى رأسها وزارة الداخلية والجهات الأخرى تضع استراتيجيات وخططاً لجعل الكوادر الأمنية وأجهزتها المتطورة والآليات المعمول بها حسب الأعراف والقوانين الدولية، والتي تحترم جميع حقوق الإنسان، ترتقي في التعامل مع الجرائم والحد منها، وتكون على جاهزية كاملة في مواجهة كل المخاطر مهما يكن حجمها، وتبذل الجهد المستمر في تطوير المنظومة الأمنية.

ويأتي الحرص على ذلك من اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بالمنظومة الأمنية، وتطويرها باستمرار. وقد قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إحدى المناسبات: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على التطوير والتحديث المستمرين، والأخذ بأرقى أساليب العمل الأمني، واعتمادها على العلم، وتبنيها رؤية متكاملة للأمن لا تقصره على جانبه الشرطي فحسب، وإنما تمتد إلى جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، تجسيداً لمفهوم «الأمن مسؤولية الجميع» الذي يجعل المجتمع شريكاً للشرطة في حفظ الأمن والوقاية من الجريمة وكشفها».

هذه ليست كلمات تقال في المناسبات فقط، بل هي تأكيد لمدى اهتمام قيادة الدولة على أن يكون أبناء المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين، مسؤولين وشركاء في المحافظة على الأمن وتحصينه، كما هي مهتمة دائماً وأبداً باستمرار ترسيخ الاستقرار وتطوير المنظومة الأمنية، لتكون دولة الإمارات منارة تحمي وتجلب الاستقرار والسعادة والسلام.