قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تسمع السفيرة ستيفانى وليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا، وهى تزور روسيا مؤخرًا، فتشعر بأنها راغبة اليوم قبل الغد فى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية!!

وتتابع ما يقوله السفير الأمريكى فى العاصمة الليبية طرابلس وهو يتكلم فى الموضوع نفسه، فتكتشف أنه متحمس جدًا، وأنه يريد أن تتم الانتخابات الآن الآن وليس غدًا!.. وتقرأ ما يقوله عماد السايح، رئيس مفوضية الانتخابات، عن أن المفوضية جاهزة بنسبة مائة فى المائة لإجراء الاستحقاق الانتخابى، وأنه لا شىء لديها يمنع إتمامها، فلا تعرف أين بالضبط المشكلة!

وتنصت إلى حديث المرشحين الأساسيين الأربعة فى السباق الرئاسى، من أول عقيلة صالح، إلى المشير خليفة حفتر، إلى عبدالحميد الدبيبة، إلى سيف الإسلام القذافى، فتتخيل أنهم جميعًا ذاهبون لابد إلى صناديق الانتخابات خلال ساعات!

وهذه المعانى كلها سوف تجدها مجتمعة فى كل كلام يتحدث به أى طرف محلى، أو إقليمى، أو دولى، فى شأن هذه الانتخابات، التى صار البحث عن موعد جديد لها كالبحث عن قطة سوداء فى غرفة مظلمة!.. وهى انتخابات كان من المقرر لها أن تجرى فى ٢٤ من الشهر الماضى، ولكنها تأجلت فى اللحظة الأخيرة، وقيل إنها ستجرى فى ٢٤ من هذا الشهر ولم يحدث طبعًا!.. وآخر كلام أنها ستجرى قبل يونيو!

ولا تملك والحال هكذا إلا أن تستعيد ما كان الإمام الشافعى قد قاله فى مجلس من مجالسه مع تلاميذه.. لقد بحث يومًا عن مصحفه فلم يجده، وراح يفتش عنه فى أرجاء المكان دون جدوى، ولم يجد مفرًا من سؤال التلاميذ المتحلقين حوله عما إذا كان أحد منهم قد صادف المصحف أو رآه!

وحين توجه إليهم بالسؤال أدهشه للغاية أن يجدهم كلهم يبكون من شدة التأثر بما كان يقوله فيهم من دروس، ومن مأثورات، ومن مواعظ.. وكان يعرف أن المصحف موجود بالضرورة مع واحد منهم لأن المجلس لم يدخله شخص غريب!

يومها ألقى عليهم نظرة ذات معنى ثم قال: كلكم يبكى، فمَنْ سرق المصحف؟!.. ولا تملك فى المقابل سوى أن تتطلع إلى كل الذين يتحدثون داخل ليبيا عن ضرورة إجراء الانتخابات ولسان حالك يقول: كلكم متحمس لإجرائها.. فمَنْ يُعطلها؟!