: آخر تحديث

هكذا تتعاطى السعودية مع دونالد ترمب

يشغل موضوع النفط بال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يطالب على الدوام الدول النفطية ومنظمة أوبك بزيادة الإنتاج من اجل خفض الأسعار.

وقبل شهر واحد من الانتخابات النصفية، اصبح موضوع النفط بمثابة شوكة في خاصرة دونالد ترمب الذي يحاول على الدوام الظهور بمظهر المخلص للشعب الأميركي، ويريد القول للناخبين، انه قاد الجهود لضخ المزيد من النفط لتخفيض الأسعار، وتوفير الأموال على الاميركيين الذين يولون أهمية كبرى للإقتصاد، وذلك بغية جذب أصواتهم فيانتخابات مفصلية لادارته

ووصل سعر الغالون الواحد (يساوي 3,78 ليتر) من مادة البنزين في بعض الولايات الأميركية الى حوالي ثلاث دولارات بزيادة قدرها نصف دولار تقريبا مقارنة مع العام الماضي، وقفزت أسعار النفط بشكل مجمل بالتزامن مع الترجيحات التي تشير الى ان سعر البرميل سيصل الى مئة دولار خلال الأشهر القادمة.

مصلحة السعودية اولا

وسط ارتفاع الأسعار، يبدو ان طلبات ترمب بزيادة الإنتاج وتعويم السوق تمهيدا لخفض الأسعار لم تلاق اذانا صاغية في المملكة العربية السعودية التي يبدو انها تتعاطى مع هذه القضية انطلاقا من مصلحتها أولا وأخيرا لا من منظار الرئيس الأميركي، مع الحفاظ على التوازن والتأكد من عدم وجود أي نقص.

لا لترمب

وقالت مجلة فوربس ان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان قال "لا لدونالد ترمب حيال طلبه زيادة إنتاجالنفط لإغراق السوق وإبقاء الأسعار منخفضة"، وإزاء عدم قدرة الرئيس الأميركي على تحقيق ما يريده في هذه المسألة، حاول اخذ الأمور الى مكان اخر في مهرجاناته الانتخابية الأخيرة عبر استعادة خطاب التواجد العسكري الأميركي في بعض الدول، والذي أكدت تجربة 2016 ان مفعوله ينتهي بعد الانتخابات مباشرة اذ ان استخدامه يأتي لغاية دغدغة مشاعر الناخبين.

سعر النفط

في مقابلته الأخيرة مع وكالة بلومبيرغ، تناول ولي العهد السعودي ملف النفط حيث قال، "على مدى تاريخ السعوديةلم نقرر قط ما إذا كان سعر النفط صحيحًا أم لا. سعرالنفط يعتمد على العرض والطلب وبناءً عليهما يتحدد سعرالنفط. إن ما التزمنا به في السعودية هو التأكد من عدموجود نقص في المعروض. لذلك نحن نعمل مع حلفائنا فيأوبك والدول غير الأعضاء في أوبك للتأكد وجود معروضمستدام لدينا من النفط، وأنه ليس هناك نقص، وأن هناكطلب جيد، والذي لن يخلق مشاكل للمستهلكين وخططهموتنميتهم".

علاقة تحالفية

وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر حيال ملف النفط، غير ان العلاقات التحالفية القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية لا تزال في اعلى مستوياتها،  ويكفي الإشارة فقط الى نقطتي التحالف ضد الإرهاب، وانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع ايران لمعرفة متانة العلاقة والقواسم الاستراتيجية المشتركة للبلدين، والتحول الكبير الذي حدث مقارنة مع وجود باراك أوباما في البيت الأبيض.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. المشكلة في العين الحمئه التي اكلت كل العيون
Omar - GMT الإثنين 08 أكتوبر 2018 08:22
التفكيك الناعم والسلس للكتله الاقتصاديه الشرقيه كان ضروره مرحليه للراسماليه للوصول الى عالم اليوم .. عالم الصين (العين الحمئه) التي تحتكر الراسماليه فيها اليوم الصناعه العالميه لاجل تسقاط شعوب الغرب الديمقراطي في مستنقعات التطرف تمهيدا لحرب عالميه كبرى .. تغذيها مصانع اسلحه الدمار الشامل للكتله الشرقيه والتي اختزلتها الراسماليه في قيصرية روسيا .. الان .. ما هو الحل؟؟ هل المساهمه في تغذية مستنقعات العنصريه و التطرف (ربما من اجل السيطره عليها والامل بقيادتها) يمثل علاج للمشكله؟؟ طبعا لا .. فما هو الحل؟.. تغذية الثعالب ام تغذيه الكلاب!! .. فسواء هذا او ذاك يبقى هذا الحل ساذج وسطحي ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي