: آخر تحديث

سلبيات الربيع العربي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عندما أندلعت حركات الإحتجاج في بعض المجتمعات العربية نتجية القمع والأستبداد والإضطهاد الذي كانت تمارسه السلطات الحاكمة عن طريق الأجهزة الأمنية التي كانت عبارة عن سيوف قابعة على رقاب المواطنين، فكانت مهمتها الترويج لسياسات الفئة الحاكمة ووظيفتها تأمين الولاء الأعمى لها، فتراكمت الممارسات السيئة وتفشت الأمراض الاجتماعية في مؤسسات الدولة من المحسوبية والرشوة وصلة القرابة وعدم المساواة أمام القانون. كل هذا ولد حقد عند الفئات المظلومة من أبناء المجتمع، فعندما أندلعت تلك الأحتجاجات أعتقد الكثيرون بأن زمن الظلم والإضطهاد قد ولا بلارجعة ولكن ومع الأسف أنقسم المطالبون بالحرية المضطهدة والحقوق المهضومة والكرامة المهدورة على بعضهم وأصبحت هناك مجموعات وتنظيمات وخلاية أرتبطت بالجهات الخارجية وأستقدمت مقاتلين من الخارج وتحولت الثورات العربية إلى الإرهاب ومارست العنف والقتل ضد المواطنين، فنهبت وسرقت ونشرت الخوف والرعب في الشارع العربي، فحل السكين والسيف وقطع الأعناق محل السلطة الأمنية وقبضتها الحديدية، كما حلت البطالة والفقر والجوع محل اللأمساواة.

نعم هذا لم يكن ربيعاً وإنما كان شتاءً قارساً جلب معه الويل والدمار والخراب للمجتمعات التي أجتاحتها، فهجرت المواطنين الأبرياء وقتلت كل من لم يوافقها الرأي والثقافة والفكر، حيث أصبح لكل جماعة إمام وقاض يفتي على كيفه ومزاجه، فكانت ثقافة القتل والتشريد هي السائدة، كل هذا هي النتائج التي آلت إليها الأوضاع في البلدان التي أجتاحها الويل والخراب، وخير مثال على ذلك الدولة السورية، فالملايين مهجرون داخلياً وخارجياً ومؤسسات الدولة مدمرة وانتهكت سيادة الدولة ومصير الشعب بدأ يقرره الأخرون وأصبحت الأرض السورية مسرحاً لتحقيق الأجندة الخارجية، وتصارعت الدول في ذلك والكل بحث عن موقع قدم له في الأرض السورية والفاتورة يدفهعا المواطن السوري الذي لاحول له ولا قوة.

أن مايسمى بالثورات العربية كانت عكس الثورات التي قامت في الدول الأخرى، فمنها حولت الأنظمة من الملكية إلى الجمهورية وجلبت الديمقراطية وحققت الحرية لشعوبها وأصبحت مبادئها وأفكارها من المصادر الأسياسية للحقوق الإنسان ومصدر من المصادر الرئيسية للدساتير في أغلب دول العالم، وفصلت السياسة عن الدولة، فبدأ رجل السياسة يمارس سياساته في الدوائر والمؤسسات السياسية ورجل الرجل الدين أصبح يمارس عاداته وتقاليده الدينية في دور العبادة، بينما الربيع العربي أصبح يكفر الديمقراطية وينعتها بأنها ضد الفكر الإسلامي وهي بدعة يجب محاربتها ورفض مبدأ فصل الدين عن الدولة وطالب بفرض فكر وثقافة الدين الواحد على الشارع العربي وظلم وإضطهد وقتل كل من خالفه في ذلك فشتان مابين وبين.

الربيع العربي جلب الأستبداد الديني وأدى إلى ظهور الكثير من الحروب الأهلية والأقليمية، وكان من أبرز نتائج الربيع العربي ظهور الحركات الإرهابية كالنصرة وداعش، كما أنه جلب عدم الأستقرا ر والتدهور في الاقتصاد. وهنا لانبرء السلطات الحاكمة في تحمل مسؤلياتها فيما آلت إليه الأمور في تلك الدول، ولكن مايحز في النفس عندما يرى المرء ويشاهد بأم أعينه ماحدث لوطنه فيقول ألف مرة نعم لظلم وأستبداد السلطات الحاكمة ولا لفكر وثقافة القتل والنهب والسرقة وثقافة النحر التي جلبها مايسمى بالربيع العربي، فالذي يطالب بالحرية لايقطع رأس جاره، والذي يطالب بالديمقراطية لايفرض معتقده على غيره، والذي يطالب بالمساواة لايسرق أدوات وأجهزة المعامل، والذي يطالب بالحرية لايسبي ولايغتصب النساء، والذي يطالب بالحرية لايحي ثقافة سوق النخاسة التي كانت سائدة قبل 1400 سنة، والذي يطالب بالديمقراطية لايجعل من المرأة عبارة عن سلعة تباع وتشترى في الأسواق.

وخلاصة القول حتى يكتب لأي ثورة النجاح يجب أن يكون لها مفكريها وكتابها وأن لاتكون عشوائية وأن لاتعتمد على منهج وثقافة معتقد معين فهي بالتالي سوف تنقلب إلى نقمة على الشعب وتجلب الخراب والدمار والحرب الأهلية لأبناء الشعب.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 10
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الربيع العربي اشرف ظاهرة
كداب يا خيشة - GMT الإثنين 11 مارس 2019 20:47
يعني العتب على الشعوب وليس على الانظمة المستبدة ؟! لقد خرج الناس مسالمين وفِي أيديهم الورود مطالبين بالحرية والعدالة فواجهتها النظم المستبدة بالحديد والنار والقمع والتدمير والتشريد ، قل ان ثورات الربيع العربي لم تأت على هواك وخلصنا ؟!
2. هل كان ابو سفيان عميل مزدوج؟
Omar - GMT الإثنين 11 مارس 2019 20:47
يقول الكاتب (وخلاصة القول حتى يكتب لأي ثورة النجاح يجب أن يكون لها مفكريها وكتابها وأن لاتكون عشوائية وأن لاتعتمد على منهج وثقافة معتقد معين ...)... طيب .. ماذا عن نجاح لينين وجماعته؟ .. وماذا عن نجاح الخميني وجماعته؟ ... الخ .. على كل حال .. ماذا لو صنع القيصر كتبه وكتيبه من المتماركسيين تعمل لحسابه؟ وماذا لو صنع الشاه كتبه وكتيبه من الاثناعشرين تعمل لحسابه؟ ... هل كان حينها بالامكان للينين وللخميني النجاح؟ ..
3. في سوريا
خوليو - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 07:25
بدأت الثورة في سوريا بشكل سلمي وكان شعارها الرئيسي سوريا بدها حرية ،لم يدم ذلك سوى ستة أشهر حتى ركب موجتها جماعات تكبير،، فبدأ العد العكسي وبدأ العنف من جماعات وقاتلوا وانكحوا ومن السلطة التي شجعت هذه الجماعات وأخرجت الكثير منهم من سجونها حتى تعطي للعالم صورة أنّ ما يجري هو حرب الكون على سوريا الممانعة التي هاجمتها جماعات دينية تحمل بضاعة فاسدة من سبي ونهب وجزية دعمتها قوى محلية وعربية تريد تدمير سوريا لصالح العدو الصهيوني.. ولسوء الحظ لم تكن السلطات السورية ناضجة لما فيه الكفاية لتدير هذا الصراع فتقوم بإصلاحات حقيقية تتطلبها المرحلة الحالية من التغيير الديمقراطي المدني .. فبقيت هذه السلطات تحكم عن طريق أجهزة أمنية لا تعرف سوى القمع والتعذيب.. فقضوا على جميع التنسيقيات التي كانت تدير المظاهرات ولم يبق أمامهم سوي قوى ظلامية تحمل فكر القرن السابع الديني المرفوض حالياً من قبل الشعوب العلمانية الحرة.. فأدارت هذه الشعوب ظهرها للثورة السورية التي وقعت بأيادي همج مرفوضين عالمياً . لا خلاص لهذه الشعوب سوى بالعلمنة وفصل الأديان عن الدولة وهذا من مسؤولية السلطات ، وطالما هذه السلطات غيرمؤهلة بحكم ثقافتها ومصالحها لقيادة التغيير ..فلن يحدث تغيير في منطقتنا ..ولا أمل لهذه الشعوب سوى الوهم الذي أدخلهم فيه الدين بحياة مريحة ولكن ليس على هذه الأرض .. لا يوجد بؤس اكبر من هذا .
4. المطالبه بفصل الدوله عن الدين!!
Omar - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 07:40
للمعلق رقم واحد .. دعك من تخلف المتعلمنين الذين لم يعلموا بعد بان الدوله فصلت عن الدين منذ ايام معاويه الى اليوم ... وانظر الى حال المتاسلمين ..سطحية وتخلف اتباع وقادة الاخوان المسلمين والسلف .. او ما يعرف اليوم اتباع وقادة الاسلام السياسي .. مشكله كبرى .. هجمة كتائب ال اميه وكتائب ال عباس وكتبة ال البحر الاسود لم تبقي شيء من الدين اصلا ..
5. بسبب كراهيتهم للاسلام والمسلمين
الصليبيون المشارقة اصطفوا مع الاستبداد - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 12:52
كعادة صليبيي المشرق في مناصرة المستبدين الداخليين او الغزاة الخارجيين فقد وقف الصليبيون المشارقة مع النظم المستبدة التي ظهر فيها الربيع العربي مثل الشام ومصر حاربوا معها مثل الارمن في الشام او ايدواها سياسيا كما ارثوذوكس مصر ان منطلقات صليبيي المشرق في وقوفهم مع طغاة الاقليات المذهبية والعسكرية نابع من كراهيتهم للاسلام والمسلمين اساسا رغم احسان الاسلام لهم ولكن ..
6. العداء والهجاء للربيع العربي لانه سني
من جهة الطائفيين شيعة وصليبيين - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 13:24
يبدو ان هجاء الربيع العربي السني راجع الى ضغائن نفسية شيعية وصليبية ، يعلم مثلاً الافاق الصليبي المتعلمن خوليو ان الصورة بدأت سلمية وان النظام النصيري الكافر قد واجهها بالرصاص وان أيقونة الثورة الطفل الدرعاوي السني عاد الى اهله مذبوحا مغتصبا ، واجه النظام ثورة السنة بالقتل ومعه الاقليات الدينية والمذهبية والفكرية الملحدة فحمل الشعب السلاح يدافع عن نفسه وأعراضه ثم دخلت على خط الفصائل شخوص مخابراتية من دول سنية وظيفية تخدم الغرب فحرفت الثورة عن خطها ، الربيع العربي السني لم يذبل ولم يمت والشعب السوري لن يتراجع ولو افني ايها الطائفيون القميؤن الحقدة .. اما دستورك الذي تكرز به هنا يا صليبي بذيء شتام فننصحك تقرطسه وتلوقضه ودخله في على الكنايس المشرقية والإقطاع المسيحي الذي هربت منه الى اوروبا وتشوف رأيهم فيه هههههه
7. الربيع العربى جلب الاستبداد الدينى
فول على طول - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 13:46
نحتلف مع السيد الكاتب فى القول أن الربيع العربى جلب الاستبداد الدينى ولكن الحقيقة الاستبداد الدينى هو الذى أوصل مجتمعات الذين أمنوا الى هذة الدرجة من الدعوشة والفقر والجهل والارهاب . تحديدا الدين الاسلامى هو الذى خلق التفرقة العنصرية والمذهبية والدينية بين هذة الشعوب وهو الذى أسس للدعوشة الحقيقية وهذا الحاكم من هذا الشعب ويرضع نفس الثقافة . وظهرت هذة الثقافة العدوانية الداعشية على حقيقتها فى الربيع العربى من تشريد للمخالفين لك فى الدين أو حتى فى المذهب وظهر السلب والنهب والقتل ..أى أن الربيع العربى كشف هذة المجتمعات على حقيقتها دون رتوش ..وأكد أن هذة الشعوب لا تصلح معها أى اصلاحات ديمقراطية ولا الانسانية ....يجب تغيير ثقافة هذة الشعوب أولا تغييرا جذريا وهذا لن يحدث فى ظل العقيدة الاسلامية الذى يرفض العدل والمساواة بين البشر . نقطة ومن أول السطر .
8. البؤس الحقيقي في جحيم الابدية
يا خوليو الصليبي البذىء الحقود - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 14:59
البؤس الحقيقي ستراه في قبرك الدنيوي محترقا متعفنا وفِي جحيم الابدية بعد يوم الدينونة يا صليبي شتام بذىء
9. اصوات مسيحية تنصف الاسلام السني
على خلاف ما يروجه ابن الخطية فولبتير - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 18:30
على خلاف ما يروجه أبناء الخطية وبنات القسس والرهبان الانعزاليون الصليبيون من الذين كفروا حتى بوصايا مخلصهم واخوانهم الشعوبيون الجهلة فإن القابلية النفسية للفتوحات العربية كانت موجودة لدى سكان تلك البلاد كما يقول إدموند رباط وكان من الطبيعة الإنسانية أن تولد تلك الانقسامات اللاهوتية، والاضطهادات الدينية، نفورًا وكراهية وعداء في سوريا ومصر، حيال الإغريق في بيزنطيا، كما كانت عليه الحالة النفسية في العراق تجاه الساسانيين الفرس، الذين لم يمتنعوا هم أيضًا عن اللجوء إلى العنف وسفك الدماء لإخضاع المسيحيين، من نساطرة ويعقوبيين، إلى سياستهم المجوسية.وكان لا بدّ للأصول السامية من أن تهيء النفوس لهذا النفور نحو المملكتين العظميين في ذلك الحين، وهي التي دفعت سكان سوريا والعراق على الأخص، إلى أن يتوسّموا الخير وينشدوا الخلاص على يد الفاتحين العرب، ليس فقط من محنتهم الدينية، بل أيضًا من ظلم الضرائب وكثرتها التي كانت تثقل كاهل المكلفين في أقطار الهلال الخصيب ووادي النيل.وهذه المعطيات أجمع المؤرخون على أنها ساهمت كثيرًا بتسهيل سبل النصر للفتوحات العربية، لدرجة أنه جزموا بأن سكان هذه الأقطار قد تقبلوا العرب بقلوب رحبة، لأنهم رأوا فيهم محرّرين لا غزاة.وحسبنا الاستشهاد ببعض الأقوال من هذا القبيل، كميخائيل السرياني، بطريرك السريان الأرثوذكس في القرن الثاني عشر، أي بعد خمسة قرون من الفتح، وفي تاريخه الطويل نجد عبارات استهجان لسياسة الروم، كالتالية:لأنّ الله هو المنتقم الأعظم، الذي وحده على كل شيء قدير، والذي وحده إنما يبدّل ملك البشر كما يشاء، فيهبه لمن يشاء، ويرفع الوضيع بدلاً من المتكبّر، ولأنّ الله قد رأى ما كان يقترفه الروم من أعمال الشر، من نهب كنائسنا ودياراتنا، وتعذيبنا بدون أيّة رحمة، فإنما قد أتى من مناطق الجنوب ببني إسماعيل، لتحريرنا من نير الروم ... وهكذا كان خلاصنا على أيديهم من ظلم الروم وشرورهم وحقدهم واضطهاداتهم وفظاعاتهم نحونا.وهي شهادة رهيبة، نجد مثلها، مما يتعلق بمسيحيي مصر، في تاريخ يوحنا النيقوسي، الذي تولى أسقفية نيقو في دلتا النيل، بعد فتح مصر بقليل، وكذلك في تاريخ سواروس الأشموني، الذي جاء من بعده، وهي شهادة لا شك بأنّها تدل على ما كان عليه مسيحيو مصر وسوريا والعراق من الشعور نحو البيزنطيين والفرس من جهة، وحيال العرب المسلمين من جهة ثانية.
10. شوف من يتكلم عن الاستبداد الديني
الصلبيين الهاربين من استبداد كهنوتهم ؟! - GMT الثلاثاء 12 مارس 2019 20:32
ههههه شوف من يتكلم عن الاستبداد الديني ؟! الصليبيين الجربانين الهاربين الى اوروبا الغربية وامريكا الشمالية وأستراليا هرباً من استبداد كهنوتهم واقطاعهم المسيحي ؟! صحيح اللي اختشوا ماتوا يا صلبيين


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي