قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أنا من أشد المعجبين بالدكتور (محمد العيسى)، رغم أنه لا تربطني به أي علاقة، ولا أعرفه شخصياً ولا يعرفني، ولم أقابله وأسلم عليه إلا مرة واحدة في مصافحة واحدة لم تستغرق أقل من دقيقة – هذا قبل جائحة «كورونا» ولبس (الكمامات) وعدم المصافحات - (وهذاك وجه الضيف).

وهو كان سابقاً وزيراً، ثم مستشاراً بالديوان الملكي السعودي، وهو حالياً: (الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي) ورئيس هيئة علماء المسلمين، وهو حاصل على الدكتوراه للدراسات القضائية المقارنة.

ومنحته في هذا العام جائزة (باني الجسور) الترويجية من مقرها في أوسلو، بعد قيامه بعمل استثنائي في (تجسير) العلاقة بين أتباع الأديان والحضارات، بإسهام رائع وملموس بوصفه قوة عالمية رائدة للسلام والوئام بين الأمم والأديان، ومكافحة (الآيديولوجيات) المتطرفة.

من هنا نبع إعجابي واحترامي لهذا الرجل، الذي ترك بصمة واضحة وأثراً كبيراً على تغيير بعض المفاهيم المغلوطة عن سماحة الإسلام، وعلى سبيل المثال:

شهد حفل افتتاح الدورة التكريمية الجديدة للبرلمان الهولندي الذي أقيم بالكنيسة الكبيرة في مدينة لاهاي تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبدأ الحفل الذي حضره الملك وليام ألكسندر، ورئيس الوزراء مارك روته وأعضاء الحكومة ونواب البرلمان، بتلاوة الآيات (155 و156 و157) من سورة البقرة (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ).

وكشف منظمو الحفل، عن أن هذه الخطوة تأتي للتأكيد على وحدة صف المجتمع، وذلك بحضور عدد من ممثلي الأديان المختلفة.

ومن بصماته وتأثيراته ما فعلته قاضية مسيحية لبنانية، حينما حكمت على ثلاثة شبان مسلمين تشبعوا بالفكر المتطرف الذي لا يمت للإنسانية بصلة، وذلك عندما أساءوا للسيدة مريم، في مواقع التواصل الاجتماعي، فبدلاً من محاكمتهم بتهمة ازدراء الأديان، ألزمتهم بحفظ سورة (آل عمران) المكونة من (200) آية، والتي فيها آيات تمجد السيدة مريم، ولم تطلق سراحهم إلا بعد أن وقفوا أمامها في المحكمة يتلون السورة من دون تلكؤ وغلط.

فالقانون مدرسة وليس سجناً فقط، والقاضية (جوسلين) لم تجد أفضل من أن تطلب منهم حفظ قسم من القرآن الكريم، ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي وتكريمه للسيدة مريم.

أكثر من أساءوا السمعة للإسلام هم المتعصبون المتطرّفون، الذين أشعلوا النار بالهشيم، وتوالدت من خطبهم وكتاباتهم وتحريضاتهم: «القاعدة» و«داعش» و(عوير وصوير واللي ما فيه خير).

مواضيع قد تهمك :