قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

على الطبيعة الخضراء، فتح «إكسبو 2020 دبي» عينيه، طرز مساحاته باللون الأخضر، زرعها بالأشجار، واهتم بالاقتصاد الأخضر، وبالمسطحات المائية، وعلى مدار 8 سنوات، وهي فترة التي استغرقها لإنهاء كافة أعمال الإنشاء، استطاع المعرض تغيير شكل المنطقة التي أقام حدوده فيها، خلع عنها ثوبها الأصفر، ليستبدله بواحد أخضر، متيحاً للطبيعة أن تتنفس، وتشيع الهدوء في النفس، فالخضرة يعشقها الإنسان، أينما حل، وتاريخياً ظل يلاحقها، ليقيم بالقرب منها، وفي أحضانها.

«أعطوني زراعة.. أضمن لكم الحضارة»، مقولة ورثناها عن المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، آمن بها «إكسبو دبي»، وجسدها واقعاً، عبر مساحاته، وعديد الأجنحة التي ارتدت ثوباً من الخضرة، خاصة تلك التي سكنت منطقة الاستدامة، كما جناح ماليزيا، الذي شيد جدراناً خضراء، وحدائق عمودية صغيرة، وجناح سنغافورة، الذي بدا أشبه بغابة، حيث يزخر بعدد كبير من الأشجار والنباتات، وهناك جناح هولندا، الذي زين واجهته بالشتلات، وأيضاً جناح السعودية، الذي خصص مساحات لحدائق النخيل، فيما أقام جناح الإمارات حدوده وسط حديقة تزينت بالأخضر، وأشجار النخيل والغاف، وهو ما نتلمسه أيضاً في محيط جناح الاستدامة، حيث نبتت أشجار الطاقة.

اهتمام الحدث الدولي بتوسيع الرقعة الخضراء في محيطه، حمل بين طياته إشارة إلى مدى أهمية الاقتصاد الأخضر، الهادف إلى الحد من المخاطر البيئية، وتحقيق التنمية المستدامة، من دون الوصول إلى حالة من التدهور البيئي، وهو جانب اهتمت به الإمارات كثيراً، حيث تسعى جاهدة إلى بناء مستقبل مستدام، لكل من يعيش على أرضها، ولذلك، تبنت منهجية الاقتصاد الأخضر، كأحد مسارات التنمية المستدامة، والتي لأجلها أطلقت استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء.

تبني الحدث الدولي لاستراتيجيات الاقتصاد الأخضر، لم يكن قاصراً على المسطحات الخضراء، وإنما تجلى أيضاً في عديد المبادرات والمؤتمرات التي استضافها خلال نصفه الأول.