قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في يوم الوطن، الذي صادف الجمعة الماضي، تحدث الجميع عن الإنجازات الكبيرة التي تمت في بلادنا وعن تلاحم الشعب مع القيادة لتحقيق هذه الإنجازات. وشارك كتاب وكاتبات الرأي في الحديث عن دور شرائح المجتمع، التي أسهمت في بناء وحماية هذا الكيان الكبير، وفي مقدمتهم: رجال الجيش والأمن ومعهم الأطباء والمعلمون وغيرهم من العاملين في القطاعات كافة.

ويبقى كتاب الرأي أنفسهم لا أحد يتحدث عنهم، ولذا وجدت أن من واجبي، ليس فقط لأنني أتشرف برئاسة مجلس إدارة الجمعية السعودية لكتاب الرأي، لكن لأنني من القلائل الذين تابعوا مسيرة كتاب الرأي عن قرب لأكثر من 40 عاما.
أقول وجدت أن من المناسب تخصيص مقالي اليوم عن "كتاب الرأي في يوم الوطن"، ولعل البداية تكون من جريدة "أم القرى"، التي تعد أول إصدار صحافي في عهد الملك عبدالعزيز، وهي الجريدة الرسمية الحكومية وما زالت كذلك حتى الآن، ثم تلتها "صوت الحجاز"، وهي جريدة أسبوعية مستقلة صدرت 1350هـ، وصدرت بعد ذلك صحيفة "اليمامة" في 1372هـ وتعد الأولى في المنطقة الوسطى، ثم توالى صدور الصحف اليومية والأسبوعية في مختلف المناطق، بعضها مستمر وبعضها توقف عن الصدور، وفي جميع هذه المطبوعات كان هناك كتاب رأي لهم دور بارز في الدفاع عن الوطن وفي إثراء الساحة الثقافية والأدبية بإنتاج ما زال محفوظا ومخلدا لأسمائهم، رغم أن بعضهم قد توفاه الله منذ عقود عدة، وأذكر منهم: أحمد السباعي، محمد حسن عواد، محمد حسين زيدان، أحمد عبدالغفور عطار، عبدالعزيز الرفاعي، حمد الجاسر، عبدالكريم الجهيمان، عبدالله بن خميس، وعبدالله بن إدريس، وغيرهم، وركزت على أسماء الرواد دون غيرهم تذكيرا بدورهم.
وفي مجال دفاع كتاب الرأي عن الوطن بسلاح القلم والرأي الصريح، يجدر بنا القول إنه في المواقف الصعبة، ومنها: حرب احتلال الكويت، خصص بعض كتاب الرأي والشعراء - ومنهم د. غازي القصيبي - مقالاتهم وقصائدهم اليومية للدفاع عن المملكة والكويت، وكانت أقلامهم قذائف يومية في وجوه الأعداء، ما أسهم في تحقيق النصر.
وشهادة مخلصة، أقول: إن كتاب الرأي في بلادنا قد وجدوا منذ عهد الملك المؤسس كل اهتمام ورعاية، حيث كان الملك عبدالعزيز يستقبلهم في مجلسه ويستمع إليهم، ثم سار على ذلك الملوك من بعده، حتى عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو المثقف وصديق أهل الفكر والقلم.
وفي 2013، أسست أول جمعية لكتاب الرأي، وقال الملك سلمان - حفظه الله - عند استقبال أول مجلس إدارة لها: "أنا سعيد بفكرة الجمعية وبتأسيسها"، كما يستقبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كتاب الرأي بين الحين والآخر، يسمعون منه - رغم مشاغله ومسؤولياته الكبيرة - حديثا مشجعا لهم بالاستمرار في متابعة المشاريع والخدمات وإبداء الرأي حولها، انطلاقا من أهداف رؤية 2030.
وأخيرا، يقوم كتاب وكاتبات الرأي في مختلف مناطق بلادنا وعبر وسائل الإعلام بأداء رسالتهم المهنية، التي تبنى على الإخلاص والصدق في خدمة الوطن.
وتستقبل ديوانية كتاب الرأي المسؤولين، وبالذات في الجهات الحكومية المسؤولة عن المشاريع والخدمات المقدمة للمواطن، وذلك لمناقشة مختلف الجوانب بشفافية، وتشارك في هذه اللقاءات مجموعات من الكتاب والكاتبات المختصين في هذا الشأن، وهذه اللقاءات من أهم نشاطات وأهداف جمعية كتاب الرأي التي نص عليها نظامها.