: آخر تحديث

تأمُّلات فلسفية

*أنزل الله التوراة فأنشأ اليهود كتاب(التلمود)، ثم أنزل الله الإنجيل، فأنشأ المسيحيون عدة كتب تفسيرية، وختمها الله بالقرآن، ولا يزال المسلمون يؤلِّفون حوله المجلَّدات، وكأنَّهم يعملون مترجمين لله!
*ربط مفاهيم سامية وقيم عُظمى كقيمة(الشرف) بأمور مادية ليست ذات أهمية كُبرى ك(الحجاب) أمر مثير للسخرية! لأنه وفقاً لهذا المفهوم ستكون النتيجة المترتِّبة على نزع الحجاب هي فقد الشرف! فهل يُعقل أن يُنتزع الشرف بمجرد فقدان قطعة قماش!
*الحجاب للمرأة كالعِقال للرجل، فالعِقال إن ارتداه الرجل أو تركه، جميعنا نعلم أنه حر، ولا يترتَّب على ذلك أي ضرر للآخر ولا نجد من يحاسبه على ذلك أو يعاتبه أو يصفه بصفات سيئة، فلماذا نحاسب المرأة على قطعة قماش رغم أنها ترتدي لِباساً مُحتشِماً كالرجل تماماً ولكن بدون حجاب كما هو الرجل بدون عِقال!؟ إزدواجية المعايير ليس إلا.
*يغضب حينما يقرأ أو يسمع أن دولة أوروبية منعت الحجاب، فتقول له: أليست بعض الدول العربية تمنع إقامة كنائس رغم أن جميع الدول الأوروبية تسمح ببناء المساجد ورفع صوت الأذان مع أن الهوية والخلفية الثقافية لبلدانهم مسيحية!؟
يرد قائلاً: هم على باطل ونحنُ على حق!
إزدواجية المعايير ليس إلا.
*كان ينتابه نوبات صداع نصفي، فذهبت به أسرته إلى أحد الرقاة الشرعيين، ورغم كثرة القراءة والعمل بإرشادات الراقي من شرب ماء زمزم(مقروء فيه سورة البقرة) والاغتسال بالسدر، إلا أنه لم يُشفى، فما كان من الراقي إلا أن قال: صدق الله وكذب رأس ابنكم!
*من اختار السماء وعشق الإله بكامل إرادته، فسيغلب عليه الاستقرار والهدوء والاتزان، والعكس يحدث عندما يُجبر أحدهم ويُقهر وتسلب إرادته وتُصادر حريته من أجل تنفيذ سلوكيات دينية كالصلاة في المسجد أو الحضور مبكراً لصلاة الجمعة لكي يرضي أسرته ولا يتعرَّض له الجيران بسوء!
*أروع ما قيل عن التسامح: "لو أُحرِقت كل الكنائس سنصلي مع المسلمين فى المساجد، وإذا أُحرِقت المساجد سنصلي مسيحين ومسلمين فى الشوارع".قداسة البابا تواضروس الثاني.
*من حسن حظ الإنسان أن هناك قانون كوني فيزيائي ينص على: (لكل قوة فعل قوة رد فعل مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه) فإن افترضنا عدم وجود إله ينتقم، أو عدم وجود قانون صارم يحفظ الحقوق، فإن الطبيعة بنظامها المُحكَم حتماً ستنتقم! فمن لم يردعه حديث(كما تدين تُدان) فليردعه قانون نيوتن الثالث.
*الإنسانية تزيد بالرحمة والعطف وتنقص بالقسوة والوحشية، بالرحمة يزداد الإنسان إنسانية وبنقصانها تنقص إنسانيته.
*للحب قداسة في شريعة المحبين، لا يجرؤ على مسِّها إلا جاهل أو دنيء نفس، ومن يجعل من الحب وسيلة لتحقيق شهوة مؤقتة أو نزوة عابرة، فهو إلى الحيوان أقرب منه إلى الإنسان.
*لو جرَّب المسحور أو المحسود هذا الحب لكان دواءً وشفاءً ورقيةً وبلسماً لأجسادهم وأرواحهم، حتَّى في الأديان نجد ونلاحظ أن الحب شرط لتحقيق الإيمان، ففي الإسلام(لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا)، وفي المسيحة نجد شعار(الله محبة)، فإن كان الدين والايمان لا يكتملان إلا بالحب، فكيف إذاً تستقيم حياتنا ونفوسنا بلا حب!؟
*كان العرب في جاهليتهم وحتَّى بعد الإسلام يعلمون بأن الحب يسمو بالإنسان، والآن أصبحت مفردة الحب مرادفة للإباحية، يالهُ من زمنٍ بائس!
*الإنسان الحقيقي والسوي هو الذي يرى في الحب ضرورةً إنسانية وليس ترفاً، فالحب يتربَّع على عرش المشاعر وتخضع تحت سلطانه وتنقاد له بقية المشاعر.
*الحب ينطبق عليه ما ينطبق على الدين، فإن كان صادقاً في حبه وجد النتائج المرجوَّة التي تجعله يستمر، وإن كان كاذباً أو غير مدرك لقيمة الحب فإنه سيكفر بالحب ويعتبره وهماً(كما اعتبر فرويد الدين وهماً لأنه لم يجد له نتيجة).
*إن العلاقة بين الحب والحياة كالعلاقة بين الروح والجسد، فكما أن الجسد بلا روح لا قيمة له، بل إنه بمجرَّد خروح الروح يتعفَّن هذا الجسد وتصبح رائحته نتنة! كذلك الحب بالنسبة للحياة، فالحب للحياة كالروح للجسد، ويمكن أن نقول أن الحب هو الحياة والوجود، وما سواه موت وعدم.
*لا يمكن تحقيق الإشباع الجنسي إلا بالحب، فالطريق لتحقيق هذا الإشباع لابد وأن يكون مع من أحببته بعقلك وروحك وقلبك، فنجد أن الحب هنا يضيف للممارسة الجنسية معنىً راقياً ويتسامى بها(بعيداً عمَّا إذا كانت تلك الممارسة شرعية أم لا)، عدا ذلك فهو مجرد تفريغ لليبيدو(بلغة فرويد).

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.