: آخر تحديث

حرب الاستقلال التركية الثانية

الدولة التركية الحالية تشكلت عام 1923 واعلنت الاستقلال على لسان مؤسسها كمال اتاتورك.

ولكن بعد 95 عاما تبين ان الدولة التركية لم تنجز الاستقلال الكامل بعد .

جاء ذلك على لسان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يقول ان تركيا تخوض الآن حرب استقلال ثانية . ليس هذا فحسب وانما يقول ان الاتراك الآن هم امام معركة البقاء او الفناء.

موضوع حرب الاستقلال الثانية رددها ادروغان على مدى السنوات الاخيرة وهي ليست وليدة الازمة الاقتصادية الحالية.

اذا ورد ذكر كلمة حرب اذن لا بد من وجود العدو بكل تأكيد .

العدو هنا حسب اردوغان هم الكرد في الداخل التركي وفي دول الجوار.

في الحقيقة لم تنجز تركيا استقلالها الكامل حتى الآن  والسبب هو انها لم تنجح في حل القضية الكردية في داخلها.

بدلا من حل القضية الكردية في الداخل التركي هاجم اردوغان الكرد في سوريا وانتهك كل الاعراف والمثل الانسانية والسماويةالعليا في حربه على عفرين .

في عام 2005  قال اردوغان في خطاب له في المدينة الكردية دياربكر ان تركيا عليها الاعتراف بوجود القضية الكردية ويجب حلها حتى يحل الامن والسلام والاستقرار في تركيا .

كل الانقلابات التركية والاعدامات والتصفيات السياسية قامت بذريعة الخطر الكردي وتقسيم البلاد.

ولد الطفل التركي عام 1923  وهو مصاب بمرض الوسوسة اي البارانويا و البعبع الكردي الذي لا شفاء منه واستمر المرض يستفحل ويفتك بذلك الطفل الذي عانى لاحقا من المرض وهو فيسن الشباب ولا زال المرض ينتشر في جسده حيث يقترب من تسليم الروح وهو على مشارف سن المئة سنة.

نفس اردوغان بالذات وفي نفس المدينة ذاتها اي دياربكر قال بعد سنوات ان تركيا ليست لديها اي شيء يسمى بالقضية الكردية.

قول الشيء ونقيضه وفي نفس الظروف هو من اهم علاماتالديكتاتورية و حكم الفرد المطلق .

لولا القضية الكردية لما تدخل اردوغان في الحرب السورية التي اوصلت تركيا الى الافلاس والانهيار الاقتصادي الحالي .

كارثة احتلال اردغان لعفرين وما رافق ذلك من اهوال وانتهاكات ضد المدنيين والكهول والنساء والاطفال والقتل والنهب والتدميراماطت اللثام عن الوجه الحقيقي للاسلام السياسي الاخواني واظهرته على حقيقته وزيف ادعاءاته فالاكثرية الساحقة من سكان عفرين هم مسلمون ومن مذهب اردوغان .

فعلا تركيا لاتزال غير مستقلة والسبب هو دكتاتورية اردوغان وحكمه المزاجي المطلق.

لو كانت تركيا دولة حائزة على الاستقلال الحقيقي لما قامت ببناء جدار اسمنتي على طول حدودها بعرض سبعة امتار وعلو ثلاثة امتار وبطول ثلاثة آلاف  كيلومتر بعد 100 عام على الاستقلال .

حدود ماقبل بناء الجدار لم يكف في حماية تركيا من الكرد بالرغم من انها كانت محصنة بالالغام والاسلاك الشائكة والمكهربة والاضاءة اثناء الليل على طول الحدود مع سوريا بطول 900 كيلومتر . تلك الطاقة الكهربائية التي كان يتم هدرها في اضاءةالحدود لم تكن تدخل الى بيت بيوت المواطنين الذين كانوا يعانونمن انقطاع التيار الكهربائي المزمن بسبب عدم كفاية الطاقة الكهربائية اللازمة .

هذا الجدار الذي اقامه الاسلام السياسي في القرن الواحد والعشرين لا يفصل الا بين المسلمين حصرا والسكان على طرفي الحدود هم مسلمون بنسبة مئة بالمئة.

حل القضية الكردية سوف يفتح افاقا واسعة امام الكرد والترك لبناء مستقبل ديمقراطي حر ومساواة كاملة.

اذا استمر اردوغان في غيه فلن نستغرب ان تنتقل الالواح الاسمنتية من الحدود الى الداخل التركي لتفصل بين الكرد والترك وهو ليس بالحل المثالي بسبب التراكمات والتغييرات التي حدثت على مدى قرن كامل وخاصة انتشار الكرد في المدن والسواحلالسياحية التركية .

نامل ان يتخلص الترك من اردوغان وسياساته المدمرة لبناء مستقبل زاهر للشعبين الكردي والتركي والذي سينعكس ايجابا على بقية الشعوب الاخرى في تلك الجغرافيا.

لاتوجد عدوات و ثارات بين الشعوب . خلق العدوات هي من صنعالحكام والمتسلطين.

وهنا لابد من ان نعيد الى الاذهان حقيقة اننا نعيش في نفسالجغرافيا ولا بد من ايجاد صيغ للعيش المشترك والا فان الجميع خاسرون .

على الكرد والترك وبقية شعوب المنطقة ان يعرفوا جيدا ان اردوغان لن يتوانى عن اشعال حروب عرقية وحتى مذهبية بينهم لا لشيء الا للاحتفاظ بالسلطة والتهرب من المحاسبة.

تركيا عادت 100 سنة الى الوراء و هي بحاجة الى الاستقلال الحقيقي وهذا لا يتحقق الا بالحل السلمي  للقضية الكردية. 

كاتب كردي

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لعنة الأرمن ستلاحقكم اينما حللتم
ديكران - GMT الثلاثاء 21 أغسطس 2018 03:47
الكاتب يتظاهر بأنه مدافع عنيد عن قضية شعبه الكردي ولكنه يتجاهل أن شعبه هذا اشترك في يوم من الأيام مع المغتصب التركي الذي يناضل ضده، اشترك في إبادة الشعب الأرمني المسالم. قضية الحرية يا بنكي حاجو لا تتجزأ ومن يدافع عن الحرية والكرامة وحقوق الإنسان يجب أن ينكر هذه المبادئ عندما تكون الضحية شعب آخر. هذا اسمه نفاق يا بنكي يا حاجو وليس بالنفاق تبنى الأمم. أيديكم يا بنكي حاجو لا تزال ملطخة بدم الشعب الأرمني البريء وسوف تلاحقكم لعنة الأرمن أينما ذهبتم وأنى حللتم. فكردستان وهم وخيال وهلوسة. وليس هناك في التاريخ القديم والحديث مكان اسمه كردستان ولن يكون طالما انكم بهذه الصفات. فادعاءاتكم كلها باطلة لأن ما تدعون أنه كردستان شمالية هي في الحقيقة أرمينيا الغربية التي قمتم بإبادة شعبها بالإشتراك مع المجرم التركي عام 1915. أما باقي الكردستانان فليست إلا أوطانا لشعوب أخرى تريدون سرقتها واغتصابها بعقلية قطاع الطرق والحرامية...
2. العرب والترك والفرس ...
Rizgar - GMT الثلاثاء 21 أغسطس 2018 08:16
الحقد العنصري الدفين على الكورد ادى ويؤدي الى انهيارات دائما , اتفاقية الجزائر لاءنفال الكورد بين العرب والفرس ادى الى نتائج عكسية وحروب ٨ سنوات بين العرب والفرس ......انهار الاقتصاد التركي بسبب الحقد العنصري على الكورد ....وسوريا العروبة في وضع مهلهل الى الابد . لم يجنوا العرب والترك والفرس ائ شئ . بعد ١٠٠ سنة وبعد اشرس اتفاقية عرقية في التاريخ اي اتفاقية سعد آباد ١٩٣٨......فما زالت احلامهم العنصرية في سعد آباد .
3. حروب التجديد والتطوير والتحديث
شمتان بن برزان - GMT الأربعاء 22 أغسطس 2018 03:19
كل ما ورد بالمقال كان أحلام وتمنيات وأنتم من يتحدث بالنقيضين فأنتم مسلمين وعرب وفرس واتراك واسرائيليين وامريكان والعكس حسب الضرورة . تركيا بالف خير وعلاقاتها مع امريكا مرحلية كزوبعة في فنجان تطلبتها ظروف إعتراضية مؤقتة. تركيا أفضل بمئة مرة مما كانت عليه منذ مئة سنة وخمسون مرة مما كانت عليه قبل خمسين سنة، والشعوب في حروب مع نفسها دائماً من أجل تحقيق الأفضل. قد يكون حصل بعض التغير وهو أنهم يريدون التخلص من بعض الطبائع التي نقلها لهم العرب وكرهوها بسببكم كالتسامح وإغاثة الملهوف وإكرام الضيف كما فعل أتاتورك عندما تخلص من رواسب الخلافة العثمانية . أما سوريا فوضعها أشبه بالمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وستعود بأفضل مما كانت عليه ، وقد أرسلت بعض اللاجئين للإستفادة من التجربة الالمانية ، وهي كانت بحاجة لهذه الثورة والهزة العنيفة للخلاص من العفن الأسدي الذي تراكم على مدى نصف قرن. ومن أبرز محاسن الثورة أنها أزاحت الأقنعة وكشفت المستور وخاصة العنصريين والحاقدين والشامتين، وهم من يستحق الشفقة وهم من سيلطم قريباً، لأن ردهم الجميل لمن فتحوا لهم بيوتهم وأغاثوهم من بطش التتر والمغول وقياصرة روسيا وستالين، وقاسموهم لقمة عيشهم بأن طعنوهم بظهورهم. كل ما يطلبونه منكم هو أن تعودوا إلى دياركم في جبال القوقاز وتستفتوا وتنفصلوا ويعدونكم بأنهم سيعترفون بكم كدولة هناك كرمى للاخوة واللقمة التي طفحتموها بديارنا.
4. فشل
خوليو - GMT الأربعاء 22 أغسطس 2018 05:11
فشل الاسلام كحكم يؤيده التاريخ منذ نشوء هذا الدين الذي لم يتوقف فيه الذبح منذ انطلاقه ، بعد موت صاحب الدعوة مباشرة جزوا رقاب ستون الفاً من القباءل التي ارتدت عن هذا الدين او امتنعت عن دفع الزكاة احد أركان هذه العقيدة بعدها وليومنا هذا لم يغيب هذا الأسلوب في حل. المشاكل وهذا يخلق احباط عند الذين آمنوا لان لا بديل في دينهم للتعامل مع المختلف عنهم سوى وقاتلوا كما قال لهم .
5. يا مارق عالطواحين والميه مقطوعة
كاسر مزراب العين - GMT الخميس 23 أغسطس 2018 08:01
كلامك يا منخوليو لا يزعجنا بل يضحكنا، لأنه تافه ومكرر ولا ينم عن أي خلفية لا دينية ولا ثقافية ولا أخلاقية وهي سمة عند الغالبية من مارونيي لبنان المعروف عنهم صفة العنطزة والتفنيص والمرجلة بالدبكة فقط ومن تزوج أمي يصبح عمي، ولم يمرغ رأسكم بالتراب سوى حافظ أسد وابنه بشار اللذين جعلوا منكم مسخرة وخدم وعبيد من كباركم كبشير الجميل ولحود وميشيل سماحة وغيرهم إلى الجنرال عون الذي تم طرده من بعبدا إلى السفارة الفرنسية وإختفى في أزقة باريس ومونتريال وصفحوا عنه بعد أن باس القدم وأبدى الندم على غلطته بحق البجم ، وتشيّع حسب قول حسن نصر الله الذي قال : أن أصول الرئيس اللبناني ميشال عون من أحفاد علي بن أبي طالب، والكثير من الشيعة في جزين إما تسننوا أو تنصروا. وقال أيضاً أن إيماننا بولاية الفقيه يختلف مع العديد من الإيرانيين، فمعتقدنا أقوى منهم، ونحن نؤمن أن طاعة ولاية الفقيه هي طاعة المعصوم، ونحن لا نقاتل من أجل بشار أسد بل من أجل التشيع ، أي أن مارونيي لبنان ينتظرون مهدي الذين آمنو لا المسيح الدجال.
6. العرب والترك والفرس ...
Rizgar - GMT الجمعة 24 أغسطس 2018 04:38
الجيش السوري : سنقاتل الاكراد لانهم انفصاليون . الجيش الحر : سنقاتل الاكراد لانهم حلفاء النظام و كفرة . حزب الله : سنقاتل الاكراد لانهم اسرائيل الثانية . ايران : سنقاتل الاكراد لانهم ادوات الاستعمار وامريكا . داعش : سنحارب الاكراد لانهم مرتدون . جبهة النصرة : سنحارب الاكراد لانهم ملحدون . تركيا : سنحارب الاكراد لانهم ارهابيون . العراق : سنقاتل الاكراد لا نهم انفصاليون . وانا فخور كانسان كوردي ....و سنحارب كل هؤلاء . الحثالات العنصرية .....لماذا اعداء الكوردلا يعترف بعنصريتهم الدفينة ؟ هل من مجيب ؟........................................
7. مقال
تركي - GMT السبت 25 أغسطس 2018 08:00
مقال بعيد كل البعد عن الحقيقة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.