قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في تقرير يعود إلى عام 2019، قالت منظمة «أوكسفام» إن 26 شخصاً فقط من الأثرياء يملكون ما يملكه 3.8 مليار نسمة في العالم من الفقراء، بينما تراجع ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم بنسبة 11%. مرّت أربعة أعوام على هذا التقرير، وليس مستبعداً أن تكون ثروات أولئك الأغنياء قد زادت، وربما يكون عددهم قد تقلصّ أيضاً. يومها طالبت «أوكسفام» بفرض المزيد من الضرائب على هؤلاء الأغنياء.

المديرة التنفيذية للمنظمة قالت «إن الهوة التي تتسع بين الأثرياء والفقراء تنعكس على مكافحة الفقر وتضرّ بالاقتصاد وتؤجج الغضب في العالم». ثروة الرجل الأغنى في العالم يومها، رئيس «أمازون» جيف بيزوس بلغت 112 مليار دولار، ولكم أن تتخيلوا أن ميزانية الصحة في دولة بحجم إثيوبيا تعادل واحداً في المئة فقط من ثروته.

إذا كانت مرّت سنوات على هذا التقرير، فإن تقريراً طازجاً لمنظمات غير حكومية يجري تداوله على نطاق واسع يفيد بأن المجاعة تفتك بحياة شخص كل أربع ثوانٍ في العالم. ودعت هذه المنظمات التي يزيد عددها على مئتي منظمة إلى تحرّك دولي حاسم من أجل «إنهاء أزمة الجوع المتصاعدة في العالم»، ومن تجلياتها أن عدداً مروّعاً من الناس يبلغ 345 مليوناً، يعيشون حالياً في حالة جوع شديد، وهو رقم ازداد بأكثر من الضعف منذ عام 2019، وأن 50 مليون شخص على حافة المجاعة في 45 بلداً. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 19700 شخص يموتون من الجوع كل يوم، ما يعني موت شخص كل أربع ثوانٍ من الجوع.

أعلن عن هذه البيانات في رسالة مفتوحة نشرت بمناسبة انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يشارك فيها كبار القادة السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني خلال أسبوع يشهد أهم تجمّع دبلوماسي في العالم، والغاية هي لفت أنظار صنّاع القرار في الدول الغنية إلى حجم كارثة الجوع التي تجتاح العالم الفقير، أمام تركز الثروات في أيادي عدد محدود من الأثرياء، لا يوفون حتى بالحد الأدنى من الالتزامات في تسديد الضرائب المستحقة.

الموت لا يأتي من الحروب وحدها، إن موت المجاعة لا يقل وحشيّة وقسوة.