: آخر تحديث

بيتنا إيلاف في عيد ميلاده التاسع

من كان يتخيل في الحادي والعشرين من مايو 2001 أن هذا المولود الذي أطلقه من لندن الأستاذ عثمان العمير، سوف يكبر ويتطور بهذه السرعة ويصبح شابا يافعا خلال تسع سنوات، ويعطينا كل هذا الحضور المعلوماتي خلال دقائق من مصاحبة هذا الشاب والتجول خلال أوراقه وصفحاته متعددة الاهتمامات والتوجهات والأماكن. رافقت إيلاف كقارىء دائم الحضور في صفحاتها طوال السنوات الثلاثة الأولى من انطلاقتها، فوجدت فيها الثراء المتنوع الذي يغنيني عن الكثير من المتابعات كي أكون في المشهد السياسي والثقافي، وهو ما يهمني متابعته دون أن أضيّع وقتي في مشاهدة الفضائيات التي اقتربت من (فضائية لكل مواطن). وزاد حضوري ووقت تواجدي في إيلاف السنوات الخمس الماضية، بعد أن بدأت الكتابة والتعبير عن مواقفي وقناعاتي في صفحاتها السياسية والثقافية، فاكتشف أهمية هذه الصحيفة الإليكترونية التي يمكنني رصد هذه الأهمية من الزوايا التالية:

أولا: تعدد اهتمامات الصحيفة التي تكاد لا تترك شأنا محليا،عربيا، أو دوليا دون تغطيته، والمهم إلى جانب ذلك هو السرعة في التغطية التي تكاد تكون أسرع من بعض الفضائيات في أكثر من حالة يوميا. وهذا ليس مبالغة بل حقيقة، فأكثر من خبر تقرأه في الشريط المتحرك أو أخبار إيلاف يوميا، لا تسمعه في بعض الفضائيات إلا بعد ساعات. وهذا التنوع المتعدد يلاحظ كذلك في زاويتي (كتاب إيلاف) و (آراء) اللتين تتيحان فرصة التعبير لعشرات من الكتاب والصحفيين من مختلف الأقطار العربية متعددي الاتجاهات والانتماءات مع إتاحة هامش واسع من الحرية. ومن ضمن اهتمامات ايلاف النّوعية زاوية أو صفحة (ثقافات) التي تتابع كل ما هو جديد ونوعي في مجالات الثقافة والفن والإبداع العربي والعالمي، وهي صفحة جديرة بالمتابعة لغزارة ونوعية موادها التي لو تمّ جمع مواد عدة أيام معا لكانت مجلة ثقافية متنوعة متخصصة.

ثانيا: إتاحة مجال النقد الواسع أمام قراء إيلاف خاصة المعلقين على مقالات الكتاب والرأي، فهذا الهامش من النادر وجوده في المواقع الإليكترونية، رغم ملاحظتي أنّ بعض التعليقات التي يتم نشرها مخالفة لشروط النشر التي تضعها هيئة تحرير إيلاف، وهذا في رأيي انحياز لصالح القراء في مواجهة الكتاب، وهو أمر محمود لمزيد من التفاعل، وكي يعرف الكتاب أنّ هناك من يتابعهم ويتفحص معلوماتهم وينتقد أفكارهم. وأحيانا كثيرة تسمح بنشر تعليقات نقد قاسية لإيلاف ذاتها، و مقالات رأي تنتقد بعض مواقف إيلاف، وهذه مسألة جديرة بالاحترام والتمني بشيوعها في الإعلام العربي، فوسائل هذا الإعلام ليست منزهة عن الخطأ ونقدها العلني يعطي فسحة من الأمل لتصحيح بعض مواقفها.

تمنيات إيلافية

يلاحظ متابعو إيلاف أن هناك ازدحاما وإقبالا من غالبية الكتاب العرب على الحضور والتواجد والنشر في زوايا إيلاف، خاصةquot;ثقافاتquot;وquot;كتاب إيلافquot; وquot; آراءquot;، لذلك فمن أمنياتي لو أن هيئة تحرير إيلاف تدرس مقترحا يقضي بنشر يومي لخمسة كتاب من كتاب إيلاف بدلا من أربعة، لتخفيف الازدحام والانتظار وإتاحة الفرصة لعدد أكبر من الحضور في صفحاتها.

وتمنيات للقراء
أن يدركوا أن حضورهم عبر تعليقاتهم على المقالات أو الأخبار والتحقيقات هو مسألة مهمة وضرورية، خاصة أن بعض القراء ترقى تعليقاتهم لمشروع مقالة لا تقل أهمية عن مقالة الكاتب نفسه، كما أنه لا أحد يملك الحقيقة المطلقة سواء الكاتب أم القارىء، والاقتراب من هذه الحقيقة من وسائله التفاعل الموضوعي بين القراء والكتاب، من خلال التركيز على أفكار المقالة بغض النظر عن الموقف الشخصي من الكاتب.
لكل هذه التنويعات الإيلافية يزداد حضورها المستمر في الساحة الإعلامية العربية، ويعبر عن ذلك من حين لآخر بالجوائز التكريمية التي تنالها إيلاف وناشرها عثمان العمير. وهناك العديد من الزملاء في إدارتها وهيئة تحريرها يستحقون الشكر والتقدير على سهرهم المتواصل، الذي لولاه لما وصلت إيلاف لهذا المستوى في عيدها التاسع، وأحجم عن ذكر بعض هذه الأسماء كي لا يعتبره البعض يدخل في باب المجاملات الشخصية، مع تأكدي أنني لو ذكرت بعض هذه الأسماء لشطبها أصحابها، أيضا لأنهم يعرفون حجم ونوع عملهم الإيلافي ولا يحتاجون لتذكير بذلك مني أو من غيري.
شكرا لإيلاف والقائمين عليها، وننتظر جديدك في عيد ميلادك العاشر قريبا.
[email protected]
nbsp;


عدد التعليقات 6
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مبروك
ashyour - GMT الجمعة 21 مايو 2010 07:39
مبروك لايلاف منبر الحرية عامها التاسع ونتمى لها العمر المديد وتبقى على نهجها في النشر.الف مبروك وكل عام بالف خير وتطور
2. ايلاف الواعده
ابو هانا - GMT الجمعة 21 مايو 2010 08:33
عيد ميلاد سعيد ايلاف واحنا طمعانين فيكي بان تكوني اكثر حياديه واكثر متفتحه وعقبال 1000000 وشكرا
3. مجرد الرأي
سمير - GMT الجمعة 21 مايو 2010 12:13
مدح مبالغ فيه لموقع ايلاف على اعتبار أن له أيضا خلفية ايديولوجية وأجندة سياسية تتمثل في نشر مواضيع لبعض الكتاب الدين ينتمون لتيار معين وتهميش واقصاء تيارات اخرى في الوقت الدي يحتاج فيه القارىء الى التنوع . ايلاف تتحاشى التطرق الى الاوضاع الداخلية لبعض الدول في الوقت الدي لاتتوانى في نشر كل مايتعلق بدول أخرى مثل قطر وجزيرتها مثلا. ايلاف هو موقع ليبرالي وتعادي الاسلام السياسي والقوميين والعروبيين. مع العلم على أن ليس هناك تيار معين يمتلك الحقيقة بل الكل له مساوىء جعلت الانسان العربي ينفر من التسيس والانتساب الى هدا التطاحن والصراع بين هده المكونات التي بالاساس لاتفيد الانسان العربي. أتمنى النشر
4. سؤال بريء
الراشد - GMT الجمعة 21 مايو 2010 14:39
ادا كان موقع ايلاف بهده المهنية والرزانة لمادا لاينشر مقالات نقدية للاوضاع الداخلية في السعودية والامارات في الوقت الدي تستأسد فيه ايلاف على دولة قطر مثلا.
5. ****
majida katela - GMT الجمعة 21 مايو 2010 15:53
هنيئاً لنا بأنك أحد مفاتيح هذا البيت الإيلافي البديع، ماتزيده دوماً إشراقاً وإبداعاً..د. أحمد بوركت وبورك قلمك المتألق الذي يشرف الإبداع.. وكل يوم وكل لحظة نقرأ { إيلاف} هو ميلاد يستحق الإحتفاء والإحتفال ...
6. كل سنة وانتم ......
نجيب المصرى - GMT الأربعاء 21 يوليو 2010 20:59
شمعة اخرى مضيئة فى عمر مديد انشاء الله شكرا لسعة صدركم لكل الاراء. لاتنسوا ان جدلية الافكار وتنوعها هى بمثابة ( بوكيه ورد ) جذاب يأسر العين كتنوع الروىْ الذى يشد القارىْ كل حسب رؤاه و اتجاهاته . تحياتى للجميع مع اطيب امنياتى وان شاء الله بكره احسن لجميع اقطار و طننا العربى الكبير وللانسان فى كل شبر من اقطاره. المترامية . كل سنة وانتم حياديون كعهدكم. نجيب المصرى


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.