: آخر تحديث

قرار تعيين سفراء المحبة والسلام ومجالس الجالية، لا حدود للإبهار؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أصدرت وزارة الهجرة والمهجرين في شهر نيسان 2019 قرار (تشكيل سفراء المحبة والسلام ومجالس الجالية). قرار غريب ومبهر. أقل ما يقال عنه أنه يضع العربة أمام الحصان.
لدي بعض الملاحظات التي تراود اغلب من اطلع على هذا القرار ومنها مثلاً وليس حصراً:
-    قرار فوقي يعيد ما كان عليه الوضع في فترة الدكتاتورية وأساليب النظام السابق بفرض ما يراه (بأنه صحيح دائما) ويتعامل مع المواطنين بسياسة القطيع.
-    عدم معرفة شبه تامة بأوضاع الجاليات في الخارج. تركيبة ومميزات وخصوصيات كل جالية في كل بلد من بلدان الهجرة. ومنها مثلا عدم التمييز بين (المنفيين والمهاجرين والمهجرين والمقيمين).
-    الطريقة الغريبة بالاختيار، (هل هي محاصصة أم علاقات شخصية؟؟) مع بالغ الاحترام لكل من ذكر اسمه، ولكن طريقة الاختيار لم تتم بالتشاور مع أبناء هذه الجاليات او ممثليهم ومعرفة وجهة نظرهم بهذا الموضوع وكيفية بلورة هذه الفكرة بشكل ايجابي وعلى العكس،فان هذه الطريقة هي أهانه واضحة لأبناء الجاليات وبالأخص لمن عملوا لإعلاء اسم العراق سواء في زمن الدكتاتورية او بعد ذلك والكفاءات والخبرات التي يتميز بها عدد من أبناء الجاليات العراقية في العالم.
-    يفهم من هكذا قرار، هو تصدير مشاكل الوضع الداخلي المعقد وفشل الإدارات الحكومية المتعاقبة من إيجاد حلول للبلد، وبالتالي تصدير المشاكل إلى الجاليات (من مبدأ، الحرص على عدم حرمان من هم بالخارج من مشاكل مواطنهم بالداخل).
-    ماهي الآليات التي سيعمل بها هؤلاء السفراء لخدمة الجاليات؟؟؟؟ وهل سيعملون بهذا النفس الأبوي الفوقي التي تعمل به وزارة الهجرة والمهجرين، وبالأخص في دول الديمقراطيات الغربية؟؟؟ (فعلاً هذا ما يمكن أن يقال عنه المضحك المبكي) نحن في دول تتعزز فيها الديمقراطية وحقوق الإنسان ووزارة الهجرة والمهجرين العراقية تريد بهذا القرار تذكيرنا بأننا من دول العالم الثالث الفاشلة التي لاتعمل إلاّ بهذه الآلياتالدكتاتورية البالية.......... 
-    كيف سيتقبل الجيل الثاني من أبنائنا مثل هكذا قرار فوقي، مما يبعدهم أكثر. (إلا يكفي ابتعاد اغلبهم عن العراق وهموم العراقيين).
-    يعكس القرار استمرار التخبط بالعمل الحكومي ويعزز ما نكرره في كل لقاء مع المسؤولين العراقيين خلال السنوات السابقة،مثلا عدم وجود رؤية لإعادة بناء الوطن في كل المجالات (السياسية، الاقتصادية، التجارية، الصحية، الخارجية، ووووو......) وان كل من يستلم السلطة يضع برنامجه ورؤيته الشخصية في العمل الحكومي. وبالتالي كل مسؤول يعمل بما يراه، ومن يأتي بعده يرى الأمور بشكل مختلف، ولإدراج الأمثلة على ذلك نحتاج إلىأيام لتعدادها.
أخيرا أتمنى على وزارة الهجرة والمهجرين مراجعة قرارها لخدمة العراق ومن اجل توثيق العلاقة بين أبناء الجاليات والوطن، وان لا يكون مثل هذا القرار بمثابة إسفين بين الدولة العراقية وابنائها في الخارج. وينتج عنه تفتت وتشرذم أكثروعزله، (إلا يكفي خسارة الجيل الثاني من أبناء وبنات العراقيين وابتعادهم عن العراق).  
ملاحظة أخيرة : ما هذه البدعة الجديدة في عدد من سفارات العراق بان يقوم رجل دين (شيعي)بإلقاء خطبة او مداخلة، سواء كان اللقاء ثقافي أو ديني (رمضان). العراق موزاييك،لا تعملوا على تحطيم هذه اللوحة الجميلة. أرفض أن نكون في دولة دينية، العراق لكل أبناءه.
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الشوفينية الدينية
د.فراس الخفاجي - GMT الجمعة 31 مايو 2019 09:59
بدعة جديدة لترسيخ الطائفية ، هذه المرة في الخارج، فلم يكتفوا بترسيخها في الداخل و جعلها جزءا من ثقافة المواطن العراقي!!!! فبعد ان نجح الشوفينيون المتدينون والمتأسلمون من ترسيخ دعائمها في الداخل وخرق وحدة الشعب العراقي الذي لم يكن يعرف يوما ماهي الطائفية توجهوا بخطابهم المريض نحو النخبة التي فضلت المنافي على تلك الممارسات الدخيلة على مجتمعنا ليجعلوا من العراقي طائفي و فئوي اينما حل كي تتوافق افكاره مع افكارهم المريضة...المضحك ان هذه البدع لاتنطلي على عقول الواعين والمثقفين مهما حملت من اسماء رنانة قد تملأ بعض العقول الصغيرة...اطبخوا طبخاتكم البائسة بعيدا عنا فهي لاتتوافق مع اذواقنا وان قتلنا الجوع ويكفينا ان عقولنا وافكارنا متخمة بالوعي ...سلمت يد الكاتب الذي وضع اصبعه على العلة...
2. أى محبة وأى سلام ؟
فول على طول - GMT الجمعة 31 مايو 2019 22:44
معروف جيدا أن الذين تم تهجيرهم هم من الأقليات العرقية والدينية ورحلوا فارين ب ليل وبجلودهم لا يحملون شيئا من متاعهم بعد أن سلبوهم وطردوهم ..المؤسف أن الدولة الطاردة لهم لم توفر لهم حتى الحد الأدنى من الأمن والأمان فى هروبهم ولا أقول فى اقامتهم فى بلدهم ولم توفر لهم الحد الأدنى من الانسانية والمعيشة فى بلدهم بل ساعدت على طردهم ونهب أملاكهم ويستوى فى ذلك الداعشى الحكومى مع الداعشى المواطن والداعشى النشيط ..وبعد كل هذا يبعثون وراءهم رسول أو مبعوث ويسمى " سفير المحبة أو السلام " ؟ أى محبة وأى سلام ؟ هل تعتقدون أن الأخرين مختلين عقليا ؟ هؤلاء السفراء مهمتهم هى تتبع الفارين وسلبهم أموالهم وهم فى الغربة تحت مسميات غريبة وأيضا التجسس عليهم ليس أكثر ...أما حكاية " سفير السعادة أو المحبة " فهذا كلام يجعل العالم كلة يزدريكم أكثر مما أنتم فية . ربنا يشفيكم .
3. سفراء اخر زمن
فادية علاء - GMT الأحد 02 يونيو 2019 00:05
والله مهزلة، جزارون يتحدثون عن المحبة والسلام!!! نحن سفراء المحبة والسلام في بلدان الغرب ونحن من عكس صورة العراقي الناصعة أما أنتم فسبب دمار بلدنا وتهجير شعبنا فعن أي سلام تتحدثون؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي