قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مبادرة السعودية الخضراء هي المبادرة التي أعلن عنها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - في 27 مارس 2021. وتهدف لرفع الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية، ومعها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وقد انطلقت بالفعل أعمال النسخة الأولى للمنتدى السنوي مبادرة السعودية الخضراء في الرياض خلال شهر أكتوبر 2021م، ومعها انطلاق أعمال قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر بحضور عدد من قادة ورؤساء دول وحكومات العالم وممثليهم والمشاركين، وقد قوبلت بحفاوة وترحيب واهتمام عالمي بالحدث البيئي الأكبر على مستوى العالم.

إن إطلاق هاتين المبادرتين المهمتين للبيئة من حولنا يأتي من دور المملكة الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، وإكمال جهودها لحماية الأرض خلال فترة ترؤسها مجموعة العشرين العام الماضي، الذي نتج عنه إصدار إعلان خاص حول البيئة وتبني مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس أول مجموعة عمل خاصة للبيئة فيها، وإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشعب المرجانية وهذا ما تطرق له ولي العهد - حفظه الله - خلال المنتدى.

تهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل السعودية خلال العقود المقبلة، وإعادة تأهيل نحو 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزيادة المساحة الخضراء بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفاً، مساهمة بأكثر من 4 % من المستهدف العالمي للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، والمساهمة في 1 % من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة، رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 % من مساحة أراضيها، وتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17 % من أراضي كل دولة، وتقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4 % من المساهمات العالمية، محو أكثر من 130 طناً من الانبعاثات الكربونية، رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 %، ومن خلال خطة العمل التي ستسير من أجل الوصول إلى كل الأرقام والنسب هي ستكون تجربة سعودية ستقود من خلالها كل من حولنا من الدول للاقتداء بها من أجل عالم أخضر.

إن المملكة وهي تطلق هاتين المبادرتين تستحث العالم من أجل النظر إلى كوكب الأرض الذي نعيش عليه بنظرة أكثر شمولية وحمايته من عبث البشر به، وإعطاء مثال حقيقي من خلال المبادرات الحقيقية البيئية والتي تلامس الواقع واحتياجات الأرض حتى تكمل الكائنات الحية دورتها الطبيعية، وهذا يخدم كل الكائنات في البر والبحر والجو، وهي مبادرات رائدة، وقد بدأ المعنيون داخل السعودية بالملفات البيئية، بل إن الحراك المجتمعي من خلال أقسام المسؤولية المجتمعية وخدمة المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية بدأت تستشعر مسؤوليتها تجاه هذه المبادرة من أجل المساهمة فيها، والعمل على تفعيلها، وكل ما سبق يساهم في تحقيق رؤيتنا الطموحة 2030 التي لم تغفل الجانب البيئي بل كان من أهم أهدافها.

ينطلق الملهم الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - من السعودية، ويمر على الشرق الأوسط من أجل قيادة نحو العالم الأخضر ونحن جميعنا معه.