من الصعب إنكار كوننا نعيش في عالم صاخب جداً، لا يوجد مكان للراحة في ثنايا الساعات، فإذا انتهينا من العمل المستمر، فإننا نتصفح أخبار العالم من هواتفنا التي لا تفارق أيدينا طوال اليوم حتى ونحن في السرير؛ لذا نحن بحاجة إلى تطوير سلوكات عدة، بحيث تسمح لنا بأن نتنفس الصعداء ونبتعد قليلاً عن الركض خلف أحداث هذا العالم، التي لا تنتهي.

وفقاً لموقع سايك سينترا الأميركي المختص بالصحة النفسية، والذي يشرف عليه العديد من المختصين في هذا المجال، وفي مقالة نشرت في الموقع تتناول مشكلة الاحتياج إلى الهدوء، والإصابة بالقلق، كان من ضمن الحلول المقترحة لمعالجة الأمر، ضبط أوقات النوم واستخدام الأجهزة، وقد ذكر التالي: «حاول أن تنام وتستيقظ في نفس الوقت كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع. روتينك قبل الذهاب إلى الفراش مهم أيضاً. ضع في اعتبارك أن تمنح نفسك أوقاتاً للتهدئة. على سبيل المثال، 20 دقيقة دون أجهزة. بدلاً من ذلك، يمكنك قراءة كتاب أو الاستحمام»، لأن هذه الأنشطة كفيلة بجعلك تشعر بالهدوء، وإبعادك عن مصادر القلق والإزعاج.
الأنشطة الخارجية يجب أن تأخذ حيزاً في حياة الشخص، نحن البشر كائنات اجتماعية، كونك تعد اجتماعياً في مواقع التواصل، لا يتشابه مع خروجك مع بعض الأصدقاء. تقول إميلي ستون، أخصائية علاج الأسرة والزواج: «ضع نفسك في مواقف اجتماعية أسبوعياً على الأقل جزءاً من انضباطك الذاتي، هذا كفيل بمساعدتك»، إذا تساءلت عن كيف للأنشطة الخارجية أن تكون مصدراً للهدوء؟ فإن الهدوء في أغلب الأحيان يعنى به هدوء العقل، والاسترخاء من الأفكار المستمرة التي ترهق أرواحنا، فالخروج مع الأصدقاء كفيل بجعلك تنخرط بتجارب جديدة، تضحك... أو تتحدث عن أمور متنوعة ومختلفة عن الأمور التي اعتدت عليها.

تحرك بشكل أبطأ... لا بأس بذلك، الممارسات الخارجية التي نقوم بها كفيلة بالتأثير على ما هو بداخلنا بشكل كبير، إذا كنت تسير بشكل سريع - بينما أنت لست بحاجة إلى ذلك - سوف ينعكس هذا على شعورك وسيزيد شعورك بالتوتر... اتخذ خطوات واثقة وبسيطة عندما تمشي، لست بحاجة إلى الجري فالعالم لن يهرب منك.

من الجدير بالذكر أن في هذه الأيام، يعتبر الهدوء فناً، لأن ممارسته تتطلب إجراءات وتغييرات في الروتين اليومي وتجارب للأساليب التي تتناسب مع حالتك واستكشاف مواضع التوتر والخوف بداخلك، لكنها تغييرات مهمة وكفيلة بجعل حالتك النفسية أكثر استقراراً واسترخاء، من المهم جداً أن نمارس هذا الفن.