: آخر تحديث

أميركا وإلهان عمر وإخوانها المسلمون

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لدينا في أميركا ثلاثة أنواع من الإسلام. الأول هو المعتدل الذي يتمسك بأصول دينه الأولى ولكن بتدبّر وعقلانية،وباحترامٍ كامل لحقائق العصر المتجددة المتلاحقة، وبتفهّمٍواقعي لطبيعة المجتمع الأميركي الذي يعيش فيه ويتمتع بمزاياه الإيجابية الكثيرة، والذي يفرض على مواطنه المسلم الأميركي الحريص على دين أن (يؤجل) تطبيق بعض الأحكام والوجبات التي فُرضها الإسلام الأول على المؤمنين في أيام حروبه التأسيسية الأولى ضد (الضالين)و(المغضوب عليهم)، وبالأخص منها ما يتعلق بتكفير النصارى أجمعين، دون تفريق وتمييز، أو اعتبار اليهود، كل اليهود، أبناءَ خنازير يجب قتالُهم (حيث ثقفتموهم)، خصوصا وأن المسلم الأميركي مطالب، أكثر من غيره من المسلمين المقيمين في بلادٍ إسلامية، بالتعامل الواقعي الإلزامي مع المجتمع الأميركي وفق قوانينه وأعرافِه التي حلف اليمين على احترامها وصيانتها عندما اختار أن يحمل جنسيته، وارتضى بما يفرضه عليه من واجبات،وما يوفره له من حقوق، وليس بقناعاته ومقاييسه، هُو، ولاوفق مذاقه الخاص.

أما الإسلام الثاني فهو إسلام المتجنسين القادمين من أفريقيا وباكستان وأندونيسيا وأفغانستان والشيشان والهند وما شابهها. فما عدا الطبقة المتعلمة المتنورة من هذه الملل، وهي قليلة نسبيا، فإن الغالبية العظمى منهم لا تعرف من الإسلام الشيء الكثير، وكثير منهم لا يصلي ولا يصوم ولا يعرف الفرائض الخمس، ولكنه متعصب متشدد وصعب المراس.

مسلمون بالوراثة، ولدوا وترعرعوا وتثقفوا، دينيا، على أيدي رجال دين غير عرب لا يجيدون قراءة القرآن باللغة العربية،ولا باللغات الأجنبية المترجَم إليها، لسببٍ بسيط هو أنهم غير متعلمين، وغير قادرين على القراءة بغير لغتهم الأم. وعليه فإنهم متمسكون متشددون متعصبون لقشورٍوطقوس مضافة إلى الدين تسيء إليه، ولا تنفعه، ولا تشرفه، ولا تُنصفه، إلى حد بعيد.

من هؤلاء تكونت جمعياتُ الإسلام الأميركي ومنظماتهالتي أضرت كثيرا بالمسلمين، ولم تجلب لهم، في حياتهم اليومية، غير نظرات الشك والريبة من مواطنيهم الأميركيين الآخرين، وأحيانا أخرى، استهجانا واستخفافا وسخرية. 

أما الإسلام الأميركي الثالث فهو المؤدلج الممنهج المدجج بعقيدة الجهاد الإيراني العراقي اللبناني اليمني السوري الفلسطيني القطري المصري، والتركي في بعض الحالات. وما يجمع هذه (الإسلامات) ويوحدها ويشكل مواقفها وخُطب أئمتها في مدارسهم ومساجدهم وحسينياتهم هوالكرهُ المبدأي والنهائي لأميركا، ظالمة أو مظلومة، لا حكومةًفقط، بل شعبا أيضا، باعتبار أن الحكومة والكونغرس وباقي المؤسسات الحكومية الفيدرالية وإدارات الولايات المدنية والأمنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والإعلامية نتاج المزاج الأميركي العام الذي يُحمِّلونه، كلَّه، مسؤوليةَ الانحياز الكامل لإسرائيل، ومعاداة حكومات  (المقاومة) وأحزابها ومليشياتها العربية والإسلامية، وأخيرا وزرَ العقوبات (الظالمة) التي تفرضها الإدارة الأميركية الحالية على إيران، والتي يعتبرونها حربا صليبية من نوع جديد.

في تربة النوعين الثاني والثالث من الإسلام الأميركي، وفي أحضانهما، ومن منطلقاتهما السياسية والعقائدية والأخلاقية، ولدتCAIR وأخواتُها من منظمات الجهاد الإسلامي المتستّر والمتدثّر بعباءة حقوق الإنسان،ومحاربة التمييز العنصري والديني، مستغلةً في ذلك فضاءَالديمقراطية والحرية الأميركي غير المحدود. 

وتحت خيمة منظمة (كير) برزت النائبة إلهان عمر الأميركية الصومالية المسلمة التي حملتها أصوات أمثالها المسلمين الأميركيين القادمين من بلاد الإسلام السلفي المتعصب المتشدد وأدخلتها إلى مجلس النواب الأميركي لتكون أكثر نواب الديمقراطيين غوغائية وسبابا ووقاحة. حتى أصبحنا، نحن العرب والمسلمين، وحتى المسيحيين القادمين من دول عربية وإسلامية، متهمين، جميعا، بقلة أدبٍ أصيلةٍ فينا من نوع ما تقدمه إلهان عمر من أسوأ وأردأ نماذجها على شاشات التلفزيونات الأميركية، قاطبة، وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، يوما بعد يوم.

أما تقليلُها من فداحة كارثة الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر حين وصفتها بأنها، فقط، (بعض الناس فعلوا شيئا) فليس هو الإسفاف الأخلاقي والقيمي الأول ولا الأخير. فهي من قبل فوزها بالنيابة كانت تحاضر، بكل حريتها، وتصرح وتكتب وتخاطب جمهورها المسلم المأمور بالجهاد ضد الكفار(المسيحيين) الذين استقبلوها لاجئةً، وفتحوا لها صدورهم، ورفعوها على أكتافهم، وبأموالهم ورعايتهم ومعوناتهم علموها ووضعوها في أعلى المناصب دون أن يزعجها أحد من الأميركيين المحكومين بالديمقراطية وباحترام الرأي الآخر، والمطالبين برعاية الأقليات الإثنية رعايةً (مضاعفة)، بحكم القانون.

تقول في آخر خطابٍ لها ألقته في مقر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية(CAIR)  في ولاية كاليفورنيا إن هذا المجلس "تأُسس بعد هجمات 11 سبتمبر، لأنَّهم أدركوا أن (بعض الناس فعلوا شيئاً)، وأنَّنا جميعاً بدأنا نخسر حرياتنا المدنية".

ومن يعيش في أميركا، من قبل أحداص سبتمبر وبعدها، يعلم بأن لهذا الكلام مجانب للحقيقية، وله أهدافسياسية حزبية لا علاقة لها بالإسلام، لأن أحدا من المسلمين الأميركيين لم يخسر أياً من حقوقه المدنية، بالمطلق. 

ولمن لا يعرف فإن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) حصل في عام 1994 على ترخيص رسمي باعتباره مؤسسة غير ربحية هدفها (العمل على زيادة فهم المجتمع الأميركي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وتقوية المسلمين الأميركيين، وبناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم المتبادل)، وله حاليا 32 فرعا ومكتبا في ولايات أمريكية عديدة، ويعمل دون أية قيود أو حدود.

معلومة أخرى. إن مدينة مينسوتا الواقعة في الشمال الأميركي أقل مدن أميركا في عدد العرب المسلمين الأميركيين المقيمين فيها، قياسا بولايات ميتشغان ونيويورك وتكساس وألينوي وأوهايو وغيرها. ومعنى هذا إن الجمهور الذي صفق لكلامها المر، والذي منحها أصواته لتدخل الكونغرس، هو خلطةٌ متنوعة من أتباع الإسلاميْن الثاني والثالث المتعصبين لقشور الدين ولأوهام النصر المبين على المغضوب عليهم والضالين. أما المسلمون المتفقهون في الدين والمتفهمون لحقيقة الإسلام، والمُبرَّأون من الأحقاد الموروثة والعصبية الجاهلية التي دسها على الدينوعاظُ الحرس الثوري الإيراني والقاعدة وداعش وحزب الله وحماس والإخوان المسلمين وقطر وتركيا فمن إلهان عمر ومن دينها براء.​

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 29
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الخوف الشديد
أحمد الرعديد - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 07:33
الكل في أمريكا يؤدي دورا منوطا به مهما بدا هذا الدور عفويا أو مدبرا بإتقان, أقول هذا الكلام و أنا متأكد بأن إلهام أو غيرها تؤديان دورهما بحرفية شديدة أسف لن أستطيع أكمال التعليق فقد أصبت بنوبة كحة شديدة و أنا أتلفت يمنة و يسرة خوفا شديدا,,,, أمريكا و ما أدراك ما أمريكا.
2. ليس هناك اسؤ من الانسان اذا ألحد
مغالطات يرد عليها - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 09:00
حيث ثقفتموهم نزلت في المعتدين من الوثنيين العرب ولاعلاقة لها باليهود ولا النصارى بدليل وجود ملايين الكفار والمشركين من النصارى واليهود في المشرق الاسلامي ولهم آلاف الكنايس والمعابد منذ الف واربعمائة عام فيما قامت المسيحية بإبادة الشعوب الأصلية للأمريكتين وأستراليا و احرقت ملايين اليهود في الأفران وإبادات عظيمة عبر تاريخ المسيحية حتى صفصفوا على خمسة عشر مليون ! اما الشتائم للأغيار فيمكنك العودة الى تلمود اليهود والعهد القديم للمسيحيين وشكراً
3. Knowledge is Power
صومالية مترصدة وبفخر-USA - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 09:48
knowledge is power
4. المال والعرق والدين
Omar - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 10:23
نعم ترامب بيدق عنصري مثله مثل هتلر .. ومصير امريكا ان ترك الحبل لترامب وامثاله سيكون كمصير المانيا .. سوف تقاد امريكا ومن فيها وخاصه من فيها من اهل التوراة ومن اهل المصحف الى الجحيم .. التيار الراسمالي للاشكيناز الخزر يسعى منذ تفكيك السوفيتي الى تفكيك وتفتيت الحصان الامريكي ويستعمل في هذا الملوك والامراء والزعماء العرب والملالي كجنود وغلمان في تفاهم وتنسيق لتقاسم تركه منطقه الشرق الاوسط مع الصهاينه المتطرفين .. يسعون الى تفكيك امريكا الديمقراطيه امريكا جون كندي وابراهام لينكولن خاصه وبعد ظهور امكانيات الطاقه من النفط والغاز هناك الى السطح .. في المقابل نرى كيف يقومون بسرج الحصان التركي مع دوله بوذيه اسلاميه اخرى كبديل حراك قطبي في وجه القطب الصيني المصطنع ايضا بايديهم .. اما قصة فرنسا وايطاليا مع ليبيا من الناحيه الاوروبيه وقصة ابريكست فهي لاشغال وتحييد اوروبا بقيادة عميلة ال كي حي بي زميلة بوتن في المانيا الشرقيه سابقا السيده ميركل الى ان يتم انهاء هذه اللعبه العالميه .. فماكرون طفل مراهق ليس مثل ساركوزي وايطاليا تحكمها المافيا .. على اية حال ... اما السامية والدين ... فمتى كان الايمان يعمم عرقيا؟؟ من قال ان كل ذرية ادم او ذرية احد ابناءه تؤمن بالعداله وحقوق الانسان؟؟.. ثم حسب كل الكتب السماويه .. كان هناك طوفان في عهد نوح .. وحسب المصحف الشريف لم تبقى من ذرية ادم واولاده بعد الطوفان الا ذرية شحص اسمه (اسرائيل) .. اليس كذالك ام انا مخطئ؟؟
5. غريبة
كلكامش - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 10:25
يقول الكاتب نوعان من ثلاثة انواع من المسلمين متعصبين وكارهين ومتشددين اما الثالث فهو الاقليه ويمثل الاسلام المعتدل وهو من الهان براء ,,,,,طيب يعني لو تترجم هذا الكلام لاي امريكي او شخص اجنبي عادي ترى كيف سيفهم الاسلام وهل سيصدق ان الاكثرية المتشددة لاتمثل الاسلام وان الاقلية فقط ومنهم كانب المقالة يمثلونه ,,,,,,,يعني فعلا معادلة عويصة ومحيرة ومتشابكة لاتجدونها الا في كتابات المسلمين ,,,, سيدي الكاتب بدل هذا الضوضاء والتشرذم وااللف والدوران افصل الدين عن الدوله وارتاح ونحن نرتاح وتتخلص في نفس الوثت من الاكثرية المتشددة
6. ارهاب فكري وفعلي خسيس ومرفوض
من المسيحية المتصهينة والعرب المتصهينين - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 10:40
ارهاب فكري قولي وفعلي خسيس ومرفوض من المسيحية الغربية والمشرقية المتصهينة والعرب الملاحدة المتصهينيين ..
7. وانت ما دينك هل انت مسلم ؟
مروان - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 11:05
و أنت ما دينك اذ تحرض على الاسلام والمسلمين وتهزأ من القرآن العظيم ؟! ان لله ان يصف عباده الفساق بما يشاء .. ولقد مدح القرآن العظيم طائفة من النصارى انهم لا يستكبرون وطائفة من اليهود انهم أمناء وطائفة من الوثنيين انهم على خلق فاين أخلاقك انت يا محسوب على الاسلام والمسلمين ، ليس في الاسلام تنميط لبشر كما تفعل الثقافة اليهودية والمسيحية والعلمانية ..
8. الكفار الأميركان مسؤلون
عن ابادة ملايين البشر - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 11:13
الكفار الأميركان دخلوا في حوالي مائة حرب كبيرة وصغيرة منذ خلقت امريكا وضحاياها بالملايين في امريكا ضد الشعوب الاصلية فيها ١٢٠ مليون وحروب خارج امريكا في اوروبا واسيا والشرق الأوسط اخرها العراق الذي فقد مليونين من شعبه تحت الحصار وتحت القصف جلهم من المدنيين اطفال ونساء واغتصابات للرجال والأطفال ايها المضبوعون اتقوا الله ان كنتم مسلمون ..
9. المحرضون على المسلمين خسة ووضاعة
ولن تنجوا من عقاب التيارات الانعزالية - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 11:20
نقول لمن يحرض على الاسلام والمسلمين في اوروبا وامريكا من مسلمين ومسيحيين وحتى ملاحدة ان الاتجاهات الانعزالية المسيحية البيضاء لن ترحمكم وستنظر اليكم نظرتها الى السود واليهود والملونين ولو كانوا مسيحيين وانها اذا وصلت الى السلطة ستسحقكم او ترغمكم على العودة الى أوطانكم الاصًلية آمل ان تعيشوا لتعيشوا تلك اللحظات ..
10. مسلم هارب جائع مريض خائف شبه عاري
كوردي - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 11:32
مسلم هارب جائع مريض خائف شبه عاري يهرب من وطنه المسلم قافزأ فوق عدة بلاد إسلامية تنبذه ولا تعطيه حق اللجوء. يحط الرحال بذلك المسلم في بلاد الغرب أو كما يسميها دينه بلاد الكفار ليقوم هؤلاء الكفاربالترحيب به وإطعامه وإكساءه ومداواته ومعاملته بشكل إنساني لم يكن يحلم به من قبل. يقوم نفس هذا المسلم أو أولاده بعد سنوات وكرد للجميل على تفجير أو طعن أو دهس اليد التي مدت له يد الخير. وهذا هو لب مشكلة الإسلام العدائي المهاجر.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي