: آخر تحديث

رسالة من كرديّ إلى الأزهر

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".
صدق الله العظيم.

أما بعد، 
إلى شيوخ الأزهر الشريف الذي أصدر بياناً يرفض، بل يشدد فيه على رفض انفصال "المناطق الشمالية من جمهورية العراق". ألم يعلمنا دين الحق أن نسمي الأشياء بأسمائها؟ أم استكثرتهم أن تقولوا في بيانكم أن هناك شعباً يريد نيل حريته، اسمه "الشعب الكردي"؟
تتحججون في بيانكم بأن استقلال كردستان "سيؤدي إلى زيادة فرقة الأمة العربية"، ألا تعلمون أننا لسنا جزءاً من هذه الأمة؟ نحن قوم آخرون لدينا لغة أخرى وثقافة أخرى وتاريخ مشترك يختلف عن التاريخ العربي، رغم تقاطعهما أحياناً لأننا نعيش على أرضنا التي قسمتها القوى الاستعمارية في اتفاقية سايكس بيكو ليتم حرمان الكرد من كعكة الشرق الأوسط رغم تثبيت حقوقهم في معاهدة سيفر.
تقولون إن "الاحتلال البغيض...عمل على إثارة النعرات الطائفية والعرقية"، فإذا كنتم تقصدون اتفاقية سايكس بيكو للقوى الاستعمارية فأنا معكم، لكن لماذا تقفون ضد شعب يريد أن ينهي هذه الاتفاقية، ليستعيد كل ذي حقّ حقه؟
تأسفون، حضرتكم، "لما تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من رفع أعلام الكيان الصهيوني ومشاركته في احتفالات الانفصال"، ولا تأسفون للعلاقات المباشرة بين حكومة البلد الذي تتواجدون فيه وإسرائيل؟
الشيخ أحمد الطيب رفض في مستهل فترته شيخا للأزهر التنديد بالانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى حينذاك، وعلل موقفه بأن تنديده لن يسفر عن جديد يذكر، فهل سيأتي رفضكم للاستفتاء في كردستان بجديد؟
طالبتم في الآونة الأخيرة بالتحرك من أجل إيقاف الجرائم التي ترتكب ضد مسلمي الروهينجا. ألا تعلمون أن الشعب الكردي ذاق مرارة ما يعانيه مسلو الروهينجا الآن، وذلك في عهد صدام حسين، الذي يعتبره مفتي الديار المصرية سابقاً الشيخ نصر فريد واصل بـ"الشهيد"؟ ألا يعلم الشيخ نصر الذي يدرس في جامعتكم حالياً أن صدام حسين قد قتل آلاف الكرد بالكيماوي، وشرد مئات الآلاف منهم؟ تطلبون من الكرد ألا يرفعوا علم إسرائيل احتراماً للقضية الفلسطينية، فهلا راعيتم مشاعر الملايين من الكرد بعدم فتح جروحهم عن طريق مدح صدام؟
الشيخ أحمد الطيب كان قد قال ذات مرة إن أبناء الأزهر لديهم الاستعداد لقبول الخلاف في الرأي طالما أن ذلك يتم في إطار الاجتهاد، إذن لماذا لستم مستعدين لقبول رأي شعب آخر وتعارضون اجتهاد الكرد في الخروج من دولة أصبحت مركزاً للنعرات الطائفية. ألم تنددوا بالجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحشد الشعبي ضد السنة في الأنبار؟ ألا تعرفون أن العراق العريق أصبح ولاية إيرانية؟
هل سبب معاداتكم للكرد هو أن صلاح الدين الأيوبي الكردي كان قد أهمل مسجدكم في عهد الدولة الأيوبية؟ أم أنكم تريدون تعزيز ثنائية العروبة والإسلام؟
يخبرنا القرآن الكريم أن الرسول الكريم بُعث رحمة للعالمين، وليس للعرب فقط، كما يقول لنا إن ديننا يستوعب التنوع، فلماذا ترفضون إلا أن تعتبرونا عرباً؟ هل السبب هو السلطان؟ أظن أنكم تعرفون أكثر مني أن شيوخ السلاطين لا يفلحون أبداً؟ 
لكن هل تعرفون، أنا لم أتفاجئ ببيانكم أبداً، فقد فعلتم قبل الآن ما أعتبره أعظم من هذا، وهو تشبيهكم للإخوان المسلمين بداعش والقاعدة في مؤتمركم الذي سميتموه "مؤتمر الأزهر في مواجهة الإرهاب"؟ فإذا كنتم تعتبرون إخوانكم إرهابيين، فما الذي يمكن أن يتنظره منكم الجار؟

صحفي كردي سوري

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 44
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كذب كذب كذب
عراقي متبرم من العنصريين - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 06:23
الكورد لم يكن لهم تواجد كبير بشمال العراق قبل سايس بيكو. النزوح الاكبر كان في منتصف القرن التاسع عشر. السؤال بصوره ادق, هل يحق للنازحين السوريين بمصر وهم الان بمئات الالاف ان يتمركزوا في منطقع معينه بمصر ويطالبون بانفصالها عن مصر؟ حتى لو فرضنا انهم اشتروا كل الارض فهل يحق لهم ذلك؟. اقول للكاتب ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. انتم لستم اصحاب تلك الارض التي تريدون ان تؤسسوا عليها دوله, والا فما مصلحة الدول العظمى بان تهمل ملايين الكورد عندما اسسوا اتفاقية سايس بيكو؟ ولماذا سكت الكورد حينئذ, فهل كانوا نائمون ام ماذا. تكرار الكذب لا يجعل منه حقيقه. الغرب قبل العرب يعلمون حدود العالم العربي وعندهم خرائط كل شيء. يبدو لي انكم تكتبون لمجرد الكتابه حتى تقبضوا بالاخير وتتبعون مقولة كذب كذب حتى يصدقك الناس.
2. الازهر
ali - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 06:29
المثل الذى ينطبق على الازهر هو(اذا انت لا تستحى قل ماشئت) ,مصدر الفتنة فى العالم هو الازهر وحوزة النجف كما يقول السيد احمد القبنجى
3. غلطة الكورد
كوردستان - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 09:53
العرب و الأتراك والفرس استخدموا الإسلام وسيلة من أجل احتلال أراضي شعوب أخرى بحجة نشر الدين. وبعد أن استطاعوا من التمدد،أنشأوا دولهم القومية فوق بحر من دماء الشعوب الأصلية في المنطقة. لو كانوا فعلا متدينون ويخافون الله لكنا سمعنا من الدول المسلمة و رجال الدين والأزهر تنديدا لما قام به صدام عند قصفه للشعب الكوردي بالكيماوي و قتله لمئات آلاف منهم في مقابر جماعية. غلطة الكورد انهم ضحوا بدمائهم من أجل الآخرين وليس من أجل شعبهم.
4. خديعة مسعود
مرضي البصري - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 12:15
حبل الكذب قصير وخديعة مسعود اقصر. خديعة قطع الرواتب: حصة اقليم كردستان هي 17% من ميزانية العراق وعلى ضوئها اتفق مسعود مع الحكومة العراقية بتصدير 550 الف برميل يوميا ( تعادل 17% من صادرات نفط العراق), لكنه خالف الاتفاق وقام بتصدير 900 الف برميل يوميا ثمنها ذهب لمسعود وعائلته ومرتزقته. المواطن الكردي البسيط يعيش الفقر بسبب سرقة مسعود لواردات النفط. خديعة الاستفتاء: انتهت ولاية مسعود فقام بتجميد برلمان كردستان وطرد رئيس البرلمان ولكي يستمر بتسلطه على رقاب الناس اخبر الناس بان الاستفتاء هو الحل لكل مشاكلهم.
5. يستمكنون حتى يتمكنون
حق يراد به باطل - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 12:30
كان الجاسوس البريطاني في السعودية لورانس العرب ” توماس ادوارد لورنس وهو ضابط بريطاني قاد الثورة العربية التي أقيمت ضد الدولة العثمانية في عام 1916 كان دائم الترديد لهذه الآية للضحك على ذقون العرب وإستغلال طيبتهم وتسامحهم وتصديق كل ما يقال. الحقيقة الجوهرية هي أنه لا يوجد شيء إسمه كردستان إلا في عقول بعض العنصريين المريضة. نحن لا نعترض على حق الشعوب في تقرير مصيرها ولكن على أرضها لا أرض شعوب أخرى ، فهل يحق للأرمن في لبنان أن يستفتوا ويستقلوا علماً بأنهم أصحاب الأرض ولهم مناطقهم ومدارسهم وكنائسهم إرث عمره يزيد على مئتي عام. تنتشر من بيروت وكسروان إلى البقاع فالشمال. كنائس بنيت بحسب طراز هندسي متبع منذ قرون في أرمينيا وهم لا يقطعون الصلة مع تاريخهم وعاداتهم التي باتت اليوم جزءاً من تاريخ لبنان ، والأكراد كذلك وإذا أرادوا الإستقلال فليعودوا إلى جبال القوقاز وليستقلوا مع أجدادهم من الغجر هناك ونعدهم بالإعتراف بهم بحكم العشرة والاخوة التي لا يعترفون بها ويشتموننا دون إستثناء أحد حتى ناسك متعبد. صدق من قال أنت إذا أكرمت الكريم.....
6. رد على التعليق رقم 1
علي احمد - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 12:36
اخي العزيز انت تسال لماذا سكت الكورد عند اتفاقية سايكس بيكو ولم يطالبوا بدوله ؟ أقول لك ان شريف مكه قائد ثورة الحجاز 1916 اتفق سرا مع الإنكليز والفرنسيين لضرب الدوله العثمانيه من الخلف وبالمقابل وعده الإنكليز بتاسيس دوله له بعد سقوط الدوله العثمانيه وبالفعل الإنكليز كانوا وفيين معه عندما قام بقتل وجرح عشرين الف جندي عثماني في الحجاز كانوا يحرسون مكه والمدينه وقتل وجرح 15 الف جندي عثماني في القدس كانوا يحرسون المسجد الاقصى اما الكورد فقد وقفوا الى جانب الدوله العثمانيه ولحد الان الاتراك يقولون غدر العرب هو الذي اسقط الامبراطوريه العثمانيه واستسلم العثمانيين ووقعوا وثيقة الاستسلام تحت تهديد البوارج الحربيه البريطانيه والفرنسيه التي كانت تجول وتمرح في مياه مضيق البسفور يومها لم تكن الجسرين المعلقين في إسطنبول قد انشا بعد ومقر الامبراطوريه العثمانيه وقصر السلطان كانت متحف توب كابي سراي الحالي القريب من جامع أيا صوفيا نعم اسنسلموا وتم توقيع اتفاقيه المنتصر مع المهزوم في مدينة سيفر والمشهوره باتفاقية سيفر التي احد بنودها تقول يحق لكل الشعوب الغير الناطقه بالتركيه داخل الدوله العثمانيه تقرير مصيره بعد سنه من تاريخ الاتفاقيه وقتها تم تشكيل دولة كوردستان في السليمانيه بقيادة الشيخ محمود الحفيد التي لم تستمر سوى سنتين وتم الاجهاز عليه من قبل بريطانيا والدوله المشكله حديثا والتي اسمها المملكه العراقيه التي نصبوا لها ملكا من الحجاز وهو الملك فيصل ابن شريف مكه قائد الثوره العربيه المتحالفه مع الإنكليز نعم منذ اللحظه الأولى لولادة المملكه العراقيه عارض الكورد هذه الدوله لان تم تشكيلها بدون اخذ موافقة أصحاب الأرض لان بعد انتهاء الحرب العالميه الأولى كانت فقط ولاية البصره وولاية بغداد ساقطه بيد الإنكليز ولم تكن ولاية الموصل ساقطه التي اغلب سكانها كانوا من الكورد وكان احمد النجيفي جد اسامه النجيفي من المعارضين لضم الموصل للمملكه المصطنعه المشكله حديثا والتي اسمها عراق ويوم انتهاء الحرب كان الإنكليز قد وصلوا لحد مدينة سامراء فقط لكن من الفتره مابين 1918 وسنه 1921 سيطر الإنكليز على ولاية الموصل أيضا لان الدوله العثمانيه كانت بدون جيش ويعمه الفوضى وعلى وشك الانقراض وفجأة ظهر ضابط تركي من بين الجيش المنهار واعلن تمرده على قرارات السلطان العثماني وجمع بقايا الجيش من منطقة اناضول لان ال
7. قرار الازهر صحيح
ارمينيا العظمى قادمة - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 12:47
قرار الازهر صحيح لا يوجد كردستان الا في خيال الاكراد المريض ان جنوب شرق تركيا هي الهضبة الارمنية المحتلة ان مشاركتكم للاتراك في قتل واستكراد وتهجير الارمن والمسيحيين في ارمينيا العظمى 1878 - 1923 وافراغ ارمينيا الغربية وارمينيا الصغرى والجزيرة الارمنية من الارمن والاشوريين واليونان والايزيديين واحتلالكم واستيطانكم في بيوت ومنازل الارمن واراضيهم وبلادهم لا يجعل منها كردستانكم الفاشستية ان جمهورية ارمينيا العظمى الحرة المستقلة المتحدة قادمة شاء من شاء والي عاجبه وا لي معجبه وحكم داتي للاشوريين واليونان والايزيديين وامبراطورية كردستان حلم ابليس بالجنة والدواعش تحت اقدامنا امين
8. رداً على اكاذيب الشعوبيين
الحاقدين الكرد الملاحدة - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 14:52
رداً على الشعوبيين والانعزاليين والقوميين الملاحدة والكنسيين المتطرفين نقول لا أنا ولا انتم - والحكم للمؤرخين) تقاريرهم عن الاسلام يقول السير توماس أرنولد: " لقد عامل المسلمون الظافرون ،العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم ".ويقول المستشرق جورج سيل: " و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام ".يقول المؤرخ درايبر في كتابه " النمو الثقافي في أوربا " : " إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة".وينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتناويقول ". تريتون " في كتاب " الإسلام " طبعة لندن ( 1951 ) ص 21 :" إن صورة الجندي المسلم المتقدم وبإحدى يديه سيفا وبالأخرى مصحفا هي صورة زائفة تماما " .كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: " إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا فهذه شهادات اناس منصفين لم يتغلغل الحقد الكنسي والتاريخي والشعوبي والعنصري الى قلوبهم وتعاملوا بموضوعية مع التاريخ على عكس الشعوبيين المتكلسين ال
9. رداً على اكاذيب الشعوبيين
الحاقدين الكرد الملاحدة - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 14:52
رداً على الشعوبيين والانعزاليين والقوميين الملاحدة والكنسيين المتطرفين نقول لا أنا ولا انتم - والحكم للمؤرخين) تقاريرهم عن الاسلام يقول السير توماس أرنولد: " لقد عامل المسلمون الظافرون ،العرب المسيحيين بتسامح عظيم منذ القرن الأول للهجرة ، و استمر هذا التسامح في القرون المتعاقبة ، و نستطيع أن نحكم بحق أن القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام قد اعتنقته عن اختيار و إرادة حرة ، و إن العرب المسيحيين الذين يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم ".ويقول المستشرق جورج سيل: " و من قال إن الإسلام شاع بقوة السيف فقط ، فقوله تهمة صرفة ، لأن بلاداً كثيرة ما ذكر فيها اسم السيف، و شاع الإسلام ".يقول المؤرخ درايبر في كتابه " النمو الثقافي في أوربا " : " إن العرب لم يحملوا معهم إلى أسبانيا لا الأحقاد الطائفية ، و لا الدينية و لا محاكم التفتيش ، و إنما حملوا معهم أنفس شيئين في العالم ، هما أصل عظمة الأمم: السماحة و الفلاحة".وينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:" إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتناويقول ". تريتون " في كتاب " الإسلام " طبعة لندن ( 1951 ) ص 21 :" إن صورة الجندي المسلم المتقدم وبإحدى يديه سيفا وبالأخرى مصحفا هي صورة زائفة تماما " .كتب ميخائيل بطريرك أنطاكية: " إن رب الانتقام استقدم من المناطق الجنوبية أبناء إسماعيل ، لينقذنا بواسطتهم من أيدي الرومانيين ، و إذ تكبدنا بعض الخسائر لأن الكنائس التي انتزعت منا و أعطيت لأنصار مجمع خليقدونية بقيت لهم، إلا أننا قد أصابنا القليل بتحررنا من قسوة الرومان و شرورهم ، و من غضبهم و حفيظتهم علينا. هذا من جهة ، و من جهة أخرى سادت الطمأنينة بيننا فهذه شهادات اناس منصفين لم يتغلغل الحقد الكنسي والتاريخي والشعوبي والعنصري الى قلوبهم وتعاملوا بموضوعية مع التاريخ على عكس الشعوبيين المتكلسين ال
10. سننتقم لضحايانا من الارمن
الصليبيين المجرمين السفلة - GMT الأربعاء 04 أكتوبر 2017 14:55
نشرت صحيفة " " تركية وثائق تاريخية قالت إنها تكشف رفض دول أوروبية طلب الدولة العثمانية إرسال قضاتهم للانضمام إلى لجنة التحقيق التي أسستها للتحقيق في أحداث 1915 , والتي يطلق عليها الغرب "مذابح الأرمن".وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 3 يونيو أن هولندا وسويسرا والدانمارك وإسبانيا رفضت المشاركة في هذه اللجنة، بدعوى أنها لا تناسب مصلحتها وغير ضرورية.وبدوره, قال مدير مركز دراسة العلاقات التركية الأرمينية في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم التركية إيرول أوغلو، لوكالة "الأناضول"، إن الدولة العثمانية عندما أصدرت في 1915 قانون "الترحيل والإسكان" لم يكن لأهداف دينية أو قومية، بل لإبعاد "العصابات الأرمينية" التي ارتكبت مجازر في حق المسلمين وخاصة النساء والأطفال والمسنين, واتهم الأرمن بمحاولة "خلط الأوراق وتضليل الرأي العام العالمي للتغطية على جرائمهم تلك".ويزعم الأرمن أن 1.5 مليون منهم قتلوا بطريقة منظمة قبيل انهيار السلطنة العثمانية بين عامي 1915 و1917، لكن أنقرة ترفض هذا الادعاء وتقول إن حوالي 350 ألف أرمني ومثلهم من الأتراك المسلمين قتلوا عندما انتفض الأرمن وتحالفوا مع القوات الروسية ضد الدولة العثمانية.وحسب وثائق تركية, فقد تعاون القوميون الأرمن مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمينية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.وعندما احتل الجيش الروسي شرقي الأناضول، انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية وانضموا إليه. كما عطلت الوحدات العسكرية الأرمنية طرق إمداد الجيش العثماني اللوجستية، بينما عمدت العصابات الأرمينية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها.ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة العثمانية في 24 إبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمينية" المزعومة في كل عام.وقررت السلطات العثمانية في 27 مايو 1915 تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.ولقي عدد كبير من الأرمن مصرعهم خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب والقتال الداخلي، وبسبب المجموعات المحلية الساعية للانتقام.وتقول تركيا إن هؤلاء


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.