قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

السيد عادل عبد المهدي المكلف بتشكيل الحكومة الاتحادية في العراق والقادم من عمق الحركة الوطنية والمعارضة ضد النظام الدكتاتوري، يساريا واسلاميا ومستقلا، كان ولا يزال متفهما لجذور الحركة الوطنية الكوردستانية وعدالة المسألة الكوردية ويملك علاقات رصينة متميزة مع اغلب أطرافها لاسيما مع السيد مسعود البارزاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني الذي حصل في انتخابات برلمان كوردستان في 30/9/2018 على 45 مقعدا من اصل 100 مقعد و11 مقعدا للكوتا يؤهله للقيام بدور أساسي وحاسم، اكثر تأثيرا من الفترة السابقة، لحل المشاكل القائمة بين السلطات الاتحادية وكوردستان وإعادة بناء جسور الثقة التي تكاد تكون معدومة بين الشارع الكوردستاني والحكومة الاتحادية.

ان وجود صديق لشعب كوردستان على قمة هرم السلطة في العراق فيما إذا تمكن من تشكيل الحكومة الجديدة سيؤثر إيجابيا على صيانة الوحدة الطوعية لمكونات العراق القومية والدينية وفقا للدستور وفي إعادة ترتيب أوضاع البيت العراقي وتحقيق مصالحة وطنية شاملة وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين مكونات البلد قائمة على احترام حقوقها بعيدا عن التوجهات العنصرية والطائفية التي كانت السمة الأبرز في المرحلة السابقة وكلفت العراق ثمنا فادحا.

بقدر تعلق الامر بالشعب الكوردي وفي الوقت الذي يطلب منهالالتزام بالوحدة الوطنية فمن المفروض توفير مقدمات واسس هذه الوحدة الوطنية من جانب السلطات الاتحادية والتي تعني على سبيل المثال لا الحصر الالتزام بمواد الدستور العراقي وتنفيذ المادة 140 نصا وروحا ووضع الحلول الواقعية لمشاكل الطاقة والنفط والبيشمه ركه وصرف مستحقات إقليم كوردستان من الميزانية العامة..... الخ

واضح ان هناك تفاؤل حذر يسود الشارع الكوردستاني بمناسبة تكليف السيد عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة الاتحادية ومن المتوقع ان تحوز حكومته على دعم كوردستاني غير محدود باعتباره صديقا لشعب كوردستان ولكن هل ستكفي الصداقة وحدها لرأب الصدع العراقي وحل الازمات المستعصية بين الإقليم والحكومة الاتحادية مالم تكن هناك خطوات ملموسة على الأرض خاصة والسيد عبد المهدي يواجه تركة ثقيلة من الأخطاء والتجاوزات والفساد المستشري والأزمات والانقسامات الحادة التي أدت الى اعتبار العراق دولة فاشلة... عسى ولعل.

[email protected]