قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لا& أعلم& لمَِ& أتذكر& أغنية& "من& الباب& للشباك..& رايحة& وجاية& وراك"& للراحلة فائزة& أحمد،& كلما& سَمِعت& أو& قَرَأت& عن& قانون& أو& قرار& يَخص& ذلك& الكيانالهجين& المُسمى& بـ(الحَشد& الشعبي)!& ومنها& المَرسوم& الديواني& الذي أصدره& السيد& عادل& عبد& المهدي& مؤخراً،& والذي& يَهُدف& حَسبما& يبدو& مِنظاهِر& فقراته& الى& تحييد& الحَشد،& واعادة& هيكلته& بما& يتناسب& مع& الحَدالأدنى& لدولة& تحترم& نفسها،& ولا& تَسمح& لمليشيات& مُنفلتة& إبتدَعت& لنفسها قُدسية زائفة بين الجَهلة والرُعاع، وصَوّرت لهُم مُرتزقتها على أنهم حُماة لأعراضِهم& وتيجان لرؤوسِهم، أن تُهَدِّد استقرارها وتَستَهتِر& بمُقدراتها وتتلاعَب& بمَصيرها& ومَصير& شعبها،& وأن& تَسرَح& وتَمرَح& وتقتُل& وتسرُق وتنهَب،& مَرة& بحجة& جهاد& المُحتل!& وثانية بحجة التهيئة لظهور& الإمام المُخَلِّص!& وثالثة بحجة حماية مقدسات لم يقترب منها أحد!& ورابعة& بحجة الدفاع& عَن& عَقيدة& لم& يَتعَرّض& اليها& أحد،& وهي& أساساً& تخُصّهم& وتخُص جُزءاً مِن& العراقيين& لا& كُلهم.& فبقية العراقيين،& الذين لهُم في العراق كما للحَشد وقاعِدته المُجتمعية، لا& تعنيهم هذه الأوهام، ويُريدون أن يعيشوا الواقع كباقي خلق الله، وأن تتوفر لهم خَدمات وعَيش كريم، وأن& يَحظوا بحياة& طبيعية& ويَموتوا& موتة& الله!& وليس& لديهم& وقت& ليُضيعوه& بإنتظارمَن& يُخَلِّصَهُم& في& حَياة& لا& يَعيشونها& كباقي& البشر& لأنها& تُسرَق& مِنهم& بمَكر رجال& الدين& تدريجياً،& أو& بإنتظار& مَن& يَشفع& لهم& ليُدخِلهم الجنة& في& آخرة قد& لا& يكون& لها& وجود& أصلاً!

إن& أغلب& الشَواهد& المُتعلقة& بمَلف& الحَشد& وتطوراته& المُتلاحقة& والمُتغيّرة& منذ سنوات،& تؤكد& بأن& حَل& الحَشد& أو& مُحاولة& تحييده وتقييده& باتت& أمراً& شُبه مُستحيل،& فهو& أمر& كان& يُمكن& أن& يكون& منطقياً& وارِد الحدوث& لو& كنا& نتعامَل مع& أناس& أسوِياء،& لكننا& نتحَدث& هنا& عَن& رُعاع& ومُرتزقة،& مَغسولي& العقول طائفياً& ومناطقياً& ضد& أي& دولة& أو& سلطة& حَكَمت& العراق& منذ& تأسيسه& حتى2003،& يُمثلون& جَسد تنين& الحَشد& ورؤوسه& التي& تُنفذ& أجِندة& مُخَطّط& لها مُسبقاً& لإحراق& العراق.& بالتالي& ﻻ& يُمكن& لنا& أن& نتوَقع& ونَنتظر& مِنهم& الالتزام بقوانين& تَرَبّوا& أصلاً& على& فكرة& أن& مُخالفتها& هو& الصَح،& وأن& هذا& هو& مايُريده& الله& ونبيه& وأولياءه& منهم& ليَرضوا& عَنهم& ويُدخِلوهم& الجنة!& فهؤلاءوأمثالهم& في& العراق،& وهُم& اليوم& كُثر،& هُم& أنفسهم& مَن& يُفَرهِدون& دوائر بلدهم& ويُشَرعِنوا& سَرِقتها& عند& كل& فوضى& تعُم& البلاد،& من& باب& أن مُحتوياتها& غنيمة& حلال،& كونها& كانت& تُمَثل& دولة& ظالمة& تَجوز& سَرقتها،على& أن& يُخَمِّس& السارق& مِن& قيمتها& لِحَق& السادة!

بالتالي& مَرسوم& السَيّد& رئيس& الوزراء،& هو& كقرار& البرلمان& الذي& سَبقه& في& 2016،& يُمكن& للحكومة& أن& تَبلّه& وتشرب& ماءه،& لأنه& على& الأغلب& ليس& سوىذر& للرَماد& في& العيون،& ومُحاولة& لحِفظ& ماء& وَجه& الدولة& المصَخّم& الملَطّم بفضائح& الجريمة& والفساد،& التي& يقِف& الحَشد& وأحزابه& والدولة& الراعية& له، وأعني& بها& ايران،& خلف& مُعظمها.& فَحَل& الحَشد& أو& تَحييده& يَحتاج& ليسفقط& الى& سُلطة& ومَرسوم،& بل& الى& قوة& تحمي& هذه& السُلطة& وقادرة& علىتنفيذ& هذا& المَرسوم،& لكن& سُلطة& السَيّد& عبد& المهدي& ليست& كذلك،& فهي نَملة& مُقارنة& بتنين& الحَشد& الذي& يستطيع& أن& يفعَصها& أو& يَحرقها بناره& في لحظات،& وهو& مُختِرق& لأغلب& أجهزتها& الأمنية والعسكرية،& ومُمسِك بالأرض& ويَحظى& بشَعبية& في& أغلب& مُحافظاتها،& فمن& أين& لها& بالقدرة على& تنفيذ& مَرسوم& يُقيّده& ويَحد& مِن& قدراته!& وما& الذي& سيُجبِره& على& ذلك ومَن!& خصوصاً& بعد إعلان هيئة الحشد قيام مليشياتها قبل أيام بعملية عسكرية غرب العراق، ظاهرها حجة ملاحقة فلول داعش، وباطنها على ما يبدو رسالة تجاهل لمرسوم رئيس الحكومة مفادها أننا باقون ونتمدد.& أوبَعدما& أشيع& عَن& ترشيح& شَخصية& مُوالية& لايران& لتولي& مَنصب& وكيل& وزارة الداخلية& لشؤون& الاستخبارات، وهو& المَدعو& أبو& زينب& اللامي،& مَسؤول& أمن الحَشد،& والمُرافق& الشخصي& لقاسم سليماني!& وهو& ما& يُعزز& قناعاتنا ومخاوفنا& مِن& إحتمالية& أن& يُستَغل& هذا& المَرسوم،& كما& القانون& الذي& سَبقه،لتغلغل& الحَشد& ضِمن& المؤسسات& الأمنية& والعسكرية& وتمكينه& منها& بحجة دَمجه& فيها،& كما& حَصل& مَع& خطوة& دَمج& أعضاء& أحزاب& المعارضة& الإسلامية السابقة& وسحالاتها& فيها& سابقاً،& أو& أن& يكون& هذا& هو& الغرض& مِن& إقراره أصلاً!

لذا& فما& يَدعوني& الى& تَذَكّر& أغنية& الراحلة& فائزة& أحمد& كُلما& ذُكِر& الحَشد،& هوربما& قناعتي& بأن& أي& مُحاولة& لإخراجه& من& الباب& بقانون& أو& مَرسوم، سَتليها& خطوة& إدخاله& أو& دخوله& هو& بطريقته& الخاصة& سَريعاً& وبلَمح& البَصَرمِن& شباك& الدفاع& عَن& المَذهب& والمُقدّسات،& أو& نُصرة& مَظلومية& الطائفة،& ولأنهبات& مَنظومة& عِملاقة& للجَهل& المُقدّس& والفساد& المُشَرعَن،& تُؤمِن& بها& وتعتاشعليها& ملايين& النفوس& الضَعيفة& والعيون& الجَوعانة،& التي& وَجَدت& في& فوضاه وبدائِيته& وهَمجيته& فرصة& للتنفيس& عَن& أمراضها& المزمنة& وعُقدها& المتفاقمة،وللتعويض& عَن& خيباتها& المُتواصِلة& وفَشَلها& في& الوصول& الى& ذاتهاالإنسانية.

لكن& بالنهاية& تبقى& خطوة& السيد عادل عبد المهدي& جَريئة،& وفيها& مُجازفة مِن& قِبَل& رَجُل& لم& يَعُد& مَدعوماً& بحزب& قوي& كما& في& السابق،& وأقصدالمَجلس& الأعلى،& الذي& تَفَكّك& وبات& (طشاره& مالة& والي).& ويَبدو& أن& هذا& هو السَبب& الذي& دَفَع& كل& مِن& السَيّدَين& عمار& الحكيم& ومقتدى& الصدر،& اللذين يُمَثلان& جَبهة& الإعتدال& في& التحالف& الشيعي& الحاكم،& الى& اﻻسراع باظهار& دَعمهم& له،& خصوصاً& الأخير،& الذي& تَحَمّسَ & وأعلن& على& الفور، وعلى خلاف الآخرين،& فَك& ارتباطه& بمِليشيا& سَرايا& السلام& المَحسوبة عليه والمُنضَوية، كغَيرها مِن عَشَرات المليشيات، تحت مظلة الحَشد الشعبي،& ودَعاها& الى& حَل& نفسِها،& وهو& مَوقف& عَقلاني وحَكيم& ليس& بجَديد& على السَيّّد& الصَدر،& وسَيَكون& له& تأثير& ليسَ & فقط& على& أتباعه،& بل& حتى& على أتباع& المِليشيات& الأخرى& التي& إنشَق& أغلبها& عَن& جَيش& المَهدي& الذي& كانتابعاً& له& في& فترة& ما& قبل& النُضج& والعقلانية& التي& يتحلى& بها& اليوم،& والذينربما& لا& يزال& الكثيرون& مِنهم& يُكِنّون& له& ولائاً& روحياً& رَغم& ولائهم& العقائدي والتنظيمي& لقاسم& سليماني& وايران.& لكننا& نخشى& أن& ينتهي& حَماسه ومَوقفه هذا& كغيره& مِن& المَواقِف& السابقة& مُتعَثِّراً& أو& على& فاشوش،& بسَبب الضغوطات& التي& تُمارَس& عليه& دائماً& وتدفَعه& الى التراجع في نهاية& المطاف،& لذا& نتمنى& أن& يكون& السَيّد& جاداً& هذه& المَرة& على& الأقل& ومَسؤولاً& عنقراره& هذا،& وأن& يَمضي& فيه& حَتى& النهاية،& لأنه& يَتعَلق& بخُطوة& مَصيرية ومَرحلة& مِفصلية& قد& تعيد& الحَد& الأدنى& مِن& التوازن& الى& الدولة& العراقية،& أوقد& تَدفَع& بها& أكثر& الى& الهاوية& التي& تنحَدِر& اليها& مُنذ& سَنَوات.