قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حماية لموقعها الديني وُمستبقة تعديلات البرلمان الأردني أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية ممثلة الطوائف المسيحية ..عزمها على مُراجعة قوانين الأحوال الشخصية, والعمل على إجراء تعديلات جذرية, تهدف إلى تحديثها لتتماشى مع العصر . حماية لمصلحة الأسرة.. فيما يتعلق بأمور الزواج وسن الزواج .. والحضانة والنفقة وقضايا الإرث . بإتجاه يضمن المساواة بين الرجل والمرأة.. وقصر الإرث على البنات والزوجة في حالة عدم وجود ولد... وهو ما يتماشى مع كل الإتفاقيات الدولية لمنع التمييز بين الرجل والمرأة.. بإعتبار أن هذا التمييز إنتهاكا لحقوق المرأة كإنسانة كاملة الأهلية..

بينما لازال البرلمان الأردني يتأرجح في مناقشته تعديلات قانون الأحوال الشخصية بين التغييرات الجذرية التي تضمن العدالة والحقوق تتسق مع توقيع الحكومة على الإتفاقية الدولية لمنع التمييز ووقف العنف.. المعروفة بسيدو... وتغييرات تجميلية لاتضمن العدالة ولا المساواة ولا تحترم توقيع الدولة على الإتفاقية الدولية.

فحسب ما نشرته جريدة الخليج في 12-12-2018 ..

"" أجاز البرلمان الأردني الصيغة النهائية لقانون الأحوال الشخصية صيغة دائمة بعدما ظلت مؤقتة طوال 8 سنوات وتعديلات تواصلت منذ عام 2010 .. وأقر النواب المواد التي تنظم أحكام الحضانة والضم والمشاهدة ونفقات الأولاد ونفقة الوالدين والأقارب والأهلية والولاية والوصاية ومال الغائب والمفقود والوصية والإرث فضلا عن تنظيم عمل صندوق تسليف النفقة وأحكام الزواج والطلاق في القانون الذي يتضمن 328 مادة ""

بمعنى أنه وبعد ثماني سنوات من النقاش كل ما أقره البرلمان هو ما كان موجودا ولكن وضعه بصيغه إنشائية جديدة تحجب الحقيقة..خاصة في موضوع الأهلية التي تتبنى دونية المرأة بإعتبارها ناقصة الأهلية وبحاجة مستديمة للولي الذكر ؟؟؟؟؟؟ وإن كان والحق يُقال أقرّ ..

رفع سن الزواج من 15- 16 مرة أخرى طفلة حرمها من طفولتها وقاصر لم ينمو جسدها لتحُل الوطء. وحرمها من التعليم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تعويض المرأة المُطلقة بنفقة سنة (بدلا من نفقة الثلاثة أشهر المعمول بها ) على أن لا تزيد عن 3 سنوات؟؟؟ وماذا بعد الثلاث سنوات.... لماذا لا نختصر الطريق بقانون الملكية المُشتركة ؟؟؟

السماح للمرأة بتطليق نفسها وفقا لشروط: النزاع والشقاق – عدم الإنفاق – عدم القدرة على دفع المهر –الغياب والهجر – سجن الزوج لمدة 3 سنوات؟؟؟؟؟

في رأي المتواضع.. القانون الإيجابي الوحيد الذي قام بإقراره آنذاك .. في المادة 279 المتعلقه بالوصية الغائبة الواجبة .. وهي حق أولاد الإبن المتوفي (في حياة والدة) في الإرث. وهي الوصية التي كانت من حق أطفال الإبن المتوفي ولم تشمل أبناء الإبنة المتوفية.. بينما أقرها مجلس النواب هذه المرة ..

واليوم 3-4-2019 سيعود البرلمان الأردني لإعادة مناقشة التعديلات والتي أعتقد أنها ستراوح مكانها مرة اخرى .. إستنادا لحجة الجميع وتأكيداتهم الدائمة وهي "حرص اللجنة على الإلتزام بثوابت الشريعة وأحكامها وقواعد الدستور ".. ؟؟؟ برغم علمنا والمفروض علمهم.. أن الشريعة مرنة وضرورة أن تتماشى مع تغيرات العصر بالإستناد للحديث ""أنتم أدرى بشئون دنياكم".

بمناسبة هذا النقاش وإحتمال التعديلات.. قامت منظمة هيومن رايتس ووتش بحض الأردن على منع زواج الأطفال كليا ورفع السن القانوني إلى 18 سنة وتوفير مساواة كاملة للمرأة في الزواج والطلاق والميراث؟؟؟؟؟؟ وحسب المنظمة فإن هناك دولا أخرى ذات أغلبية مسلمة.. لا تُميّز قوانينها ضد المرأة في الميراث.. تشمل البوسنة والهرسك وتركيا وطاجيكستان وكازاخستان وكوسوفو ومالي..

سيدي القارىء .. بمقارنة بسيطة بين المواد المعمول بها. ومواد سيدو التي يرفضها مجلس النواب على أساس تحريم التقليد نجد الحقائق التالية...

المادة 310 المعمول بها في قانون الأحوال الشخصية في الأردن.. التي ترث النساء بموجبها نصف ما يرثة الرجل.. تؤكد عدم العدالة في الإرث وهو ما يتهارض مع صفات الله الحسنى؟؟ وتتعارض كليا مع نص الإتفاقية التي تدعو لعدم التمييز الجندري (الرجل والمرأة )..

القانون الأردني الذي يوجب على المرأة الحصول على إذن ولي الأمر.. يتعارض تماما مع المادة 15 من الإتفاقية التي تنص على إعطاء المرأة نفس الحقوق فيما يتصل بحرية الحركة والتنقل والإقامة؟؟؟

أنه ووفقا للقانون الأردني في مادتيه 82-84 يؤكد حق الرجل السيادي في تطليق الزوجة .. الطلاق الشفهي وحتى الغيابي .. وهو ما يتعارض مع المادة 16 من الإتفاقية.. التي تنص على المساواة في الحقوق _ الزواج والطلاق والحضانة..

تُرى لماذا ترفض معظم الدول العربية التخلي عن هذه الحقوق .. لماذا يرفض الأزهر وكل المؤسسات الدينية الحقيقة.. بأن هذه القوانين المُجحفة بحق المرأة وبحق التطور المجتمعي غير صالحة .. هل لأنه سيسلبالذكور الإحساس بالفوقية التي تعطيهم الإحساس بالسلطة؟

المشكلة هي أن التعديلات تتطلب موافقة مجلسي الأعيان والنواب.. فبينما الأعيان في خلفياتهم الإجتماعية المعروفة.. يوافقون.. يرفض النواب كل ما يوافق عليه الأعيان؟

السؤال.. الأردن الذي يُعتبر واجهة حضارية للدول العربية.. هل سيقوم نوابة بالتعديلات الضرورية التي تُبقي على هذه الواجهه وتُعزز المواطنة بين المواطنين من ديانات مختلفة.. أم سيعملوا مرة أُخرى على ترميمات مؤقتة لا تضمن العدالة وتزيد فجوة عدم المساواة بين مواطني بلد واحد؟

أعتقد أن الصلاحيات الدستورية للقيادة الملكية في الأردن.. تعطيها الحق من منطلق المسؤوليه لحماية كل المواطنين ( حماية المرأة بالتحديد ) وحماية المواطنة بين المسلمين والمسيحيين .. وتطوير المجتمع وحمايتة من خلال تجديد الثقافة حماية للدين الذي يستعملونة شماعة لركود المجتمع.. على القيادة الملكية مسئولية إعادة الإحترام لمواطنيها كبشر ولقيم الدين العليا في العدالة والمساواة .. نعم قد تكون مبادرة مليئة بالمخاطر.. ولكنها تستحق المبادرة.. ومن يدري قد تكون الشمعة التي تُضيء طريق المنطقة كلها.