: آخر تحديث

لدى بارزاني اوراق سياسية يمكن ان يلعب عليها!

مهما كنا على خلاف سياسي وايديولوجي مع الزعيمين "نوري المالكي"و"مسعودب ارزاني" ونكره اسلوبهما في الحكم ، فانهما يتمتعان بنفوذ سياسي وعسكري واسع ولديهما انصار كثيرون لايمكن انكار هذه الحقيقة ولا نستطيع ان ننكر ايضا دورهما المؤثر في الاحداث الجارية في العراق والمنطقة ، المالكي يمتلك سلطة وحزب وكتلة برلمانية قوية واموال طائلة بالمليارات الدولارات جمعها خلال ولايتي حكمه وكلنا نتذكر انه عندما ازيح عن منصبه في رئاسة الحكومة سلم لخلفه "حيدر العبادي" خزينة الدولة خاوية لايوجد فيها فلس واحد! بحسب كلام "العبادي" نفسه ، يقال والعهدة على وسائل الاعلام المتعددة التي لم يعد شيء خافيا عنها في عصر التقنيات الاعلامية المتطورة ان مجموع ماتم نهبه في فترة حكم المالكي بلغ 900 مليار دولار ، والعجيب ان "العبادي" عندما تولى الحكم بهدف اصلاح الاحوال وارساء العدل واشاعة السلام ومكافحة الفساد والمفسدين واقامة دولة القانون الحقيقية وليس دولة القانون اياها التي دمرت العراق وجعلته من افقر الدول واوحشها وافسدها واخطرها على حياة الانسان ، وبدل ان يقوم بمحاكمة الفاسدين ويقتص منهم ، راح يسير على نفس نهجهم الخاطيء ويستكمل سياساتهم الطائفية ولم يقدم اي بادرة لانهاء الخلاف مع السنة والكرد ، بل صعد من حدة التوتر مع عشائر السنة وزعماءهم السياسيين وعلى رأسهم "اسامةالنجيفي"رئيس قائمة المتحدون  ولم ينجز اي مطلب من مطالبهم التي رفعوها لحكومة المالكي والتي بسببها طوردوا وزجوا في السجون ، كما ازّم الموقف مع الاكراد اكثر وشدد على الحصار المفروض عليهم وقلل من نفوذ حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه (مسعودبارزاني) في بغداد واحال رئيس اركان الجيش بابكر زيباري المحسوب على هذا الحزب على التقاعد ولم يبدِ اي اعتراض على ازاحة البرلمان العراقي ل(هوشيار زيباري) وفعل كل ما بوسعه  لتضيق الخناق على هذا الحزب الذي يهيمن على السلطة في اجزاء كبيرة ومهمة في الاقليم استراتيجيا واقتصاديا ، الامر الذي دعا"بارزاني"في النهاية الى المطالبة بالانفصال عن العراق و اقامة دولة كردية مستقلة .

هذه السلبية الواضحة في سياسة العبادي وعجزه عن اتخاذ اي خطوة حقيقية وجريئة لحل مشاكل الحكومة مع الاقليم وسيره تماما على هدي حزب الدعوة الذي ينتمي اليه ، يدفعنا الى القول ان " المالكي" مازال يحكم العراق بشحمه ولحمه وان كان وراء الستار ، رغم الخلافات الظاهرية بين الرجلين ، ولكن ماذا يستطيع"المالكي" وان كان هو الحاكم االفعلي للعراق ان يفعله امام رجل قوي ، صاحب خبرة سياسية طويلة ومريرة مع الحكومات العراقية المتعاقبة ورجالا تها وخاض حروبا طويلة معها مثل (مسعودبارزاني) الذي يملك السلطة السياسية والاقتصادية في اقليم معترف به دوليا ودستوريا ويقود جيشا قويا (البيشمركة) ومؤيد من قبل قطاع كبير من الشعب ، مهما امتلكت بغداد من منعة وقوة فلن تستطيع ان تقوم بشيء يذكر ضده ولا ضد حزبه ، قد تضعفه ولكن لن تقضي عليه والتاريخ شاهد على ذلك ، ربما تفرض عليه حصارا اقتصاديا شديدا كما هو الحال اليوم ولكن لن يتأثر به كثيرا والتأثير الكبير يقع  على الشعب الكردي وهو المتضرر الاول والاخير ..

قد ينجح المالكي في تكريس الاغلبية السياسية عقب الانتخابات القادمة بتحالفهمع الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة كوران (التغيير)الكردية و لكن لن يستطيع ابدا تجاهل دور حزب بارزاني في المعادلة السياسية العراقية ، وقد يتوجه هو الاخر الى عقد تحالف سياسي مع اطراف كردية وعراقية قبل الدخول في الانتخابات العراقية القادمة وقد يحرك نشاطه الدبلوماسي باتجاه حزب طالباني ويحول دون قيامه بالتحالف مع ائتلاف دولة القانون  و "يفركش" خطة "المالكي" في آخر لحظة ويقلب عليه الطاولة  ، كل شيء وارد في العمل السياسي مادام يخضع لعملية الربح والخسارة والمصالح المتبادلة!.. لدى حزب "بارزاني"اوراق كثيرة ليلعب عليها  فلا تستهينوا بقدراته!.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 28
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. 2014
زائر - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 13:19
موازنة العراق لعام 2014 بلغت 174.6 تريليون دينار عراقي (150.1 مليار دولار) على أساس احتساب سعر للنفط قدره 90 دولارًا للبرميل الواحد - !!اين ذهبت ؟
2. نعم المالكي مازال يحكم
لؤي القيسي - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 15:28
مادام العبادي لم يخرج من حزب الدعوة ومازال يمارس دوره كقيادي مؤثر فانه يخضع في الاخير لسياسات المالكي ..حكم طائفي بامتياز!.
3. الاكراد والاتراك يتمتعون
بخيرات بلاد الارمن - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:10
لو الارمن قتلو اثنين مليون مسلم لما بقي كردي واحد على قيد الحياة ولانقرض الاكراد من وجه الكرة الارضية وليس من شرق الاناضول فقط لان الارمن كانواكثر عددا من الاكراد ولكن الحقيقة انه ارمينيا الغربية وارمينيا الصغرى / شرق وجنوب الاناضول الى البحر المتوسط خالية من الارمن والمسيحيين سكان اناضوليا الاصليين ومحتلة تركيا ومسكونة كرديا والاكراد والاتراك المحتلين يتمتعون بدون وجه حق بخيرات بلاد الارمن والمسيحيين والارمنوالاشوريين واليونان والايزيديين متشردين حول العالم وكل العالم يعرف الحقيقة الارمنوالمسيحيين اصحاب حق ونصف تركيا للارمن والموت للاتراك والاكراد المحتلين وعاشت ارمينيا المتحدة الارض الابادة الارمنية
4. الشيعي سيبقى رافضيا
Rizgar - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:30
الشيعي سيبقى رافضيا لدى السني و السني سيبقى من أعوان يزيد الذي قتل الحسين ..والسني والشيعي يحلمان بابادة الحجر والشجر وحرق الا طفال الكورد احياء. لولا قوات البشمركة لحرقوا الاطفال الكورد في الطرقات . السواق العرب كانوا يدهسون الاطفال والشياب عمدا في المدن الكوردستانية ...حقيقة الحقد القومي على الكورد غَيْرُ مُتَناهٍ ; غَيْرُ مَحْدُود ; لا حَدَّ لَهُ ; لا حَصْرَ لَهُ infinitely .
5. لا يوجدعاقل
Rizgar - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:34
لا يوجدعاقل بتجويع شعب بالكامل كما أنّ الشعوب لا تؤخذ بجريرة زعاماتها ؛ ومع ذلك يسمحون لأنفسهم بالتطاول والشتيمة وقطع الا عناق والا رزاق و الانفال .
6. التعريب عمل خبيث
طارق عزيز - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:35
التعريب عمل خبيث قال المنبوذ طارق عزيز للوفد للكوردي «ليس لكم في كركوك غير حق البكاء عليها»
7. الدعم الدولي
رستم - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:40
كان من اولى المهام الموكلة للسيد البارزاني توحيد قوات البيشمه ركة وتحت راية واحدة هي راية كوردستان --لانه كان يدرك وفق طبيعة المرحلة عند ظهور داعش كان لا بد ابراز قضية الشعب الكوردي على الساحة الدوليه --كشعب واصحاب قضية --ودفع باتجاه الساحة الدوليه وقد تمكن في ذلك بنجاح --مع اعطاء صورة ناصعة لقوات البيشمه ركه البطلة وانتصاراتها على الارض ملتزمة بالضوابط والمواثيق الدوليه -وظهرت نتائج ذلك جليا بزيارة كبار العسكريين والقادة الدوليين من اوربا الشرقيه والغربيه لهذه القوات حتى في جبهات القتال وتقديم الدعم الدولي لها --وبالتالي خروج القضية الكورديه وحقوق الشعب الكوردي من الشرنقة المحليه والاقليميه الى المحافل الدوليه والاعلام الدولي --هذا حتى باعتراف بعض الاعلام العربي المعادي في السابق لحقوق الكورد --اذن نستطيع ان نقر ان البارزاني له طريقته في التفكير وفق ما تقتضيه المرحلة وهذه التجربة استطاع بلورتها من خلال ما مربه الشعب الكوردي منذ ظهور حركاته الثوريه --الدعم الدولي وخصوصا من الدول الكبرى قبل كل شيء --اما في الشان الداخلي فاعتقد انه له سلوك يمتاز بالتاني والصبر لاسقاط كل الحجج والادعائات لدى الاطراف الاخرى المعادية لنهجه --لاجل تعزيز الدعم الدولي بقوة اكثر واكبر --
8. نفجر السدود مثل سد موص
اوراق الكورد - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 16:41
نفجر السدود مثل سد موصل ودربند ودوكان وحمرين والوصول الى سد الحديثة ليست مهمة مستحيلة . دورات تعلم السباحة كما علمونا دورات الموت واغتصاب الكورديات في صحاري الجنوب .
9. "مبدأ عدو عدوي هو صديقي"
١٠٠ سنة الاخيرة . - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 17:16
استعمل الغرب سياسة "مبدأ عدو عدوي هو صديقي" يصل لعبثية حرفية وخطيرة خلال ١٠٠ سنة الاخيرة . جرائم الدول العربية مثل العراق وسوريا ضد الكورد اكبر من جرائم داعش بمئات المرات بينما العالم عقد الاحلاف العسكرية و الاقتصادية ..والخ. انتج الكيان العراقي الملايين من امثال المالكي حيث التربية الجهنمية والحقد والاستهتار بالشعب الكوردي ركن مركزي في طريقة تفكيرهم . الحقد على الشعب الكوردي مبرمج في العقل العربي فجرائم داعش اليوم وجرائم الحشد الشيعي قريبا . نفس العقول الملتخطة بداء الهمجية القصوى .
10. ازمات
زائر - GMT الثلاثاء 14 فبراير 2017 18:22
في تعليق سابق اشرت (موازنة العراق لعام 2014 بلغت 174.6 تريليون دينار عراقي (150.1 مليار دولار) على أساس احتساب سعر للنفط قدره 90 دولارًا للبرميل الواحد - !!اين ذهبت ؟ ---وعلى ضوء موازنة بهذا الحجم --تم حجب حصة اقليم كوردستان من الموازنه ! بعدها خلق ازمة اقتصاديه في عموم العراق وازمة سياسيه مع الاقليم !!!واليوم العراق يعاني من مديونية تقدر ب(100) مليون دولار مع نقص في المخزون النقدي الاحتياطي الى اكثر من النصف !! من المسؤول عن ذلك ؟ ولماذا ؟ اعتقد ان الاجابة عن هكذا اسالة بامكان حتى الطفل العراقي الاجابة عنها --لا في كوردستان وحدها وانما في المحافظات الوسط والجنوب العراقي ----!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.