: آخر تحديث

مفهوم الحضارة وسماتها عند "مالك ابن نبي"

مفهوم الحضارة عند المفكر العربي "مالك ابن نبي"، ينبني على اعتقاده الراسخ بأن مشكلة كل شعب هي في جوهرها مشكلة حضارية، ولا يمكن لشعب أن يفهم أو يحل مشكلته ما لم يرتفع بفكرته إلى الأحداث الإنسانية، وما لم يتعمق في فهم العوامل التي تبني الحضارات أو تهدمها. وانطلاقا من هذا الاعتقاد الراسخ بأهمية الحضارة وضرورة فهم واستيعاب حركتها منذ انطلاقتها الأولى إلى أفولها، يحاول "ابن نبي" إعطاء تعريف واسع للحضارة، يتحدد عنده في ضرورة توفر مجموع الشروط الأخلاقية والمادية التي تتيح لمجتمع معين أن يقسم لكل فرد من أفراده في كل طور من أطوار وجوده منذ الطفولة إلى الشيخوخة المساعدة الضرورية له في هذا الطور أو ذاك من أطوار نموه. وعلى هذا فكل ما يوفره المجتمع لأبنائه من وسائل تثقيفية وضمانات أمنية، وحقوق ضرورية تمثل جميعها أشكالا مختلفة للمساعدة التي يريد ويقدر المجتمع المتحضر على تقديمها للفرد الذي ينتمي إليه.

وبما أن الحضارة إنجاز لا يمكن أن يوهب أو يشترى أو يستورد،فإن "ابن نبي" أولى كل اهتمامه لتحريك الإنسان " العربي والمسلم" الذي يمثل بالنسبة له جوهر الحضارة وعمودها الرئيسي نحو مواقع الفعالية والعطاء والإنتاج، لأن المقـياس العام في عملية الحضارة هو أن الحضارة هي التي تلد منتجاتها، وسيكون من الجهل والسخرية حتما أن نعكس هذه القاعدة، حين نريد أن نصنع حضارة من غير منتجاتها. وعملية استيراد أشياء الغرب ومنتجاته، والاكتفاء بذلك سبيلا للتقدم، أشبه بالذي يحاول أن يعالج أعراض المرض ونتائجه البارزة الظاهرة للعيان، بدل أن يعالج أسبابه العميقة، وأصوله الباطنية، مما يظهر المرض في الظاهر كأنه قد اختفى، لكنه في الحقيقة لا يزال ينخر صحة المريض، ويستنزف قواه في الباطن. 

استخلص "ابن نبي" من قراءاته المتعددة للتاريخ البشري وفلسفته، ولتاريخ الحضارة الإسلامية على وجه الخصوص، أن مسيرة الأمم والجماعات تخضع لنـظام دوري، قلما تنجو أي أمة من الأمم من جريانه. وهذا في نظره هو الذي يجعل الأمة في فترة من فترات تاريخها الحضاري تسجل مآثر عظيمة ومفاخر كريمة، تبقى خالدة في سجل تاريخها وتاريخ البشرية من حولها. كما تسجل عليها في فترات أخرى انتكاسات وهزائم حضارية وعمرانية وعسكرية، وغير ذلك من الحالات المرضية التي تهوي بالأمة إلى مهاوي التخلف والانحطاط في آخر طور من أطوار دورتها الحضارية. وهكذا تلعب الشعوب دورها، وكل واحد منها يبعث ليكون حلقته في سلسلة الحضارات، حينما تدق ساعة البعث، معلنة قيام حضارة جديدة، ومؤذنة بزوال أخرى.

ويرى "ابن نبي" أن هذا القانون طبيعي جدا، لأنه يخضع لنفس النواميس التي تخضع لها باقي مخلوقات الله في هذا الكون، فاليوم يبدأ بالشروق والزوال، ثم يتبعهما الغروب الذي يسدل الظلام على الكون، والشهر كذلك يبدأ ببزوغ الهلال، ثم يستكمل تدريجيا دورته،لينتهي بعد ذلك إلى الزوال ليبدأ شهر آخر، واحدا بعد الآخر في إطار سلسلة دورية مستمرة. انطلاقا من هذا يقول ابن نبي: إذا نظرنا إلى الأشياء من الوجهة الكونية فإننا نرى الحضارة تسير كما تسير الشمس، فكأنها تدور حول الأرض مشرقة في أفق هذا الشعب، ثم متحولة إلى أفق شعب آخر.

ولا يعني هذا أن التاريخ يفرق هداياه، أو يوزع أمجاده لأي كان، كما تنشر الشمس أشعتها حينما تؤذن بالشروق، لكن التاريخ كتلة من السنن والنواميس الإلـهية التي تتحكم في توجيه الأفراد والمجتمعات على السواء. وهذه السنن والقوانين لا بد من استيعابها، والسير على هداها لمن أراد النهوض والريادة الحضارية. أما الذين لا يحترمونها ولا يستوعبون عبرها ومراميها، فإن حركتهم تكون حركة مضطربة لا يحكمها ضابط ولا هدف، مما يؤدي إلى مصادمة السنن الهادية إلى البناء والدخول في فترة الخمول. ومن قوانين التاريخ ألا يلتفت للأمم التي تغط في نومها، وإنما يتركها لأحلامها التي تطربها حينا، وتزعجها حينا آخر.

كما يعتقد "ابن نبي" ان المجتمع الذي لا يصنع أفكاره الرئيسية لا يمكن على أية حال أن يصنع المنتجات الضرورية لاستهلاكه، ولا المنتجات الضرورية لتصنيعه، ولا يمكن لمجتمع في عهد البناءوالتشييد أن يعتمد كليا على الأفكار المستوردة أو المفروضة عليه من الخارج. علينا أن نكتسب خبرتنا، أي أن نحدد موضوعات تأملنا، وعلينا أن نستعيد أصالتنا الفكرية، واستقلالنا في ميدان الأفكار حتى نحقق بذلك استقلالنا السياسي والاقتصادي والفكري والاجتماعي.

ولكي يخرج العرب والمسلمون مما هم عليه الآن من سبات حضاري وخذلان، لا بد أن يستوعبوا سنن الله الثابتة في الكون التي يخضع لها الأفراد والجماعات، لأنهم بهذا الاستيعاب فقط يمكن أن تكون حركتهم في التاريخ حركة ثابتة وهادفة بدل أن تبقى كما هي عليه الآن حركة عشوائية تحكمها الصدف، وتوجهها الأهواء الفردية والنزوات الشخصية. فإذا ما حددنا مكاننا من دورة التاريخ، سهل علينا أن نعرف عوامل النهضة أو السقوط في حياتنا، ولعل أعظم زيفنا وتنكبنا عن طريق التاريخ أننا نجهل النقطة التي منها نبدأ تاريخنا، ولعل أكبر أخطاء القادة أنهم يسقطون من حسابهم هذه الملاحظة الاجتماعية، ومن هنا تبدأ الكارثة، ويخرج قطارنا عن طريقه، حيث يسير خبط عشواء.

الحضارة أسلوب معيشي يعتاد عليه الفرد من تفاصيل صغيرة إلى تفاصيل أكبر يعيشها في مجتمعه، ولا يقصد من هذا استخدامه أحدث وسائل المعيشة بل تعامله هو كإنسان مع الأشياء المادية والمعنوية والسلوكية التي تدور حوله وشعوره الإنساني تجاهها. كما ان من سمات التحضر والرقي: احترام القوانين وخصوصيات بعضنا البعض، والمحافظة على الأملاك العامة، كالحدائق العامة ومراكز الترفيه الاجتماعي، والمحافظة على نظافة دورات المياه العمومية في أماكن العبادة والمجمعات التجارية، ورمي القمامة في الحاويات المخصصة لها بدلا من تركها على قارعة الطريق، واحترام قوانين وقواعد المرور، والوقوف في الطابور في محطات القطارات وحافلات النقل العام، وإشاعة هواية القراءة في المكتبات العامة، والبيوت والمقاهي، وقاعات الانتظار في المطارات والمراكز الصحية والمستشفيات. كل هذا، للأسف، نفتقده في اغلب دولنا العربية إن لم يكن جميعها.

المصدر: كتاب شروط الحضارة. "مالك ابن نبي".

 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 13
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عوده لمعنى الحب
Omar..jordan - GMT السبت 27 يناير 2018 07:36
ما هو الحب؟؟ هل هو شعور خيالي او شيء هلامي؟؟ هل هو قيمه ام سلوك؟؟ هل هو مجرد فكر ذهني ام فعل عملي؟؟ *** هل يمكن القول ان الحب ما هو الا سلوك اختياري محسوس؟؟.. فالحب ليس هوى فارغ .. الحب هو بلورة القيم الى عمل بحيث يكون التصرف والسلوك في فعل واداء العمل يصب في تعزيز تلك القيم وتكريمها واعلاء شأن كل متعلقاتها .. اي يمكن القول ان الحب هو الاختبار العملي للقيم .. فيصبح الحب سلوك وتصرف وفعل اختياري ارادي مبني على قيم اختياريه اراديه اي مبني على ايمانيات عاقله .. فلو قلنا ان قيس يحب لبنى .. فالمعنى المقصود والمحسوس هو سلوك و تصرف و فعل قيس وفق ما يرضي لبنى .. اي ان مجموعة اجتهادات قيس لمعرفة ما يرضي لبنى والتصرف وفق لذالك هو الحب ذاته .. حب قيس للبنى .. وحب الانسان لله ان كان حقيقي وليس هوى فارغ فهو يوصف بالايه 31 من سورة المائده(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وسبق هذه الايه في نفس السورة الاشاره اكثر من مره الى كتاب الله والى التوراة والانجيل والى العلماء .. كما سبقتها الايه رقم 23 (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ) فيكون الاعراض عن كتاب الله الى كتب الاحبار ورواياتهم ليس من حب الله بل من حب الهوى .. هذا والله القائل (وامرهم شورى بينهم) اعلم.. واعلى...
2. على شرط
متابع - GMT السبت 27 يناير 2018 08:26
زوال وإسقاط النظم العربية الوظيفية الخادمة والخانعة للغرب شرط أساسي للنهوض والاستيقاظ من السبات الحضاري
3. يجب الفحص والتمحيص والنقد
فول على طول - GMT السبت 27 يناير 2018 13:33
تحية للسيد الكاتب أولا وقبل التعليق نسأل السيد العطار : ما معى كلمة " عربى " هل تعنى اللغة أو الدين أو الحيز الجغرافى ؟وما معنى " الحضارة الاسلامية " التى ترددونها دائما دون تفكير ؟ هل للحضارة ديانة ؟ وهل تنسب الحضارة للديانة أم للجهد البشرى وما ترتيب الاسلام أو الحضارة الاسلامية بين حضارات أتباع الديانات الأخرى ؟ وفى الوقت الذى يؤكد فية الكاتب وكتاب مالك بن نبى أن الحضارة عمل بشرى وسلوك - وهذا صحيح - يعود الذين أمنوا جميعا بقول " الحضارة الاسلامية " ..وما هى أثار الحضارة الاسلامية فى بلد المنشأ أو المهد ؟ أو حتى فى البلاد التى غزوها ؟ نؤكد للكاتب أننى لا أهاجم أحد أو ديانة ...فقط نريد قراءة الأشياء بمفهومها الصحيح حتى نصل الى نتيجة ويمكن معالجة أخطائنا . وبداية ما قالة مالك بن نبى هو خطأ فادح ...عندما يقول مشكلة كل شعب هى مشكلة حضارية فهذا خطأ فادح ولا يغتفر ..مشكلة كل شعب هى مشكلة ثقافية فى المقام الأول والأخير ..ابحث عن ثقافة الذين أمنوا وما يحفظونة من الكتاب الذى لم يحرف والذى يحوى كل العلوم ومن أحاديث وفقة وأنت تعرف سبب المشكلة وما عدا ذلك فهو هروب . تصدحون بأن أى علم يخالف كتاب اللة فهو مرفوض ولذلك تقبعون فى القاع وسوف تظلون كذلك ناهيك عن الثقافة العنصرية والعدوانية التى تفكك أى مجتمع من داخلة ..وللأسف هذة الثقافة العنصرية غير قابلة للتهذيب أو التغيير ...انتهى - والمقال ومالك بن نبى يخلط بين الدين وبين الحضارة عندما يقول أن أفول الحضارات يخضع للخالق مثل ظواهر الكون - الشروق والغروب الخ الخ - وهذا خلط للأمور وغير مقبول . أتفق معك أن نظام الكون يخضع للخالق وتدبيرة ولكن الخالق لا يتدخل فى أفول حضارات وبزوغ حضارات ..هذة ليست مهمة الخالق . الخالق خلق الانسان فى أحسن تقويم وخلق لة ارادة حرة وعقل ومنحة القوة الجسمانية والعقلية للعمل وترك لة الساحة للتقدم والرقى أو التخلف والانحطاط والدليل على ذلك تقدم الكثير من البلاد التى تؤمن بديانات وضعية كما تقولون . والغزو والتحكم فى الأخرين ليس حضارة .بريطانيا مثلا لا تستعمر أى دولة الان ولكن حضارتها لم تغرب وكذلك الرومان فان ايطاليا لم تغيب عن الحضارة ..وفرنسا تخلت عن مستعمراتها ولكن مازالت دولة متقدمة . المشكلة الأساسية أن العرب يأملون بأفول الحضارات وخاصة امريكا لاثبات صحة نظريتهم وأن أفول الدولة الاسلامية أو الخلافة
4. قد تنكر العين ضوء الشمس
من رمد وطعم الماء من سقم - GMT السبت 27 يناير 2018 18:52
من المغالطات التاريخية الشائعة: تصوير جنس العرب على أنهم كانوا خُلوا تماما من التحضر والمدنية قبل الإسلام.
وهذا أمر يدندن عليه الشعوبيون والانعزاليون القوميون من فرس وكرد وأمازيغ وترك وصليبيين من أعداء العرب، فأما القوميون من الأجناس والأعراق الأخرى، فمقصدهم إثبات أن العرب جاؤوا إلى بلادهم غازين ناهبين للخيرات، يلبسون ثيابا مُرَقَّعة، ولا يعرفون شيئا ألبتة عن الحضارة المدنية، ولا كان لهم بها سابق مخالطة ويوغلون في وصف أجمعهم بالبداوة، ويُكثرون من إطلاق لفظة الأعراب على عموم الجنس العربي، بما في ذلك الصحابة الذين حملوا رسالة الإسلام للعالمين رغم أن الأعراب هم سكان البادية، وهؤلاء موجودون في أكثر الأمم إن لم يكن كلها، فما من أمة من الأمم إلا وفيها من يسكنون الحاضرة، ومن يسكنون البادية.بل إن سُكْنى البادية وفقا لما قاله ابن خلدون في مقدمته ـ وهو تأصيل تاريخي مقبول جدا عقلا وتاريخا واقعا ـ هو الأصل، وإنما جاء سُكْنى الحاضِرة كمرحلة متأخرة عنه؛ نظرا لاستقرار بعض البدو في موضع ما، فتَحَضَّروا حين أقاموا فيه، وتركوا الرحلة وراء الكلأ والماء ففي الترك، والأمازيغ، والفرس، والأكراد، وغيرهم من الأمم والشعوب أهل بادية، وأهل حاضرة، وليس هذا خاصا بالعرب وحدهم، وليس كل العرب أهل بادية حتى يُطْلَق عليهم عموما لفظ الأعراب الذي هو خاص بساكني البادية الرُّحَّل.
والقوميون من غير العرب يُلَبِّسون على الناس بتَعَمُّد وصف الفاتحين جميعا بالعرب، حتى ولو كانوا من بني جنسهم غير العربي؛ فما كان أبو المهاجر دينار، ولا موسى بن نصير، ولا طارق بن زياد، ولا طريف بن مالك ـ وهم من كبار قادة قادة الفتح الإسلامي للمغرب والأندلس ـ من العرب، بل من مواليهم من أعراق أخرى صحيح أنه لم يكن بين ما عند العرب من تحضر وتمدن من جهة، وبين ما عند أمم الفرس والروم والهند والصين من جهة أخرى أي مجال للمقارنة أو المقاربة، لكن القول بانعدام الحضارة المدنية في ديار العرب قبل الإسلام لا يقول به من له أدنى صلة بمعرفة التواريخ والسير وأيام الناس.ألم تعرف أرض اليمن الحضارات المدنية من قرون متطاولة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، سبقت بها حضارات الإغريق، والروم؟ واليمن هي أصل العرب، ومادتهم، ومنها خرجت قبائل العرب العاربة إلى شتى أنحاء الجزيرة، وأطراف الشام، والعراق، وجنوب الأناضول. ألم يكن للعرب في أطراف العراق والشام حضارات
5. تعالوا يا بشر سويين نضحكم
على الارجوزات الصليبيين - GMT السبت 27 يناير 2018 19:29
لمدة خمسة قرون، لم يكن للجامعات في الغرب أي مورد علمي سوى المؤلفات العربية" ‏- جوستاف لوبون، حضارة العرب صـ 170 وعلى خلاف ما يروجه المهرجون والمضحكاتية من الانعزاليين الكنسيين الحقددة واخوانهم الملاحدة الشعوبيون المتصهينون الجهلة فإن جزيرة العرب تزخر بالمواقع الأثرية التاريخية التي تدل على قدم وعراقة هذه المنطقة والتي تروي أروع القصص عبر العصور التاريخية المختلفة, حيث تمتلك ارثاً حضارياً عريقاً موغلاً في القدم يمتد منذ العصور الحجرية القديمة مروراً بالعصر الحميري والسبئي والعدناني والقرشي، بالإضافة الى أجمل المناطق المزدهرة حضارياً وعمرانياً والمتمثلة في القصور والحصون والمنشأت العسكرية والدينية القديمة والمعثورات والمقتنيات الأثرية, وأروع اللوحات والنقوش التي ابدع بها القدماء في عدد من المناطق المنتشرة في أرجاء جزيرة العرب لاسيما تهامة والحجاز والسراة واليمامة. ولنأخذ كمثال حاضرة الطائف ارض التين والزيتون والعنب والرمان، بستان مكة، مدينة العلماء والصحابة، والثقافة والفن والأدب، وحاضرة الدولة الأموية وهي أحد أقدم مدن العالم بعد المدينة ومكة.كانت الطائف مركزاً كبيراً للتجارة والعلوم والصناعة في الشرق وكانت لمدرستها الطبية ومرصدها الفلكي وقصورها ومساجدها شهرة عالمية، كما كانت ملتقى الادباء والشعراء والوجهاء والعلماء والتجار، الذين يفدون إليها من كل مكان. كان أهل الطائف أكثر العرب عناية بالكتب والتدوين، وكان العرب يرسلون أبناءهم إلى الطائف لينالوا من العلوم والفنون. كانت حضارة الطائف تجربة حضارية إنسانية لا مثيل لها، استمرت تنير ظلمات العالم زهاء ٨ قرون من الزمان وقد لفتت الطائف أنظار الرحالة والمؤرخين بفضل غابتها اليانعة وموقع المدينة على سفوح جبال الحجاز والأودية السبعة التي تغذيها، حتى أنها وصفت بأنها البلد الذي تمت محاسنه، ووافق ظاهره باطنه، فحيثما مشيت شممت طيباً وأينما توجهت رأيت منظراً عجيباً. وتتميز الطائف باعتدال جوها طوال العام، فلايصيبها حر شديد و لا برد قارس، وهذا ماجعل سكانها يتمتعون بحرية في ارتداء الملابس، فلم يكونوا مضطرين لارتداء ملابس شتوية تدفئهم من البرد ولا ملابس تقيهم من الحر، وقس على ذلك مدن اخرى في جزيرة العرب التي يدعي جهلة الملاحدة المتخلفين واخوانهم الصليبيين الانعزاليين انها نخلتين وجملين.
6. هل هذا فعلا موجود!!!!! ؟
ADEL - GMT الأحد 28 يناير 2018 11:39
هذا بعض ماقرأته في الأنجيل بدون لف ودوران هل هذا فعلا موجود!!!!! ؟ بعض خرافات الأنجيل المحرف فقط للأخوة المسيحيين الذين يدلسون *أشعيا 33 10لكنَّ الرّبَّ يقولُ: ((الآنَ أقومُ. الآنَ أرتَفِعُ وأتَعالى.11تحبَلونَ بالحشيشِ وتَلِدونَ قشيشا، وأنفاسُكُم نارٌ تأكُلُهُم 12وتكونُ الشُّعوبُ كالكِلسِ المُحتَرِقِ، وكشَوكٍ مَقطوعِ يُحرَقُ بالنَّارِ)) *سفر القضاة [ 15 : 4 ] ( وَانْطَلَقَ شَمْشُونُ وَاصْطَادَ ثَلاَثَ مِئَةِ ثَعْلَبٍ وَرَبَطَ ذَيْلَيْ كُلِّ ثَعْلَبَيْنِ مَعاً وَوَضَعَ بَيْنَهُمَا مَشْعَلاً، 5ثُمَّ أَضْرَمَ الْمَشَاعِلَ بِالنَّارِ وَأَطْلَقَ الثَّعَالِبَ بَيْنَ زُرُوعِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، فَأَحْرَقَتْ حُقُولَ الْقَمْحِ وَأَكْدَاسَ الْحُبُوبِ وَأَشْجَارَ الزَّيْتُونِ. ) ملوك الثانية .. اصحاح 6 *26وبينَما كانَ مَلِكُ إِسرائيلَ عابِرًا على السُّورِ، إذا باَمرأةٍ صرَخت إليهِ تقولُ: ((أغِثْني يا سيِّدي المَلِكُ)). 27فقالَ لها: ((لم يُغِثْكِ الرّبُّ، فَمِنْ أينَ أُغيثُكِ أنا؟ أمِنَ البيدَرِ أم مِنَ المَعصرةِ؟)) 28ثُمَ سألَها: ((ما بِكِ؟)) فأجابَت: ((قالَت لي هذِهِ المرأةُ: هاتي إبنَكِ فنَأْكُلَهُ، وغدًا نأْكُلُ إبني. 29فطَبَخنا إبني وأكلْناهُ، وقُلتُ لها في اليومِ الثَّاني: هاتي إبنَكِ لِنَأكُلَهُ فأخفَتْهُ)). 30فلمَّا سَمِعَ المَلِكُ كلامَ المرأةِ مزَّقَ ثيابَهُ وهوَ عابِرٌ على السُّورِ، فنظَرَ الشَّعبُ إليهِ فإذا على جسَدِهِ مِسْحٌ مِنْ تَحتِ ثيابِهِ. 31وقالَ المَلِكُ: ((الويلُ لي مِنَ اللهِ إنْ بَقيَ رأْسُ أليشَعَ بنِ يوشافاطَ علَيهِ اليومَ)).
7. من غلاظ الرقبة كإخوانه؟؟؟
al Moghraby - GMT الأحد 28 يناير 2018 12:08
كعادته ،فإن القسيس أبو الفول يُلقي "مواعظه" جِزافاََ على "شعبه" و الشعوب الأخرى التي لا تُحس بوجوده العبثي في هذه الدنيا، و هو طبعاََ يفهم في كل شيء...يفهم في الجيولوجيا،الراديولوجيا،الأنكولوجيا،علم البصريات،علم المستحاثات،علم البراكين و الزلازل و الإحتباس الحراري...كله !!!...كله !!!... أبو الفول ،"القسيس" الفهامة و الجهبذ في التعالُم و التحاذق و الجهالة لا يضيع أي فرصة للبرهنة أنه "من غلاظ الرقبة" كإخوانه اليهود حسب قول سيدنا المسيح عليه السلام ، و لا يزال يعيش عقلية عصر الحروب الصليبية و عصور الظلام التالية لها في إستعباد الشعوب المغلوبة على أمرها باسم الحضارة "اليهودية- المسيحية"...هل هو تابع لبابا الفاتيكان في روما أم لبابا مرقصية الإسكندرية أم لـــ"الإنجيليين" المُحتالين الأنجلوأمريكان؟؟؟,,,أم أنه من اليهود المُستعربين في مركز "هاسبارا" المخابراتي الإسرائيلي الذين يحاولون يومياََ و كل ساعة الوقيعة بين النصارى العرب و المسلمين العرب؟,,,و طبعاََ تبقى كل هذه الأسئلة مطروحة ...حتى يتم قطع الشك باليقين.
8. اضاءة في
زمن التدليس والرويبضة - GMT الأحد 28 يناير 2018 13:25
النقد نوعان: نقد في الوسائل ونقد في الغايات. النوع الاول صحي ويحسن من الفعالية في الانجاز المجتمعي في نهاية المطاف، أما النوع الثاني من النقد فهو تكريس للعدمية والفوضى والشلل المجتمعي ان وصل الى أساسيات الدين واللغة والثقافة والتاريخ (كنقد فوليو وخوليو). هنا لا سبيل لتسوية النزاع بين الفرقاء سوى قاعدة الأغلبية ان لم يتم التوافق على الأساسيات، وعلى الأقلية احترام هذه القاعدة في اتخاذ القرارات الجماعية.
9. عندما يفتي
العلماني في الدين - GMT الأحد 28 يناير 2018 13:27
النقد البشري للقيم قادر على هدم القيم ولكنه للأسف لا يوفر أو يثبت البديل الأفضل. أي نص ديني (أو حتى علمي) يمكن نقده بشراسة، لكن هذا لا يصنع المعرفة الموضوعية بل يصنع جيلاً مائعاً ومجتمعاً مفرقاً وجرائم وانحرافات أكثر. انها عملياً صناعة الفوضى التي يتقنها العلمانيون باتقان. لكن أين البديل أيها الناقدون؟
10. سؤال
نقطة نظام - GMT الأحد 28 يناير 2018 14:19
لم لا يتفحص المدعو فول "العلمانية العربية" ولو بنسبة 20% من اجمالي تعليقاته؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.