قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كثيراً ما تطرأ أسئلة عن قضية النجاح في العمل، وشروط التوظيف، وشروط القيادة الناجحة.

لا شك أن التأهيل العلمي مهم جداً وتأسيس للعمل في المجالات المختلفة، لا يمكن إلغاء المؤهلات العلمية من شروط التوظيف، هذه حقيقة. الأسئلة هنا تقول: ما الذي يحدد أن شهادة الماجستير مثلاً ستكون أكثر تأثيراً في تحقيق النجاح من شهادة البكالوريوس أو الدبلوم؟ وهل الشهادة الأكاديمية مؤشر على صفات قيادية؟

الأسئلة المنطقية تقول: هل يستطيع الإنسان أن يمارس الطب، أو الهندسة مثلاً من دون تأهيل علمي؟

التأهيل العلمي أمر متفق عليه ومطلب لا يتم التنازل عنه إلا في حالات نادرة، ما يحدث أحياناً هو التركيز الكلي على الشهادة والدرجة العلمية وإغفال الصفات الشخصية، الدرجة العلمية ليست دليلاً على توفر المهارات القيادية أو مؤشراً مؤكداً على النجاح المهني، هذه حقيقية تدعمها حالات واقعية في الماضي والحاضر وفي كل المجتمعات.

لا يمكن القول: إن المهارات أهم من الشهادات، ولكن يمكن القول: إن الشهادات ليست كافية لوحدها لضمان النجاح.

يعتقد البعض أن من أسباب ارتفاع شأن المهارات هو وجود فجوة بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل.

تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن نسبة كبيرة من حملة الشهادات الجامعية في أميركا يركزون على أهمية برامج التدريب المهني في مسيرتهم، وبدأت بعض الشركات فعلياً في التركيز على المهارات المطلوبة في سوق العمل، وتقوم مراكز التدريب بسد الفجوة بين المؤهلات العلمية واحتياجات سوق العمل، المهارات تزداد أهميتها في متطلبات التوظيف، وهذا لا يعني أن التعليم الجامعي سيفقد أهميته وتأثيره، ولكن هذا يعني أن المسار الجامعي ليس المسار الوحيد الذي يجب أن يسلكه كل الطلاب.

من الأسئلة التي تنتج مما سبق، هل تتحول الجامعات إلى مراكز تدريب؟ وهل استطاعت مراكز التدريب فعلاً أن تسد الفجوة بين التعليم الجامعي وبين سوق العمل؟ وهل يفترض أن يكون التعليم الجامعي هو الطريق الوحيد للتوظيف أو للنجاح؟ وما تأثير الثورة التقنية والمعلوماتية في هذا الموضوع؟

الإجابة على تلك الأسئلة مسؤولية الجامعات من خلال نشاط البحوث التي تخدم قضايا المجتمع وتطرح الحلول العلمية، فهل يحظى هذا النشاط الرئيس بالجدية والتفعيل بما يتناسب مع أهميته؟