قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لدقائق تصور معي صفحة الشرف الوطني ومن يعتز به بكرامة في الأوقات الصعبة ؟ لاأعرف أيهما أكثر حكمة وعقلانية أطباء علم النفس أم علماء التربية عند حديثهم عن حاسة الشرف وتأثيرها على تصرفات الأنسان.

حاسة الشرف تتحكم في عقل الأنسان وتُدرّس في المعاهد العسكرية في كل الدول دون إستثناء . حكومات حرب وقتال وتصعيد صراع وإشتباكات حدودية مع عناصر تستقوي بأسلحتها ومعتقداتها ، و حكومات سلام ووفاق وإدامة الهدوء على جبهات متوترة.

الصرعات الدولية المميزة تأخذ بك تاريخياً وحاضراً الى سقوط دول الشكليات التي لاتُميز نوعية نظامها وأين يسير . وتأخذك أيضاً الى مجادلة سياسية إستراتيجية الى دول تُضيّق أو توسّع ثغرة المفهوم العام للحالتين ويتداخل مع المفهومين " قسم ويمين الشرف الوطني " .الصراع الذي تخوضه محافظات العراق غير متناسق العمل ولايشمل تبادل المعلوماتالأستخبارية الموثقة للسيطرة الفعلية على المهربين والأرهابيين وإنتقال القتلة المسلحين منهم من محافظة الى أخرى. إنها إحدى معوقات القسم الوطني .

يعوق سير الشرف الوطني وتحدي نية العمل الفعال القادة السياسيين وقضائهم أوقات هامة في سفرات وزيارات ومحادثات مجاملة مع رؤساء دول والخروج منها ببيانات وتصريحات لاقيمة لها . وكما حصل في محافظة نينوى منذ سنين ،ينتقل اليوم من يدخل ويخرج من المهربين والأرهابيين بسلاحهم وعتادهم ومليشيات تنقل الدبابات من محافظة بغداد الى شمال العراق ولايعرف بها المسؤول الأول في وزارة الدفاع و لا تقع عين سلطة الدولة إدارياً عليها .

لا يعرف المحافظ عن محافظته إلا القليل ، وخاصة من تعايشوا وقبلوا بالتفرقة المذهبية والقومية . فهل ذلك فعلاً هو الهدف من قسم الشرف في مجرى الحياة اليومية للحكومة أم ان هناك غباء مُميز نراه في ردود أفعال البعض كل يوم ؟ أشخاص أقسموا الشرف على خدمة أهل العراق كرئيس برلمان ، أسهم وأخيه ، محافظ نينوى في أسباب سقوط الموصل بيد الارهاب. مجلس النواب والقضاء العراقي قيّد نفسه من أيقاف ومحاصرة شيطنة المحرض والتحريض الطائفي المذهبي وتستر بعضهم عليه ومنهم من ترك الأمر لرب العالمين السلطان الرحيم .

قالوا وقلنا وسيقولون . ويشرفني وأتشرف ويتشرف ونتشرف هي الحالة الراهنة التي يتكرر سماعها من كل الطبقات المثقفة المتميزة بسعة العقل والشرف الوطني للخدمة العامة و تريد إيصال أضواء مفاهيمها الى الناس بصورتها المميزة .

خبرة المثقفين سياسياً في العراق ودول عربية عديدة في أمس الحاجة الى تعقيم الفكر الأجتماعي بنظام إصلاحي سياسي لايلتفت الى تصريحات من سيبدأ بإشعال الحرب أولاً ، وإنما التركيز على التمسك بالقيم الأخلاقية للسلام وفرص نشر التعليم والعلوم التكنولوجية العلمية الحديثة لأبنائهم كي يخدموا مجتمعهم وتأتي بالدرجة الثانية بناء علاقات قوية وأواصر وطيدةمع دول المنطقة . تعلمنا في مدارسنا أداء القسم الوطني قبل الشروع في أي عمل و مهنة ، فتلك هي الخدمة العملية والروحية لله في مجتمعات تضمّنا وتجمع افكارنا معاً , بعد التسعينات من القرن الماضي وبعد تغلب وسائل الإعلام المستقلة على لغة التكتم والأسرار المتبعة في أمريكا وفرنسا وإنكلترا وروسيا بدأت المؤسسات الحكومية التابعة للدولة بإتخاذ إجراءات صارمة بشأن لُغة التصريح والتكتم لفرض الأستمرار في إخفاء مايراد إخفاءه والتدخل في حقوق الأنسان وخصوصية شرف العمل .

في أمريكا إتخذت الحكومة قانوناً سُميّ "Logan Act Violation Law " وبموجبه يحكم على من يخالف هذا القانون بجريمة فدرالية اذا ماقام بالتفاوض مع حكومة أجنبية دون علم مسبق من المؤسسة القضائية الأمريكية الرسمية . فالمسؤول الحكومي اليوم ( كمتحدث رسمي ) يُحاكم ويُطرد من وظيفته إذا ماقام بتصريح غير مخول به. كما أن صفة المفردات اللغوية الأجنبية أو العربية لا يمكن الإعتماد عليها مثل : قالت مصادر حكومية موثوقة لايسعنا الإعلان عنها. ووفقا لمصادر النيويورك تايمز . وذكر مسؤول طلب عدم نشر اسمه . صرح مسؤول رفيع المستوى. كذّب " بالشدة " مسؤول من جهة مطلعة ماتناقلته الصحف عن ........ ) . أما أستعمال لغة المبني للمجهول مثل: قيلَ وذُكر ونُقلَ وحُكيّ عن ، فهي الصيغة الملوثة بالأكاذيب وأزاحت الى الأبد الشرف الوطني حيث أدخلونا رغماً في غموض المصطلحات والإختيارات اللغوية لتشريد الفكر وسحق صواب العمل . تجميل الإختيارات اللغوية ليست سياسة ولا شرف ولاأظنها ستوقف السراق واللصوص عن أعمالهم المًبيته . إنها ثقافة غير مكتملة العناصر لمن يريد العمل في الحقل السياسي النيابي .

ومما يزيد من الكراهية بين الشعب نفسه ،هو مايقوم به قادة الإعلام العربي الدين يأخذون أكاذيب منقولة من الصحف والقنوات التلفزيونية البريطانية والامريكية والعربية ويشاركون في نشرها وهي تحمل العديد من المعاني والدلالاتلنشر وإنتشار الفوضى الفكرية وإستهدافها . وتتسائل كيف لا يستطيعون إتخاذ قرار تمييز الحقيقة وما هو المستهدف؟ نعم الإعلام العربي ومن يدير الشاشة للإخراج والأنتاج الفني والموسيقى التصويرية يتحمل الكثير من المسؤولية الاخلاقية والحرفية .

التكتم في لغة السياسة هو كالعرف العربي " صمتَ دهراً ونطقَ كفراً " . سلماً أو حرباً ، الزيادة في التصريحات أوالتقليل من شأن أهميتها سموم غير متزنة وتسير وفق عمل منهجي للنوايا المبيتة و لايخالفها إلا الدخلاء على السياسة وتهريجهم الإعلامي المضر . فمن سيقوم بالتصحيحات بكل شرف وأمانة بعد أداء القسم وبأغلض الإيمان ؟

كاتب وباحث سياسي