: آخر تحديث

في صنعاء

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في صنعاء، صنعاء القديمة في الساعة  السابعة صباحا تحتسي قهوتك من بن المخا والذي يجهل الكثير ان التسمية العالمية الشهيرة لموكا كافية تأتي من اسم مدينة المخا اليمنية التى كانت ميناء لتصدير القهوة الى جميع انحاء العالم، والذي يعد اشهرها نوعا والذها مذاقا واغلاها سعرا. 

خطواتك في داخل باب اليمن لامست خطوات اشخاص من القرن الخامس قبل الميلاد، اند داخل متحف حي يعج بحضارات وثقافات عديدة، تحف جمالية ولوحات فنية لبيوتها الشاهقة فحضارة اليمن في الاصل هي حضارة بناء وتشييد.

تتميز البيوت بطولها وتعدد طبقاتها التى تصل الى 6 طبقات وغرف ومخازن واسطبلات مبنية بالاجور الاحمر والجبس الابيض، بستان خاص في كل حي داخل مدينة صنعاء القديمة.

خطواتك تأخذك الى اقدم الاسواق في شبه الجزيرة العربية اذ يبلغ عمرها 2500 سنة، ففي اسواق صنعاء القديمة العديد من الوان التسوق الشعبي... سوق الفضة وسوق النحاس وسوق الحطب وسوق العنب وسوق العطارة وسوق الحناء وسوق الخريف الخاص بالفواكه، واسواق عديدة.

يستقبلك الناس بالابتسامه ويغمر كبار السن السعادة عن جلوسك بجوارهم والحديث عن ماضيهم في هذه المدينة الرافضين الخروج منها.

تبل ريقك بشراب الزبيب والشعير، خطواتك تأخذك الى مصدر الرائحة رائحة الرواني والشعوبيات وهي حلويات صنعانية.

يصر عليك الكثير لتناول الغداء معهم لن تستطيع الرفض لوجود اخر سيصر اكثر، تدخل البيت الصنعاني تجلس في صدر الديوان ذو النقوش المزخرفة على جدرانه والقمريات الملونة، غداء صنعاني بحت... الشفوت والسلته والملوج والللحم وتحلي ببنت الصحن الغارق بالعسل، وتهضم بالقهوة القشر. 

تصعد الى اخر دور، الدور السادس ديوان صغير يكفي لسته او سبعة اشخاص جدرانها نوافذ زجاجية، لن تقاوم منظر صنعاء القديمة التي تغتسل بالمطر.

القات روايات وحكايات تعددت واساطير تنوعت حول بداية معرفة اليمنيين بها، فموطن القات الحبشة والذي قدر دخوله اليمن بالقرن الرابع عشر الميلادي.

في صدر الديوان لست مجبور على تناول القات يكفيك الاستمتاع بالمنظر الساحر امامك والامطار والايقاع الصنعاني الصعب الذي لا يجيده الا اهل صنعاء.

فصنعاء حوت كل فن...

قبل المغرب بدقائق تتمشى في احياء صنعاء القديمة، امراة تخرج من بيت جارتها بعد التفرطه ( وتكون من الساعه 4 الى 6 والنص لتناول الفات وتبادل الاحاديث) عائدة الى منزلها لابسة ستارتها ذو النقوش والالوان الخلابة كأنها لوحة سيريالية رسمها احد عباقرة الرسم في القرون القديمة، قطعة قماشية مصنوعة من القطن مزخرفة باشكال هندسية ملونة يبرز فيها اللون الاحمر.

صوت الاذان من الجامع الكبير يناديك للصلاة والذي بني في عهد الرسول محمد بن عبدالله في السنة السادسة للهجرة وهو احد اقدم المساجد الاسلامية، تفرغ من الصلاة وتذهب لشرب شاي حليب من البوفيه وهو كشك صغير يجتمع فيه الشباب لشرب الشاي... تخرج من باب اليمن المتمسك ببعض الطقوس التى توارثها  ابا عد جد بعد ان انهيت رحلتك التاريخية... باب اليمن من خلفك وصنعاء الحديثة امامك... بيوت مشيدة بالطراز الحديث، شباب وبنات ذو ثقافة عالية وكبرياء التاريخ والحضارة... انها اليمن السعيدة.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هل مازال اليمن سعيدا ؟
فول على طول - GMT الإثنين 13 مايو 2019 14:29
أولا أين صورة الكاتبة ؟ هل الكاتبة تؤمن أنهعا عورة ولا تجرؤ على وضع صورتها على المقال أم ماذا ...؟ عموما قرأنا عن تجربة كانت فى مصر أيام الأخوان بأن يضعوا رسم " وردة " مكان صورة المرشحات لمجلس الشعب أو يقولون عن المرشحة " أم فلان " ولا يضعون صورتها ...مصيبة كبيرة أليس كذلك ؟ المهم هل مازال اليمن سعيدا أم ما نسمعة عن التدمير والحروب مجرد أوهام وكلام جرايد ؟ لا ننسي كل الشكر والتقدير للكاتبة على أسلوبها الراقى والتشويقى وكنا نتمنى أن ترفق لنا صور عن اليمن السعيد الذى جاء بالمقال . تحياتى .
2. عايز مقال مع طماطم معصورة
بسام عبد الله - GMT الإثنين 13 مايو 2019 20:23
في كل تعليق يكتبه المدعو موردخاي فول الزهايمري يزيد إلى صفاته صفة جديدة. فبالإضافة إلى ما نعرفه عنه من أنه عنصري وحاقد ومريض وزهايمري، أضاف في مقال سابق للكاتبة تساؤل يؤكد أنه جاهل وكان عن لقبها بن ناصر وهل هو بنت ناصر، وأجبناه في حينه. أما اليوم فيزيد صفة الغلاسة والبجاحة بإستفساره عن صورة الإعلامية والكاتبة المعروفة لدى العديد من الصحف. مالك أنت ومال صورة الكاتب أو الكاتبة؟ هناك بعض الكتاب لا ينشرون صورهم لسبب ما مثل عيد إسطفانوس ، فهل إهتمام القاريء المثقف ينصب على مضمون المقال أم شكل الكاتب؟
3. عايز مقال مع طماطم معصورة
بسام عبد الله - GMT الإثنين 13 مايو 2019 20:28
تابع : وإذا كان اليمن في محنة اليوم فلا يعني أن نستهزيء به أو نسخر منه، فمعظم الحضارات إندثرت ومرت بلادها بمحن ومنها الحضارة الرومانية التي ورثتها الكنيسة وخلفت محاكم التفتيش بالعصور الوسطى وأحرقت كوبرنيكوس وكاد جاليليو أن يلاقي نفس المصير. واليوم نشهد فضائح قتل الرهبان في مصر لبعضهم البعض


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي