: آخر تحديث

هل بدأ العد التنازلي للحرب العالمية الثالثة؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ثمة دلائل وعلامات قوية على قرب اندلاع حرب عالمية ثالثة، لا أحد يعرف بالضبط متى؟، ولا أين؟، لكن التجييش المستمر بين المعسكر الروسي والمعسكر الغربي وكل بؤر الصراع المشتعلة في العالم يرفع من احتمالات المواجهة العالمية المحتدمة.

لا يشك أحد في أن العلاقات الغربية الروسية متدهورة.. وزاد من تدهورها في الآونة الأخيرة تأجج الصراع في منطقة الشرق الأوسط، فالرئيس الروسي بوتين أصبح يتنصل من ارتباطاته العسكرية مع الولايات المتحدة، لأنه يسعي لإحياء القوة الروسية القديمة، فهو أوقف مؤخرا اتفاقية التخلص من فائض البلوتونيوم المستخدم في صناعة السلاح مع الولايات المتحدة حتي يسارع في تحديث الترسانة النووية الروسية بجيل جديد من القنابل النووية طويلة المدى، والقذائف الباليستية، والغواصات النووية .

أتذكر تصريح لوزير خارجية ألمانيا الأسبق والرئيس الحالي لجمهورية ألمانيا "فرانك فالتر شتاينماير" لجريدة "بلد تسايتونج" الألمانية: بأن الوضع الدولي الحالي، أخطر من الحرب الباردة، فالعلاقات الروسية الأمريكية متوترة للغاية، ومن الوهم أن نعتقد بأننا أمام الحرب الباردة السابقة، فالوضع الحالي مختلف واكثر خطورة.

 أما الدبلوسي الألماني "فولفوجانج اشنجر" المدير السابق لمنتدي ميونيخ للسياسات الأمنية لحلف الناتو له تصريح علي خلفية هذه الصراعات العالمية المحتدمة يقول فيه : "أن خطر المواجهة العسكريةالعالمية أصبح كبير جدا وأكثر من أي وقت مضى".

قادة عسكريون أمريكيون يعتقدون كذلك أن الصين وروسيا  هما أكثر القوى العالمية تهديدا للولايات المتحدة لدخولهما مجال المنافسة في التصنيع العسكري بقوة معها، وأن من شأن ذلك أن يقود إلى المواجهة المحتملة.

الطائرات الروسية وطائرات حلف الناتو تتحرشان ببعضهما البعض في سماء المنطقة منذ بداية الأزمة الأوكرانية وضم موسكو للقرم فيسنة 2014 ، ومنذ ذلك الوقت والاستفزاز بين الجانبين لا يتوقف،والعداء بينهما يتواصل،  ففي الوقت الذي يعزز فيه الغرب قواته  العسكرية في بولندا ودول البلطيق، فإن بوتين يرد على ذلك بإرسال سفينتين صاروخيتين نحو البحر الأبيض المتوسط للانضمام لمجموعة السفن الحربية الروسية المرابطة هناك، وينشر صواريخ أس 300 فيسوريا لحماية القاعدة العسكرية الروسية البحرية في محافظة طرطوس الساحلية غربي البلاد.

صحيفة الاندبندت البريطانية في تحقيق لها عن الحرب المحتملة ذكرت: أن وزارة الدفاع المدني والطوارئ الروسية قامت بتدريبات استمرت لثلاثة أيام ضمت 200 ألف من العاملين بالطوارئ يتعاون معهم 40 مليون مدني للقيام بتدريبات تتضمن الوقاية من الإشعاع والاعتداءات الكيميائية والبيولوجية خلال حالات الطوارئ بالمرافق الهامة والخطرة.

إذن ماهو سيناريو الحرب العالمية القادم ؟، وهل ستكون حرب نظامية أم حرب ذكية تستخدم فيها التكنولوجيا الحديثة بكثافة؟

بيتر سينجر طيار سابق وخبير عسكري حالي، وضع تصوراته للحرب المقبلة في كتاب مهم اسمه "الحرب اللاسلكية" قال فيه : إنها ستكون حرب من نوع حديث، تعتمد علي التكنولوجيا الحديثة والذكاء الصناعي، وستفاجئ العالم بسرعتها وبما سيظهر فيها من أسلحة لم نعرفها من قبل،  بل ستعطى فيها الأوامر وتقاد الجيوش بالتحكم عن بعد.

حماية المحاربين ستكون من أهم أولويات الحرب العالمية الذكية القادمة،  ووفق سينجر فإن من يملك فيها التكنولوجيا الأحدث سيصبح بمقدوره حماية العسكريين في جيشه من الموت ومن أخطار المجابهة مع العدو.. مثلا عن طريق تحريك المعدات الحربية بعيدا عن عيون الأعداء، أو استخدام الطائرات التي تطير بدون طيار لمراقبة الأعداء على بعد مئات الكيلومترات، ومن ثم قتلهم بكل دقة إذا لزم الأمر دون الحاجة إلى المجابهة وجه لوجه. 

لامجال لأخلاق الفرسان في تلك الحرب القادمة هكذا يؤكد سينجر ويتفق معه خبراء عسكريون كثيرون إنها ستكون حرب غادرة وخادعة، ويتفق رئيس الأركان الأمريكي الحالي " مارك مايلي" مع الرأي السائد أن الحرب العالمية القادمة ستكون حربا إلكترونية بعيدة عن الحروب التقليدية التي اعتادت عليها الجيوش.

في كتاب سنجر مثل قوي على قذارة الحرب الإليكترونية التي يمكن أن تحدث، فهو يضرب المثل بالشريط التسجيلي المصور الذي عرضه موقع " فيكي لاكس" قبل عدة سنوات  كدليل على مايمكن أن يحدث في الحرب القادمة. فالشريط الذي عرضه الموقع  آنذاك سبب صدمة كبري للعالم ، وكشف عن تردي أخلاق الجنود  في الحرب ، فقد ظهر في الشريط المصور   قائد مروحية أمريكية وهو يفتح النار علي مدنيين عراقيين عزل في عام 2007 بشكل فاضح ومريب.. ويقول الكاتب: أن قائد المروحية الأمريكية رصد  هذه المجموعة من الناس في أحد شوارع بغداد، ومن ثم طلب الإذن من قائده بالتعامل معهم ..ثم يكتب أقوال الطيار  التي رافقت التسجيل بصوته وهو يقول:  هل تسمح لي سيدي بفتح النار ؟ اسمح لي بذلك؟  ثم أخذ الموافقة وفتح النار وقتل المجموعة البريئة ثم تلى ذلك صوته وهو يقول : انظر إلى هؤلاء الأوباش الممددين على الأرض!

من هو إذن الذي سيحق له  شراء الأسلحة اللا سلكية الحديثة التي تقتل بكفاءة عالية عن بعد؟ ومن سيسمح له أيضا  باستخدام الكاميرا في توثيق الحرب؟،  وهل باستطاعة كل فرد ذلك؟ ربما يكون ذلك سابق لأوانه لكن الأخطر من كل ذلك من هو الذي سيتحمل الأخطاء والتعقدات التي قد تنجم عن الإشارات الخاطئة التي قد تسببها "الروبوتات"  في الحرب العسكرية؟ ومن يتحمل المسؤولية آنذاك؟ خاصة وأنه معروف أن برمجة  هذه الآليات قد لا تخلو من نسبة خطأ. هل يتحمل ذلك من قام  بتشغيلها؟ أم الذي أعطاها الأوامر؟ أم الشركة المصنعة؟ ..أو أن الحقيقة يمكن أن تغيب بتشتتها بين كل هذه الجهات.

كلها اذن اسئلة مشروعة تدور في عقول الكثير من المهتمين بالحرب القادمة، فهل استعد لها العالم العربي الغارق في صراعاته المذهبية والقبائلية، وهل ممكن أن تكون فقط مجرد تخمينات سرعان ماتزول بعد إستقرار الأوضاع العالمية؟

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 8
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. تفكيك القطب الشرقي كان البدايه ..
Omar - GMT الخميس 18 أبريل 2019 17:42
بوتن وترامب في فريق واحد .. الامور صعبه وحرجه .. الا اذا عادت الافعى الى رشدها .. او تم القضاء على الافعى بقدرة قادر بضرب راسها .. غير ذالك فان اذيالها على وشك الجاهزيه لحرق انفسهم وحرق العالم معهم ..
2. 7.5 Billions
iNfidel - GMT الجمعة 19 أبريل 2019 04:44
SEVEN AND A HALF BILLION IS THE POPULATION ON EARTH....THEY , MESSING UP THIS BEAUTIFUL PLANET , ITS TIME TO CUT THAT NUMBER AT LEAST IN HALF....3.5 IS ENOUGH
3. ليأخذ العالم حذره
كمال - GMT الجمعة 19 أبريل 2019 09:14
كانوا يتوقعونا صراع حضارات .. لكنها فيما يبدو أنها صراع طوائف يلوح في الأفق..صراع يبعثونه مجدداً من مرقده .. منذ الأزل وهم هكذا يشعلون الحروب تحت غير مسمياته .. مايعرف بالحملات الصليبية حقيقة لم تكن موجهة بالكامل نحو المسلمين .. هكذا كان ظاهرها .. لكنها حقيقة كانت حملات انتقام .. الكنيسة الأم أرادت أن تستكمل عداء قديم .. أرادت أن تنتقم وأن تكدر صفو عيش الكنيسة الأرثوذكسية ورعاياها الذين استظلوا تحت ظل الدولة الإسلامية الآمن.. كما هو معلوم أن الصراع بين الطائفتين ليس على أمر هين .. هو في العظم ..صراع عقائدي متلتل .. إلوهية السيدالمسيح وأمه أم يشريتهما .. هذا هو لب الصراع الأزلي .. وهذا هو قدر العالم .
4. يا كمال .
فول على طول - GMT الجمعة 19 أبريل 2019 16:44
صراع الطوائف والمذاهب هذا قاصر عليكم فقط يا شيخ كمال - روافض ونواصب و73 فرقة وواحدة فقط هلى الناجية والباقى فى النار ..يعنى أغلبكم أو كلكم فى النار وكل منكم الا ورادها ...أما الوهية المسيح فهى ركيزة المسيحية والجميع يؤمنون بها ولا يختلف عليها أثنان واذا كان عندك نصوص غير ذلك عليك أن تأتى بها وكفاكم تأليف قصص خايبة . ونعود للمقال : بالتأكيد الموضوع ليس سهل ولن يكون بهذة البساطة أن تقوم حرب عالمية ثالثة ..وان قامت فهذا يعنى فناء العالم كلة ولن يكون فيها خاسر وفائز .
5. .................
لطفي - GMT السبت 20 أبريل 2019 18:55
ظاهرة غريبة تستحق الدراسة .. كل الحروب المتلتلة على مر التاريخ أشعلها المسيحيون .. الأغرب أنهم إذا لم يجدوا لهم أعداء في فترة زمنية ما أشعلوها فيما بينهم ( العالمية الأولى والثانية ) .. يبدو أنها ثقافة راسخة .. لا أحد ينكر أن صراعات حواريو المسيح عليه السلام فيما بينهم كانت لاتنقضي بعد أن رفع المسيح إلى السماء .
6. عيب يا لطفى
فول على طول - GMT السبت 20 أبريل 2019 22:26
واضح أنك تخطئ بالسيد المسيح وتلاميذة ... عليك بالتوقف عن التعاطى . تحياتى يا شيخ ذكى .
7. عيب
فول على طول - GMT الإثنين 22 أبريل 2019 20:04
الصراع الذى تتكلم عنة دار ومازال بين صحابة رسولكم الكريم ..ولا تنسي أن رسولكم الكريم هو أول من أسس دولة وكان يترأسها .وما أدراك ما الذى حدث بعدة حتى تاريخة . لا تنسي بين ال بيت أنفسهم ولا تنسي الدماء بين الصحابة أنفسهم والحيانات والقتل . هل تعرف كيف قتلت عائشة أو فاطمة الزهراء أو ال البيت جميعهم ؟ ا . كلة مكتوب فى الكتب التى لم تحرف وليس من ـاليف فول . يبدو يا شيخ ذكى أنك تخلط الأمور نتيجة الهلوسة التى تعانيها .
8. ياعيب الشوم يافول
لطفي - GMT الثلاثاء 23 أبريل 2019 05:47
يافولنا العزيز هل أنت تعرف العيب وكل ماتكتبه عيب ..الحمد لله إن ماتسميه صراع هو في الأساس إختلافات في وجهات النظر لا علاقة لها بالأمور العقدية ولكنها لم تصل إلى حد صراع التلاميذ .. إنت نسيت أن التلميذ الأسخربوطي خان معلمه .. إنت نسيت أن الغيور بلغ به التمرد ومن حماسه لمقاتلة الرومان بأن إعتبر السيد المسيح قائد دوله وليس كماهو .. إنت نسيت ولا أفكرك ياسعادة القسيس .. بلاش فضائح .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي