قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أول العمود:

إغلاق الراديو العربي لمحطة «بي بي سي» ولغات أخرى يطرح موضوع تغير عادات الجمهور في تلقي الأخبار التي بدأ الإنترنت يكتسحها.

هدأت نار الانتخابات البرلمانية بعد شهر من رسائل المرشحين التي اختلف الناس على «طعمها»، ويوحي تفاعل أكثر الناس مع هذه الأجواء أن مجلس الأمة هو المنقذ لما نحن فيه من حال لا تسرّ، وهو إيحاء غير صائب.

نترقب بعد هدوء عاصفة الانتخابات التشكيل الحكومي والخطط المرجوة لإنفاذ شعارات التنمية، فهذا التشكيل يعني اختيار رجالات غير عاديين في تفكيرهم وطموحاتهم وخبراتهم، ويعني إعادة النظر في توجيه ميزانية الدولة، ويعني تحييد الجدل غير المفيد تجاه قضايا مفصلية كالدوائر الانتخابية، والبدون، والتعليم، وبدائل تمويل خزينة الدولة وملفات أخرى.

مجلس الوزراء وفقاً للدستور هو المهيمن على مصالح الدولة والمسؤول عن رسم الخطط وتنفيذها، لذلك يبدو كل هذا الصخب حول انتخابات البرلمان ودور المؤسسة التشريعية في حيّز محدود وضعه الدستور في حدود الرقابة على عمل السياسات الحكومية أولاً، والتشريع بالمناصفة مع الحكومة، صحيح أن نواب الأمة الذين يمثل كل عضو فيهم الأمة بأسرها مطالبون بالتعاون مع الحكومة، إلا أن الأساس في تحريك الملفات الساكنة في يد الأخيرة التي تدير مقدرات الدولة وميزانيتها.

موضوع الانتخابات ووجود برلمان أداة تاريخية وسياسية رسختها التجارب الإنسانية وطورتها لتكون على ما هي عليه اليوم، مبنية على أساس واضح وهو: حق الفرد في اختيار من يمثله تجاه السلطة التي تدير شؤونه اليومية، لكن يبقى أن من يقود استدامة الدولة في الأساس هي الحكومة.

أيام قليلة وتتضح نصف الصورة بعد أن أنهى الشعب واجبه الوطني بانتخاب ممثليه في البرلمان... وستتضح الصورة أكثر بعد التفاعل اليومي بين الفريقين طوال 4 سنوات مقبلة ما لم يحدث ما نتوقعه دائماً في الحياة السياسية الكويتية وهو: إضاعة الفرص وتبديد الوقت.