: آخر تحديث

أيقونة الاستضافة والاستجواب تحت قبة ألبرلمان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أيقونة دول وحكومات وشعوب تعيش سرطان يومي بين واقع الأمر وخيال الأمر، حقيقة المعتقد وسراب المعتقد ، الأستقامة للسلام والتهييج للحرب . وتتجاذب هذه الأيقونة الرمز كل الأطراف بضمنهم سياسوا البرلمانات  بنظرياتهم الفطرية وزراعة إعتقاداتهم لتمشية أمور الدولة بشكل أو بآخر.    

الموضوع يتعلق أساسأً بمجلس النواب العراقي و واجبات أعضائه والعقدة المستعصية في فهم تحريك عجلة العمل الى الأمام والتنفيذ ومعالجةللتلكؤ. فمن صناديق الأنتخابات والمعتقدات إنتقلوا بحماس الى أيقونة التشريع تحت قبة مطرزة مهيأة للعمل.   

هذه الأيقونة البرلمانية : Iconic Parliament between Fact and Fiction 

التي يجلس داخلها أصحاب السيادة وتحاط بها أعلام العراق وحكمة "وأمرهم شورى بينهم " تحتاج منا إلقاء بعض الأضواء عليها. فلعل من يقرأها يدرك ان الجزء الأكبر في سبب عدم إنسياب العمل وجموده هو تقديمهم للشعب الأختيار والمفاضلة بين مرض الطاعون والأيدز بشكل عقيم لا شفاء فيه بآلية وطريقة إدارتهم لهذه الأيقونة.

المشاريع والرقابة والتقديم  والإستجواب والأجابة والأستضافة أوضحت لأكثر من 10 سنين عدم القدرة . فقد ضلت تدور وتدور في إطار إيجادوخلق "مستعصيات " و ضمّت طيفاً صقل ثقافته العامة بالفطرة لا بالخبرة في توجيه اللوم والنقد والأتهام الى أطراف خافية منسية غائبة في أرض الله بسراب المعتقد.

العضو البرلماني في قبة أيقونة مريحة ومناسبة ومهيئة للعمل . وعرفَ ان إحدى حقوقه المخولة له هو حق " المسائلة والإستجواب وملاحقة ملفات فساد " ، كما هو الحال في الدول الدستورية الأخرى في العالم . لا ضير في ذلك إن لم يكن فيه ضرر ملحق ومستمر يجعله  ترك الواجبات الملحة التي ينتظرها الشعب . أصبحت العادة ( وما أكثر العادات السيئة ) العمل على تشخيص أشخاص في الحكومة ومؤسساتها وإستدعائهم للمسائلة التي تنتهي بعد أشهر بين"الاخذ  و الرد"والمماطلة دون نتيجة. وتسائل المواطن يصح أيضاً في مسائلة النائب أدبياً . ماذا عن حجم الأنجاز وتواريخ التنفيذ للمشاريع المقررة ؟

الكثير من  المثقفين وألأكاديميين والمفكرين وأساتذة السياسة والقانون خارج لعبة هذهالأيقونة وعلى علم بأن مجلس النواب العراقي تأخر لسنوات  في الأرتقاء والحذو بمسيرة العمل ، وفي حالات عدة خدّر برلمانيون  قرارتهم نفسها بأنفسهم والمماطلة بشأنها .   

ونحاول أن نستخلص المستخلص المعروف بأن النائب على علم تام بإمتيازاته وحصانته وبمواعيد دوامه ودفع راتبه وعطلته وإجازته السنوية للحج والسياحة ورحلاته خارج القطر لضروة وجوده وحضوره مؤتمرات الكلام وتبادل الآراء بشأن الازمات العربية والعالمية . 

تقريب الصورة بشكل أفضل يدلنا أن موقع قبة ايقونة مجلسهم في المنطقة الخضراء وحصر خصوصيتها لأجتماع الأعضاء داخلها كي يمارسوا العمل والرقابة والتوجيه عن بعد لايلامس الشعور الشعبي العام في الشارع والألتصاق بحاجاته. بكلمة أخرى " المشاعرالشعبية العامة لا تلتصق بالمشاعر الخاصةبالبرلمانيين  ولا تلتقي بها " , ومواقف الجماهير قد لاتتفق مع موقف الحكم حتى في لعب الكرة. 

أسهل مايمكنهم الأحساس به هو سوء الأوضاع الاقتصادية وسوء البنية التحتية والصحية والتعليمية  والكهربائية . فعليهم إستقدام ذو الخبرة العلمية والفنية وإستشارته بطرق تصنيف العمل  وكيفية الخروج من المآزق ، وليس إقتصار الأمر فقط على  إستدعاء الخصم وإستجوابه بالطريقة الفطرية .

والمأخوذ عليهم هو إبتعادهم عن مهماتهمالأساسية ، وعدم إنتهاءهم من  حوار التسقيطوادخال فقرات لغوية ورونقتها وإطالتها واللوم والتقديم والتأخير الممل والأستجواب وعدم الشروع ببدء العمل ؟ طالبهم الشعب بكل بساطة أن ينزلوا من الفخفخة الى الشارع  ويتفقدوا سير مايجري ويتحسسوا ويتذوقوا ما يعانيه الناس. فهل فعلوا ؟ بالطبع لا .

وزير المالية مقيد والتخصيصات المالية لمشاريع متوقفة أو تحت المداولة . كما تشير التقارير أن الحديث داخل الأيقونة البرلمانية يدور حول شخصيات ، وزير الدفاع والمالية والعدل والصحة والتعليم وكأنهم أسس الازمة وتوقف العمل . فالفئة القليلة من الأعضاء تعترف بأن التقصير هو داخل مجلسهم الايقوني . فالبعض منهم يبرز مخالفته للحكومة تلفزيونياً ، وكأنها أول أعدائه ويطالب بجمع تواقيع لإستجوابهم أو نقلهم او عزلهم وهو إستمرار للجدل والتسقيط  والمحاورة المذهبية في لغة منمقة الفحوى والمعنى إلا أنها لاترتقي الى إطار العمل الجماعي .  

الصدأ ينخر جسم الدولة العراقية ويعترف به الجميع . ونحن نشير إليه للحفاظ على سلامة الهوية العراقية. فالعراق دولة في أمس الحاجة للعمل"كدولة" . ولاحاجة لنا الدخول في تحالفات قلقة وأزمات مضطربة في الوضع الإقليمي والتداخل والتدخل والشراكة في الخلافات بين دول المنطقة. فذلك ليس من شأننا . والوقوع بين من يريد فرض الهيمنة على دول الجوار لا مصلحة للعراق فيه. فقد سبّبت تلك  المعوقات وخلافاتها التاريخية في هجرة المواطن وهروبه من أرض الوطن.

باحث ومحلل سياسي 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. وعي مفهوم المفردات ..
Omar - GMT الأربعاء 20 مارس 2019 07:27
يوجد مفردات يتكرر استعمالها بكثره من قبل المثقفين والعوام بشكل ارى انه خاطئ يساهم في التطرف والخلط واللبس .. فمثلا .. مفرده (الاسلام) وفقا للمصحف الشريف تعني الاجتهاد بالعمل وفق فهم و وعي ما انزل الله عز وجل .. الاسلام لله ليس احتكار لاتباع ملة محمد عليه السلام .. فالاجتهاد بالعمل وفق وعي التوراة والانجيل يعد ايضا اسلام لله .. ايضا مفردة (الارهاب) تستعمل بشكل خاطئ لوصف اعمال اجراميه وسيئه وظالمه ومؤذيه ومؤلمه ولكن معنى المفرده الحقيقي كما ورد في المصحف الشريف غير ذالك .. بل تعني الاعداد لمحاولة الردع و تجنب الظلم والاذى والألم .. ايضا مفردة (اسرائيل) في المصحف الشريف لا تعني النبي يعقوب وعليه فان ذرية اسرائيل لا تختزل في ذرية يعقوب .. وايضا مفردة (الشعب الفلسطيني) لا تختزل في ذرية الفلستينيون ...
2. مجرد ملاحظات
فول على طول - GMT الأربعاء 20 مارس 2019 19:13
ليس لى معرفة بالشأن السياسي العراقى ولكن لفت نظرى الكثير من الأخطاء الاملائية وعلى سبيل المثال : كلمة ضلت ..والتصحيح ظلت - كلمة مهيئة والتصحيح مهيأة - المسائلة والتصحيح المساءلة - كلمة المسائلة والتصحيح المساءلة - للمسائلة والتصحيح للمساءلة ..هذة الكلمة تكررت عدة مرات للعلم - تسائل والتصحيح تساؤل - عدم انتهاءهم والتصحيح عدم انتهائهم ..نكتفى بذلك ونرجو التدقيق مستقبلا مع الشكر .
3. العراق مال سائب منذ زمن طويل ولكن؟
متابع لايلاف - GMT السبت 23 مارس 2019 02:17
كاتب المقالة له راي مقبول وعاطفي برأي الخاص.ولكن الامر ليس هكذا اخي الكاتب لان الكل على نفس الرنة كلهم يريدون السلطة وباي طريقة مرة مع الامريكان مرة مع ايران كلهم ومرة مع تركيا او الخليج او الغرب دائما لانهم يريدون السلطة وهكذا يفهمون العراق لانه مال سائب ولن ادخل في التفاصيل والاسباب ولكن اسال سؤال لكل عاقل ومخلص عراقي يعرف شيئا عن تاريخ العراق رغم كل التحريف ببساطة ماعدى المرحوم عبدالكريم قاسم ولفترة قصيرة وبنسبية الامور . بالله عليكم قولوا لي من كان يحترق قلبه عل العراقيين والعراق من القادة السياسيين والحاكمين؟وساعود حتى الى اكثر من الف سنة وقيسوا ؟هناك خلل كبير وعجيب غريب؟نعم انهم كلهم ليسوا عراقيين؟بمعنى لا يهمهم غير مصالحهم وكل جهة لها طريقتها فالاحزاب الشيعية-الاسلامية-السياسية تلعب على الوت المذهبي والقيادات الكردية وتر اخر-قومي وبحجة ان ارضهم الكردية في شمال العراق احتلها العراقيين؟وحتى طفل في هنولوا يعرف الحقيقة والكذبة والتحريف ولكن هو العراق مال سائب ؟ والاسلامين السنة والعروبيين وتر اخر وكانه العراق لا هوية ولا قيمة له ولسنا لنتفاخر بل نقول -كلكم لسانكم ها-الطول عندما تتكلمون عن اساس الحضارة الانسانية وبدايتها في العراق؟طبقوا واحد بالمليون منها؟لن يطبقوا فقط العراق مال سائب وهذا يعني السرقة والعمالة والفساد والتدمير؟وهذا ما يحدث؟والى ان تكون هناك نخب حقيقية وجماهير وظروف وثورة سلمية تقلب الامور راسا على عقب على اساس جوهر عراقي ومصالح العراقيين ودور العراق وعلى اسس مدنية-حضارية-انسانية فالحال سيستمر مع الاسف وكل العلاجات الاخرى-مسكنات وغير نافعة وعسى ان اكون مخطئ وتنجح نصيحة الكاتب فكلنا في النهاية نقول -العراق باقي وكفى ماعاناه العراقيين .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.