كتب أحد الكتاب العرب بقدرة اليمين المتطرف على هز اوروبا .. وأن مجزرة نيوزيلاند قد تكون بداية جهاد اليمين المتطرف .. مقالتي هذه تستند على الأحداث ..والكثير من البحث ..

سوء حظي أن أُصعق بخبر في إيلاف قبل ثلاثة أيام

"اخلاء مباني بلديات في أنحاء المانيا بعد تهديدات بوجود قنابل" : آخر تحديثGMT الثلاثاء 26 مارس 2019 12:48

لم يدم الخبر طويلا .. ربما لم يكن صحيحا .. والخبر لم يؤكد من هي الجهة التي قامت به .. اليوم ُأفاجأ بالخبر الآخر .. لخميس 28 مارس 2019 23:28 في محيط مسجد "ريجنت بارك" وبعد أيام من هجوم نيوزيلندا " مقتل رجل طعنا في لندن ".. مرة أخرى لم ُيذكر أي تفاصيل عن القاتل أو المقتول ..

وإنقبض قلبي خوفا .. هل هو إرهاب من اليمين المتطرف مرة أخرى .. خاصة بعد التعاطف الذي حظي به الوافدون المسلمون في محنتهم .. أم هو رد إنتقامي من إحدى المنظمات الإرهابية .. وبين هذا وذاك بدأ قلمي يدفعني دفعا لقول الحقيقة ..

الحقيقة التي يرفضها معظم المسلمون .. الحقيقة التي عشتها في أولى أيام غربتي .. الحقيقة التي أعيشها الآن في الخوف من إرهاب كلا الطرفين .. الخوف على أبناء وطني الأم في أحلامهم للحياة الكريمة في الغرب .. والخوف منهم وعليهم ..

تعاطف رئيسة نيوزيلاندة مع مواطنيها ذكّرتني بتعاطف من حولي في أول أيام غربتي .. موقفها النبيل والذي قوبل من مواطنيها من اليمين المتطرف بالتهديدات التي وصلتها على شكل رسائل إلكترونية ... كيف ستسطيع أي حكومة في الغرب الموازنة بين ما يطالب به البعض من مواطنيها وبين حقوق مواطنيها الآخرون ؟؟؟؟

قبل يومين بالتحديد وخلال مروري بأحد الشوارع الفرعية في كينسنغتون ..وفي الساعة الثالثه بعد الظهر .. فوجئت برجل يُصلي على طرف زاوية من الكنيسة القبطية في المنطقة .. الرجل فرش كرتونة ليست نظيفة وجلس ُيصلي عليها .. خفت للوهلة الأولى .. أردت أن أكلمه بأن قارعة الطرق ليست بمكان نظيف أو طاهر للصلاة .. أردت أن أخبره أن الله أكرم وأعظم من محاسبته على عدم صلاته في وقتها .. وأن بإستطاعته الصلاة بعد عودته لبيته .. ولكني أيضا بدأت بالتفكُر بتبعية عمله هذا فيما لو رآه شخص متطرف من الجهة الأخرى ؟؟؟؟؟؟ ومشيت لحالي ؟؟؟؟؟

هي نفس المشكلة التي تواجهها جميع الحكومات الغربية والحكومة الألمانية بالتحديد .. المعضلة الكبيرة التي تواجهها أنها ومن منطلق الحقوق والحريات إنزلقت لتجد نفسها تخلق معضلة قضائية تتعارض من قوانينها وقضائها ؟؟ بحيث أعطت شرعية قضائية لبعض الممارسات المحظورة في قضائها ... وإستغلها القادمون الجدد, فينما يحللون الحريات المسوحة لهم ويُضيفوا الكثير لإستغلالها .. يحرمون بإسم الثقافة المختلفة والدين , الإندماج والإلتزام بقوانين الوطن الجديد . ما أدى إلى حالة من الإحتقان المتبادل والكراهية بين اليمين المتطرف والأوساط المسلمة, التي تحاول وتعمل على فرض إرادتها وما يتناسب مع ممارساتها .. غير عابئة بأن بعض هذه الممارسات لا تتناسب لا شكلا ولا موضوعا مع المجتمع .. ....

حقيقة أن حكومة ألمانيا دخلت منذ فترة في نقاش حول المظاهر الخارجية مثل ..

النقاب والحجاب التي تتعارض كليا مع القيم الغربية .. فشل الحكومة في تقدير مدى الغضب الشعبي وبقائها على الحياد .. قد يكون أحد الأسباب التي أججت لغضب اليمين المتطرف فيها .. ودخلت في نقاشات قانونية بأن منعه " سيكون إعتداء على الحرية الدينية ولا يمكن تبريره بموجب القانون الدستوري " وفشلت في رؤية الثغرة القانونية التي تسمح لها بمنعة تفاديا للإستفزاز .. بأنه من الممكن تقييد هذه الحريات حين يكون التعرف على الهوية ضروريا لأسباب أمنية بحيث يكون التواصل المكشوف إلزاميا " .

في تقرير لجريدة القدس العربي في 7-9-2012 .. وتحت عنوان "تدريس الدين الإسلامي في المدارس الألمانية " تم الإتفاق ما بين الحكومة الألمانية ومجلس التنسيق للمسلمين .. وبناء على المجلس الإستشاري المُكون من الطرفين, والذي تم فيه كتابة المبادىء الدينية للمسلمين المواطنين في ألمانيا , و بعد المشاركة في وضع وتنفيذ منهج تعليميي للدين الإسلامي لتدريسه كمادة ُمقررة وُمعترف بها رسميا في المدارس الألمانية .. على أن يحترم المسلمون القيم التي يتضمنها الدستور الألماني .. رفض الجانب الإسلامي الإلتزام بإحترام القيم الألمانية وتقبُلها ؟؟؟

وفي عام 2017 "" أفادت تقارير حقوقية أن الهيئة الألمانية الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين قد تلقت عبر خطها الساخن بلاغات متزايدة من مدرسين وأخصائيين اجتماعيين عن رصد ميول إسلامية متطرفة بين تلاميذ في المرحلة الابتدائية،، أيضا بين بعض الأسر الألمانية التي يعتنق فيها الأب والأم الإسلام "".

تغليب أحكام الشريعة الإسلامية على القانون الألماني، وإباحة ممارسات محظورة مما أدى إلى تأسيس نظام قضائي مواز للنظام القضائي العلماني .

" زواج القاصرات فبينما يتعارض مع القوانين الألمانية .. قضت محكمة استئناف في بامبرغ بأنَّ عقد زواج فتاة سورية تبلغ من العمر 15 عامًا من ابن عمها البالغ من العمر 35 عاما صحيح لأنَّه أُبرم في سوريا حيث يسمح القانون بعقد مثل تلك الزيجات بموجب أحكام الشريعة الإسلامية التي لا تضع أي حد أدنى لسن الزواج. قضاء المحكمة بصحة هذا الزواج .. جعل هذا الحكم قانونيا في ألمانيا "؟؟؟؟ والسجلات تؤكد أن هناك ألف قاصر من بين المهاجرين .. ولكن العديد يعتقد أن الرقم أكبر بكثير ؟؟

تعدد الزوجات - " استغلال التعدد لامور مادية تخالف القانون حيث يتعمد البعض عدم الارتباط بشكل مدني ويكتفي بالعقد الاسلامي من اجل الحصول على مستحقات البطالة او مستحقات الضمان الاجتماعي بشكل مضاعف "" برغم علم الجميع بتعارضة مع القانون .. ويتوافق رجال الدين معهم بعدم الإهتمام بالتقصي عن طالبي الزواج وقدرتهم على إبقائه سريا .. وعدم وجود سجلآ موحدا .. ألا ُيعتبر تعديآ وتجاوزآ من هؤلاء الأئمة ؟ وخرقا للقانون الذي وضمن التسامح الديني قدّم لهم هذه الصلاحيات ؟؟؟؟

وبينما كان في إستطاعة الحكومة الألمانية منع ووقف العمل بكلا الأمرين إستنادا إلى المادة المادة 6 من النص التمهيدي للقانون المدني الألماني الذي ينُص على "لا يُطبَّق معيار قانوني قائم في دولة أخرى في حال كان تطبيقه يُسفر عن نتيجة تتعارض بوضوح مع المبادئ الأساسية للقانون الألماني " لم تقف الحكومة في صالح قوانينها لتخفف من إحتقان المتطرفين ؟؟

ولكن الإعتقاد بأن أحكام الشريعة أسمى من القانون لأن مصدرها من الله .. ومن ثم ُملزمة للبشرية جمعاء إلى أبد الآبدين .. متناسين بأن التغيير سنة الحياة .. وأنهم وحسب الدين ُملزمين بإتباع قوانين الدول التي يلجأون إليها .. وأن حديث النبي أنتم أدرى بشئون دنياكم .. يحضهم على المرونة والتفاعل من أجل التعايش وليس عزل أنفسهم ومحاولة فرض ُمعتقداتهم .. الأمر الذي يُخيف كل مواطني الغرب ؟؟؟

خرق المسلمون لقانون ألماني يحظر إرتداء زي موحد في التجمعات العامة .. حين قام مجموعة من الشباب المسلمين بإرتداء سترات برتقالية ُكتب عليها "شرطة الشريعة " بتوزيع منشورات ُتعلن إنشاء منطقة خاضعة لأحكام الشريعة في فوبرتال ..

قضاء المحكمة بأنهم لم يخالفوا القانون الألماني بل كانوا يمارسون حقهم في حرية التعبير ؟؟؟؟ بما قد ُيفهم منه أنه أُذن لهم بمواصلة محاولتهم لفرض أحكام الشريعة في مناطق أخرى ؟؟؟؟؟ الأمر الذي صعّد المواجهة بين اليمين المتطرف الذي قال قيادييه بأنهم يريدون استفزاز الآخرين وترهيبهم، وفرض أيديولوجيتهم عليهم. ونحن لن نسمح بهذا".. بينما بقيت الحكومة الألمانية صامته ؟؟؟؟؟؟

" احتيال المهاجرين المسلمين على نظام الرعاية الاجتماعية الألماني حيث يستغل الرجال المسلمون المقيمون في ألمانيا على نحو منتظم نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد عن طريق جلب امرأتين أو ثلاثة أو أربعة من جميع أنحاء العالم الإسلامي إلى ألمانيا، ثمَّ الزواج بهنَّ بحضور رجل دين إسلامي. وفور وصولهنَّ إلى ألمانيا، تتقدَّم كل امرأة منهنَّ بطلب للحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك تكلفة منزل منفصل لها ولأطفالها، بدعوى أنَّها "أم وحيدة "..

كل ما سبق أدى إلى صراع تنامى بين الطرفين .. صراع هوية وصراع وجود .. ووقفت القيادات الحكومية موقف المتفرج من النار التي تزداد إشتعالا يوما بعد يوم ؟؟؟؟؟؟

كل ما ذكرته حقائق ُنشرت في الصحف العربية ؟

التطرف نواجهه جميعا .. في العالمين العربي والغربي .. ويجب القضاء عليه .. ُترى هل أخطأت حين تركت ذالك الرجل ولم أتحدث معة وأحاول أن ُأبيّن له إحتمالات تبعات صلاته في الشارع ؟؟؟ ماذا لو إستفزت صلاته أحد الماره وقام بضربه أو قتله ؟؟؟ كثيرة هي التساؤلات .. وصعوبة الإجابات لأنها تتطلب الكثير من الفهم والمرونة والتعاطف بين الطرفين .. والعودة إلى إنسانيتنا المشتركة والتي يبدو بأننا فقدناها.