العالم يعيش حالة من التردد والحيرة حيال خطط النفط المستقبلية القصيرة والبعيدة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا 2020- 2021م على العالم، والحرب الروسية الأوكرانية فبراير 2022م، وما زالت، وفي الواقع تغيرت العديد من الخطط الاقتصادية والاستثمارية، وحتى السياسية والتنموية لمعظم الدول، حين كان العالم قبل هذا التاريخ ينظر إلى مجموعة أوبك ودول الخليج على أنها دخلت في المنحنى الأخير من صدارة النفط، ليكتشف العالم أنه عاد إلى المربع الأول من الحاجة الضاغطة للنفط، وبصورة أشمل للطاقة إجمالاً: النفط، والغاز، وكل خزائن الأرض من معادن ورمال ورياح.

وسط هذه الحسابات المتسارعة والتطورات الطارئة لحاجة العالم للطاقة، والحرص على استمرارية تدفق النفط دون توقف:

أعلنت اللجنة التنظيمية لمؤتمر البترول العالمي يوم الاثنين الماضي 3 أكتوبر الجاري 2022م، قبول ترشح المملكة العربية السعودية لاستضافة وتنظيم المؤتمر والمعرض المصاحب له بنسخته الـ25 في مدينة الرياض لعام 2026م، وذلك على هامش مؤتمر الشباب الذي ينظمه مجلس البترول العالمي، في مدينة ألماتى في جمهورية كازاخستان، ويحظى المؤتمر والمعرض باهتمام كبير من المختصين والزوار، فالنسخة الـ24 من مؤتمر البترول العالمي ستُعقد في الفترة من 17 إلى 21 سبتمبر من عام 2023م، في مدينة كالجاري في كندا، ومجلس البترول العالمي هو الجهة المنظمة للمؤتمر، كان قد تأسس في عام 1933م، وهو منصة محايدة لمناقشة القضايا التي تواجه قطاع البترول والغاز بين جميع ذوي العلاقة من أنحاء العالم. (واس السعودية).

المملكة من أكبر دول العالم المنتجة والمصدرة للنفط، وامتلاكها أحد أكبر احتياطات النفط في العالم، وتعمل بلادنا على محورين، هما:

إنتاج الطاقة، وخطط ما بعد النفط، (بدائل النفط، تعدد مصادر الدخل)، ويبقى في الوقت الراهن، وفي ظل المتغيرات الجديدة من حرب أوروبا روسيا وأوكرانيا، ومستقبل الحرب والتطورات والمواجهات العسكرية، تبقى طاقة النفط والغاز هي المحور الأساس للعالم ولأوروبا التي ستدخل اختباراً صعباً وشديداً هذا الشتاء، وسط انقطاع وشح النفط والغاز من روسيا.