: آخر تحديث

حماس... ثلاثون عامًا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مقال مشترك كتبته مع افيخاي ادرعي : المتحدث الرسمي بإسم جيش الدفاع الاسرائيلي. مهدي مجيد عبد الله

1

تأسست حركةُ حماس على يد أحمد ياسين وبعض عناصر الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية مثل عبد العزيز الرنتيسي و محمود الزّهار وغيرهما، وقد تم توزيع البيان التأسيسي لها في تاريخ 15/12/1987، تعتبر حماس نفسَها امتدادًا لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر عام 1928 وقبل إعلان الحركة عن نفسها كانت تعمل على الساحة الفلسطينية تحت اسم "المرابطون على أرض الإسراء" و"حركة الكفاح الإسلامي".

هذه الحركة، ومنذ نشأتها، لم تعبّر عن مطالب الفلسطينيين، بل كانت بندقية حرب تستعملها إيران تارةً وجهات أخرى تارةً ثانية، ولكن على الأغلب تقودها مصالحها الضيقة وذلك لتحقيق مآربها غير المشروعة، وهي لا تشكّل خطرًا على الفلسطينيين ودولة إسرائيل فحسب بل تجاوزته إلى دول الجوار، الأمر الّذي دفع بعض هذه الدول أن تصدر قرارًا باعتبارها حركة ارهابية أو جماعة محظورة.

تتسم هذه الحركة بازدواجية معاييرها التي تصب في مصلحة قادتها فقط، فمرة تلقي بنفسها بحضن بشار الأسد، وتنقلب عليه لاحقًا ومن ثم تبدي دعمًا آخر لنظامه ومرة تلجأ الى دول الخليج لتنقلب عليهم أيضا وأمثلة أخرى كثيرة. فعندما أصدرت وثيقتها الجديدة قبل أشهر ظنّت أنّها بذلك تستطيع إظهار نفسها بصورة مغايرة ولكن سرعان ما اكتشفت حقيقة كون الوثيقة الجديدة كسبيقتها تدعم الإرهاب بكافة أشكاله.

 

2

إذا ما راجعنا تاريخ هذه الحركة الإرهابية نجد انها لم تقدم شيئا للفلسطينيين سوى التخلف والجهل والفقر وتضييع مستقبل الشباب وزرع الكراهية والحقد داخلهم. وها هي السنوات العشر الأخيرة التي تسيطر فيها على قطاع غزة خير مثال على ذلك. فقد تلقت حماس تبرعات كبيرة تقدر بالملايين من دول عربية وغربية لتنمية قطاع غزة وإعادة إعماره نتيجة الحروب التي شهدتها والدمار الذي لحق بها بسبب عدوانها ضد اسرائيل. لم تستخدم حماس هذه المساعدات والتبرعات لدفع عجلة غزة قدمًا من النواحي العلمية والتربوية والاقتصادية لكن حماس استغلت هذه الاموال لبناء مدينة أنفاق كاملة تحت الأرض منها أنفاق تخرق السيادة الاسرائيلية وتهدد بتصعيد عسكري آخر اذا استخدمتها لشن اعتداءات.

وقد كشفت تقارير أمنية عسكرية اسرائيلية أن حركة حماس استثمرت نحو 150 مليون دولار منذ انتهاء حرب 2014 في حفر الأنفاق ناهيك عن عشرات الفلسطينيين الذين قتلوا خلال أعمال الحفر في السنوات الأخيرة. وتبلغ تكلفة كل نفق 3 مليون دولار وهذا يعني انها كانت قادرة على بناء 86 منزلًا أو 7 مساجد أو 6 مدارس و19 عيادة طبية بهذا المبلغ الطائل.

و لو حسبنا الملايين التي صرفتها حماس منذ 2004 العام الذي بدأت فيه بشق الانفاق بصورة مكثفة، لنرى المجموع يكفي لبناء ما يقارب 300 مدرسة و 4 جامعات و 100 مشفى مجهزة بأحدث الاجهزة الطبية و 12 حديقة، لكن قادة هذه الحركة الكارهة للحياة الانسانية يأبون إلا ان تبذر اموال الشعب الفلسطيني هباء منثورًا.

 

3

سلاح حماس لم يكن يومًا بخدمة الفلسطينيين ولم يجلب سوى الخراب والدمار على الغزاويين وهي بسلاحها حصدت أرواح المئات من المسلمين واليهود والمسيحيين الأبرياء وحولت غزة الى ثكنة عسكرية، ومهما حاولت ان تظهر نفسها بصفة المظلوم يكشف الواقع زيف كلامها، واذا ما قرأنا وشاهدنا التحقيقات الصحفية الدولية التي اجريت من داخل غزة نرى تذمر المواطنين وتأذيهم من سلاح حماس، ومن يتحدّث عن أن السلاح “خطّ أحمر” يوفّر مبرّرًا للّذين يبحثون عن إبقاء حالة عدم الاستقرار.

في ذكرى تأسيسها الثلاثين، على هذه الحركة ان تغيّر من نهجها الإرهابي وهذا لا يكون سوى بالتخلي عن دعمها للأعمال الارهابية واستغلالها الاموال الطائلة التي تتلقاها لتوفير بيئة مدنية حضارية بدلًا من حفر الانفاق والارتماء في حضن إيران والدول والجماعات الداعمة للإرهاب.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 18
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. من اجل حفنة من الدولارات
جبار ياسين - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 11:06
يا أخي الكردي العراقي لن تقنعنا حتى لو شاركك ارسطو وديكارت والفارابي في كتابة المقال ، رغم اختلافنا الكلي مع حماس وحركة الأخوان ونقدها بالكامل . لو كنت كتبت المقال مع شخصية محايدة لأتفقنا معك لكنه الناطق الرسمي لوزارة الحر ب الأسرائيلية . مقالك لا يختلف عن تعليقات من نمط " عاصمة الأنفال والكيان الخبيث وعاصمة الأغتصاب الجنسي وكيان سايكس بيكو والعرب آكلي الجراد ... الخ " ختاما مقالك لا يشبه حتى أفلام عناوينها جزيرة المراهقات او من اجل حفنة من الدولارات او بدوية في باريس ، فعلى الأقل تلك أفلام مسلية ومقالك يصلح له تعليق " شيخنا سالفتك تخجل حتى اللي ما عنده حياء "
2. القضية ليست للحل
فول على طول - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 12:13
منذ أن بدأت أهتم بالسياسة ومنذ أكثر من خمسة عقود وأتابع القضية الفلسطينية وأرى أنها تسير للأسوا . وصلت الى قناعة تامة ومنذ مدة أن أصحو من نومى وأسمع اختفاء الطرفين من الوجود بكامل أرض فلسطين - الفلسطينيين والاسرائيليين - أو اختفاء أحد الطرفين نهائيا حتى نرتاح ولو قليلا من هذا الصداع المزمن . وتساءلت أيضا : ماذا لو تقبل الطرف الفلسطينى أى مساحة من الأرض وأقاموا دولتهم وكفى اراقة دماء والنظر الى الأجيال القادمة ؟ ألا تستحق كل هذة الدماء التضحية بالألارض ؟ هل الأرض أغلى من البشر ؟ مما زاد الأمر سوءا هو الدعم الاسلامى والعربى للقضية الفلطينية ...هذا الدعم تم استغلالة فى انشاء أجنحة مسلحة للايجار وتصفية الخلافات والقتل بين القادة العرب أنفسهم لمن يدفع لهذة الأجنحة ولاثارة الفوضى فى بعض الدول العربية لنفس السبب ...بالتأكيد فان الثمن يذهب فى جيوب قادة " المقاومة " حسبما يزعمون والى بعض الارهابين ..ولا عزاء للفلسطينيين . اوقفوا ما يسمى الدعم العربى والاسلامى - تحديدا الدعم المادى والأسلحة - لما يسمى المقاومة الفلسطينية وسوف تحل القضية من تلقاء نفسها . القضية الفلسطينية ليست للحل بل هى تجارة رابحة لمن يتاجر بها وعلى حساب دماء البشر ..قادة البلاد العربية والاسلامية يتاجرون بها ويستمدون بعض القوة من التجارة بها ...والارهابيون أيضا أول من يتاجر بها ..والأجنحة الفلطينية كلها أول وأكبر تجار بالقضية وكلهم ارهابيون تحت أجنحة القضية ..أى أن القضية ليست للحل . عندما يتوقف الدعم المالى خاصة للفلسطينيين وأقصد العناصر الارهابية وقادة المنظمة ويتوقف الكلام عن القضية من قبل الزعماء العرب والمسلمين سوف تحل من تلقاء نفسها .
3. الى جبار ياسين
فول على طول - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 13:14
جبار ياسين فى تعليقة رقم 1 يقول : لو كنت كتبت المقال مع شخصية محايدة لأتفقنا معك ..انتهت الجملة . جبار ياسين أنت نسيت ردك علينا بالأمس فقط عندما أكدت أن الحياد نفاق ؟ والواقعية نفاق ؟ والكاتب يجب أن يكون منحازا ؟ يعنى هل انت مع الحياد وتطالب بة أم مع النفاق والانحياز ؟ يبدو أنك تعتقد أن للقراء ذاكرة السمك .
4. الشعب الفلسطيني
نبيل - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 16:38
قبل بدوله غير مسلحه على اقل من 22% من ارض فلسطين التاريخيه في اتفاقية أوسلو تحت قيادة ياسر عرفات , ماذا كان رد اليمين الإسرائيلي ؟ هو قتل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين , وبذلك اليمين الديني الإسرائيلي قتل معاهدة السلام ووصل الى الحكم أيضا , قتل إسحاق رابين له اكثر من معنى فهو قتل التفكير العلماني في السياسه الاسرائيليه وجلب التفكير الديني الذي انعكس في حركة حماس الدينيه الفلسطينيه , والاثنين في نفس اللعبه (منع السلام ) في ملعبين مختلفين , ما في خوف على الشعب الفلسطيني فهو شعب عريق جذور حضارته الكنعانيه ضاربة بأرضه وبشخصيته .
5. يا العراق
....... - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 16:54
مصير الكيان العراقي الخبيث مزبلة التاريخ .
6. ذاكرة الفول
جبار ياسين - GMT الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 17:25
كلا يا فول القراء لديهم ذاكرة بشر لكنك بذاكرة فول صعب الهظم وله من الروائح ما يكفي لهزيمة قبيلة ؟ انا قلت الكاتب وليس الناطق الرسمي لجيش الأحتلال الأسرائيلي الذي هو محارب وليس بكاتب حتى وان كتب بعشر لغات .انت تعرف ان الجيش الأسرائيلي هو الجيش الوحيد المحتل وبالتالي فهو ليس جيش دفاع بل جيش احتلال ومرتكب جرائم حرب في كل حروبه واكثر قادته مجرمي حرب قبل دايان وشارون وبارليف وبيريز واليعازر وباراك وعتريس ابن ام بائعة الفول في حي الحلمية . مقارنتك خاطئة بسبب اكل الفول على طول . مساء طيب لك على كل حال وتمتع بمساء القاهرة ان كنت فيها ؟
7. السلام
منير او منيرو972524754859 - GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 00:42
وكانوا اسرائيليون يارهبوا لدولة اسرائيل وحاليا
8. الحب
منير او منيرو972524754859 - GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 00:59
احب او احبوا او احبو او احبكم او احبكوا او احبكو المصريات والعربيات والعربيات ال48 او عربيات 48 والاسرائيليات ونساء ايلاف ونساء الجزيره ونساء العالم انا منيرو
9. الجيوش الرديفة؟؟؟
الف ميم - GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 04:48
إسرائيل اليوم لاتخشى إلا من الجيوش الرديفة بعد أن نجحت في تحييد أو تدجين الجيوش (الرسمية)وتكريش قادتها. الجيوش الرديفة كحزب الله والحشد الشعبي وحماس هم من يقضّون مضجعها ويفشلون مخططاته وما توظيف إعلامها لتشويه هذه الجيوش إلا دليل على رعبها الكبير منها، أعني حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في سوريا والعراق وحماس في فلسطين. تهويد القدس باستخدام المطية ترامب رسالة من إسرائيل للعرب والمسلمين بأن الأنظمة العربية وجيوشها فقدت مصداقيتها وأدارت ظهرها لقضيتهم المصيرية الأولى وأكبر ظنّ إسرائيل وأمريكا أنهما استطاعا أن يصرفا تلك الأنظمة وجيوشها لحرب طائفية لتخرج إسرائيل من بينهم سالمة، الرد على تهويد القدس سيأتي حتما من الجيوش الرديفة (جيوش شعوبنا التي وعت أخيراً) والتي هزمت إسرائيل في سوريا ولبنان وإقليم كردستان العراق والتي ستتوحد مع حماس وسيرى كاتبنا الذي ارتضى أن يكون صدى لكتاب صهاينة كيف سيتسنى لحماس قريباً وقريباً جداً أن تزلزل الأرض من تحت أقدام أحبابه الصهاينة هؤلاء فيبدأوا العودة إلى جحورهم التي قدموا منها، والأيام بيننا.
10. الجيوش الرديفة؟؟؟
الف ميم - GMT الأربعاء 13 ديسمبر 2017 04:48
إسرائيل اليوم لاتخشى إلا من الجيوش الرديفة بعد أن نجحت في تحييد أو تدجين الجيوش (الرسمية)وتكريش قادتها. الجيوش الرديفة كحزب الله والحشد الشعبي وحماس هم من يقضّون مضجعها ويفشلون مخططاته وما توظيف إعلامها لتشويه هذه الجيوش إلا دليل على رعبها الكبير منها، أعني حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في سوريا والعراق وحماس في فلسطين. تهويد القدس باستخدام المطية ترامب رسالة من إسرائيل للعرب والمسلمين بأن الأنظمة العربية وجيوشها فقدت مصداقيتها وأدارت ظهرها لقضيتهم المصيرية الأولى وأكبر ظنّ إسرائيل وأمريكا أنهما استطاعا أن يصرفا تلك الأنظمة وجيوشها لحرب طائفية لتخرج إسرائيل من بينهم سالمة، الرد على تهويد القدس سيأتي حتما من الجيوش الرديفة (جيوش شعوبنا التي وعت أخيراً) والتي هزمت إسرائيل في سوريا ولبنان وإقليم كردستان العراق والتي ستتوحد مع حماس وسيرى كاتبنا الذي ارتضى أن يكون صدى لكتاب صهاينة كيف سيتسنى لحماس قريباً وقريباً جداً أن تزلزل الأرض من تحت أقدام أحبابه الصهاينة هؤلاء فيبدأوا العودة إلى جحورهم التي قدموا منها، والأيام بيننا.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي