تناقلت وكالات الانباء تصريحات القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني التي هدد فيها كوردستان وبانها ستكون تحت رحمة الصواريخ الإيرانية فيما اذا قدمت اية مساعدة لوجستية للولايات المتحدة الامريكية او استخدمت أراضيها من قبل القوات الامريكية لضرب ايران متناسيا ان إقليم كوردستان وبسبب سابقة تأريخية مجحفة ليست بدولة وانما هي جزء من الدولة العراقية الاتحادية المعترف بها دوليا رغم ان النظام الإيرانييتعامل معها وكأنها احدى محافظاته حيث لا يقتصر وجوده علىمراكز القرار والحكومة وانما في كل مفاصل الحياة السياسية والاجتماعية والطائفية من أحزاب وكتل سياسية ونواب برلمانومليشيات متعددة !

لقد وكان ولايزال ومن المفروض ان يحترم السيد الجنرال السيادة العراقية بدلا من تهديد كوردستان وشعبها الامن الذي لا يملك اية وسيلة من وسائل التصدي للصواريخ الإيرانية التي يتباها بها ضد شعب اعزل ولا أي خيار في مواجهة دولة عظمى كالولايات المتحدة الامريكية التي ان ارادت ان تكتسح إيران مثلا فلن يوقفها تهديدات السيد الجنرال وصواريخه وسيضطر للبحث عن مكان يلجأ اليه فيما إذا بقيت لديه فرصة للنجاة.

تهديد شعب كوردستان، الملتزم بما تفرضه قواعد حسن الجوار والتعاون الإقليمي والالتزام بمبدأ عدم التدخل، دليل واضح على النيات العنصرية العدائية ضده وضد حقوقه المشروعة وتمتعه بجزء من هذه الحقوق في العراق الاتحادي، هذا العداء الذي بدا واضحا خلال التدخل الفظ لبعض مراكز القرار الإيراني في عملية اكتساح أجزاء من كوردستان واحتلال كركوك وتنفيذ مجزرة طوزخورماتو بمعونة حفنة من الخونة والمرتزقة في 16/اب/2017

شعب كوردستان الذي عانى طويلا من ماسي الحروب والانفالات وحملات الإبادة الجماعية يرفض تماما اللجوء الى العنف لحل أي مشكلة سواء كانت داخلية ام إقليمية او دولية ويؤمن بان الطريق الصائب هو التفاوض والحوار للوصول الى حلول سلمية درألمفسدة الحرب والعنف وحفاظا على الأرواح البريئة التي دائما ما تكون في مقدمة الضحايا ناهيك عن الدمار والماسي الناجمة عن الحروب.

بغض النظر عن تهديدات السيد قائد الحرس الثوري الإيراني فانه من المستبعد تماما ان تقحم القيادات الكوردستانية نفسها في حرب لا ناقة فيها ولا جمل لا لعموم الشعب العراقي ولا لشعب كوردستان بشكل خاص واغلب الظن ان القيادة الكوردستانيةستبذل جهودها لحماية العراق وكوردستان وتحجيم الاضرار الناجمة عن اية مواجهة أمريكية ـ إيرانية.

تهديدات السيد قائد، في الوقت الذي تنم فيه عن جهل مطبق بالقواعد والقوانين الدولية او على الأقل عدم احترامها، لا مبرر ولا معنى لها اطلاقا وتصب حقا في خانة التصعيد المتعمد ضد شعب كوردستان الامن كما تتعارض تماما مع مصالح الشعوب الإيرانية الغارقة في البؤس والشقاء والتخلف وكان ولا يزال الاجدى بالسيد القائد ان يهتم بإيجاد حل لإبعاد شبح الحرب والازمات التي تجتاح بلاده بدلا من تهديد شعب كوردستان المسالم والاعزل بالصواريخ والدمار الشامل.

[email protected]