تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

الانتخابات التركية وعودة فوبيا كوردستان

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع كل انتخابات جديدة في تركيا تتصدر المسألة الكوردستانية المشهد السياسي وتتصاعد حدة المواقف العنصرية المعادية لشعب كوردستان وكأنه ليس لتركيا أي مشكلة عدا كيفية الغاء وجود الشعب الكوردستاني وانكار حقوقه وصهره في بوتقة العنصرية الحاقدة، رغم ان تركيا غارقة في مشاكل جدية خطيرة سواء المتعلقة منها بالوضع الاقتصادي والمالي والديون وانهيار العملة والتضخم وكيفية مواجهة النتائج الكارثية للانقلاب المزعوم وانزلاقها الىمستنقع الحرب السورية الداخلية ووضعها الدولي الذي لا يحسد عليه اذ لم تعد لا محل ثقة الروس ولا محل ثقة الامريكان ناهيك عن علاقاتها المتأزمة مع محيطها والعالم العربي على وجه الخصوص.

في الحملة الانتخابية الحالية يبدو التسابق والمنافسة في انكار وجود الشعب الكوردي وارضه كوردستان هو العنوان الأبرز حيثانكر الرئيس رجب طيب اردوغان وجود كوردستان للمرة الثانية وقال انها في شمال العراق رغم ان كوردستان وبهذه التسمية كانت معروفة في العهد العثماني و ان السلطان سليم الأول وقع على معاهدة مع الامراء الكوردستانيين بوساطة العالم الديني الكوردي  المعروف الشيخ ادريس البدليس تنص على احتفاظ الامارات الكوردستانية ( من حدود باكو الى ديار بكر والجزيرة) باستقلالها مقابل مشاركتها الدفاع عن السلطنة العثمانية بالإضافة الى الاف الوثائق التأريخية والجغرافية الموثقة وعلى الأقل المرتبطة منها بحملات القتل والابادة الجماعية للكورد واحتلال كوردستان بالقوة الغاشمة.

الان جاء دور السيدة ميرال اكشنير رئيسة حزب (الجديد) المنبثق من رحم الحركة القومية اليمينية لتدلوا بدلوها، لا فقط لتنكر وجود كوردستان وانما لتسخر من الرئيس التركي الذي صرح بان كوردستان موجودة في شمال العراق وبأنه يفتقر الى المعلومات التأريخية الكافية بهذا الخصوص مؤكدة انها ارض تركمانية.

غني عن البيان ومع كل الاحترام للشعب التركي فهو اخر الشعوب التي نزحت الى المنطقة ولا يزيد تأريخ تواجده فيها عن سبعة قرون في الوقت الذي تؤكد الوثائق التأريخية على ان الوجود الكوردستاني في المنطقة يعود الى ما قبل خمسة الاف عام.

لقد ولى زمن انكار وجود شعب كوردستان والابادة الجماعيةوالحلول الهمجية كما حدث مع الشعب الأرمني الكريم ومع شعوب الأمريكيتين الأصليين بعد الاستيطان الاستعماري الأوربي وكان ولايزال الاجدر بالقيادات التركية ان تتنافس في إيجاد وطرح الحلول الواقعية السلمية للمسألة الكوردستانية ووضع تركيا على مسار حضاري يحترم الاخر وحقوقه الإنسانية والقومية الديموقراطية المشروعة ويضع الأسس السليمة لمستقبل ينعم فيه الجميع بالحرية والعدالة والسلام بدل الحروب والدمار واراقة الدماء والمعاناة المرضية من فوبيا كوردستان.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لا يا استاذ
ناصر - GMT الأربعاء 20 مارس 2019 05:51
لا يا أستاذ بامرني الخطورة لمسح الهوية الكورديه لا يزال باقي وجاري وذلك بمشاركة الأحزاب الكورديه من جنوب كوردستان والأكراد من غرب كوردستان اللذين يتم دعمهم من قبل الميت التركي .
2. الحل الامثل
ابو تارا - GMT الأربعاء 20 مارس 2019 06:59
لاا يمكن للمنطقة ان تستقر وتنعم بالامن والسلام والازدهار ما لم يحصل الشعب الكوردى المظلوم على حريته و حقوقه المشروعة في العيش بسلام وحرية وكرامة كباقى شعوب وامم الدنيا هذا الحق اللذى كفله و يعترف به كل قوانين وشرائع الأرض والسماء تحية للكاتب على مقاله الثمين وتحليله الصائب والدقيق ولصحيفتنا الغراء المزيد من التقدم والازدهار


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي