قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يسلم بن لادن شقيق أسامة "القاعدي" يكشف المستور
علاقة مشبوهة بين آل بوش وآل بن لادن

"إيلاف" من لندن: طرحت صحيفة "ديلي تلغراف" اليمينية البريطانية ذات الانتشار الواسع اليوم مجموعة من الأسئلة المثيرة حول العلاقات التي تربط بين عائلة بوش سواء الرئيس الحالي أو والده الرئيس السابق جورج بوش مع عائلة بن لادن التي تطارد القوات الأميركية ابنها أسامة زعيم حركة (القاعدة) المتشددة منذ ثلاث سنوات ولم تنل منه على اللحظة.

وجاءت تساؤلات الصحيفة على هامش مقابلة نشرتها اليوم مع يسلم بن لادن وهو رجل أعمال معروف في الغرب وأخ غير شقيق لأسامة الذي تطارده الولايات المتحدة واضعة 25 مليونا من الدولارات لمن يقبض عليه حيا أو ميتا، وهو لا يزال يثير فزع الغرب وحتى عواصم عربية وإسلامية.

ومقابلة (ديلي تلغراف) اليوم مع يسلم بن لادن جاءت بعد أسبوع من عرض فيلم "فهرانهايت 11 " لمخرجه مايكل مور، في صالات العرض السينمائية في بريطانيا، حيث يكشف الفيلم الوثائقي الذي حاز على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الماضي عن علاقات بين آل بوش وآل بن لادن اقتصاديا.

وعلى الرغم من أن بعض لقطات فيلم فهرنهايت 11 الوثائقي تحاول إيصال جمهور المشاهدين إلى حقيقة أن العلاقات العائلية بين الأسرتين "بوش ـ بن لادن" دخلت معركة حرب، على خلفية ما جرى من تفجير في 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ، فإن يسلم بن لادن في مقابلته مع "ديلي تلغراف" يقدم للقراء صورة مغايرة تماما، حيث يؤكد أن أخيه غير الشقيق أسامة "لا يمثل العائلة".

وتقول "ديلي تلغراف" أنها أجرت المقابلة مع يسلم بن لادن (54 عاما) في مقر إقامته في جنيف حيث يدير أعماله، وهي تقدمه بصورة معاكسة تماما لما يقال عن اخيه اسامة، وتصفه بأنه رجل ذو هندام راق، مشيرة على أن ابنته أيضا طامحة أن تكون مغنية شهيرة (بوب ستار) عالميا.

وفي المقابلة يحاول يسلم بن لادن الدفاع عن اسم عائلته عالميا، وهي ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها، قائلا بأن اسم عائلة بن لادن غير مرتبط باسم أسامة، كما يظن الكثيرون.

وكان اسم يسلم بن لادن لمع في الشهور القليلة الماضية من بعد مقابلات أجرتها طليقته كارمن مع صحف وإذاعات وفضائيات غربية، كما أنها أصدرت في الأوان الأخير كتابا تحت عنوان "المملكة المحجبة"، وفيه تسرد خفايا كثيرة عن حياة أسرة بن لادن، وتكشف فيه عن "كيفية حياة سيدة غربية متزوجة من أحد أفراد السرة التي اقترن اسمها بالإرهاب من خلال أسامة..

وفي الكتاب تدعي الزوجة السابقة ليسلم بن لادن كيف أنه كان قاسيا في تعامله معها "حتى أنه رفضت أي اتصال بينه وبين بناته الثلاث، وادعت أنه رفض دعمهم ماليا لمواجهة نفقات الحياة في جنيف حيث تعيش الزوجة المطلقة.

يذكر أن يسلم بن لادن، رجل العمال المعروف في الغرب، هو أحد 25 ابنا و29 ابنة رجل الأعمال الشهير الراحل محمد بن لادن الذي قضى في حادث طائرة في السعودية في نهايات ستينيات القرن الماضي، وهو كان الرجل الذي عهد إلية بإنشاء شبكات الطرق الحدية في المملكة العربية السعودية وهو يتحد من أصول يمانية.

وقال يسلم بن لادن في مقابلته مع (ديلي تلغراف) أنه لم يلتق أخيه أسامة منذ عشرين عاما "فهو غادر إلى أفغانستان، وأنا غادرت المملكة نحو سويسرا، ولا اتصال بيننا منذ ذلك الوقت".

وتشير "ديلي تلغراف" على أن الاتصالات لم تنقطع بين أسامة وعدد من أفراد عائلته مستندة في ذلك إلى فيلم فهرنهايت 11 وإلى معلومات وردت في كتاب صدر حديثا للمؤلف كريغ أونغر بعنوان "آل بوش .. وآل سعود"، وتشير الصحيفة إلى أنه في حفل زفاف ابن أسامة بن لادن في العام 2001 يظهر شريط فيديو حضور اثنين من إخوة أسامة لحفل الزفاف.


وفي المقابلة الصحافية يقول يسلم بن لادن معلقا على فيلم "فهرنهايت 11 " أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها المخرج مايكل مور بأخطاء"، وقالت (ديلي تلغراف) أن يسلم كان على اتصال لمدة عام كامل قبل إخراج الفيلم الوثائقي الذي نال شهرة عالمية.

وقال يسلم بن لادن "نعم كان بيننا اتصال من بعد أن تلقيت في نوفمبر من العام الماضي من جانب صديق نسخة من مجلة (رولنغ ستون) وفيها مقال لمايكل مور تناول فيه قضايا عديدة تختص أسرتي وكلها كانت معلومات مغلوطة، وأرسلت له رسالة لتصحيح الغلط"، وأضاف أنه رفض تمكين مايكل مور من مقابلة معه "خصوصا لأنني لم أكن أعرف ما على أجندته من أسئلة، ولكن كل ما كتبته له لتصحيح معلوماته التي وردت في فيلمه الوثائقي لم يتم تصحيحها بناء على المعلومات التي أرسلتها إليه".

وتعليقا على فيلم "فهرنهايت 11 " يقول يسلم بن لادن إنني اقدر عملا فنيا كهذا من جانب مايكل مور "ولكنه تجنب ذكر الحقائق كاملة خدمة لغايات أيدولوجية وعقائد يؤمن بها". وقال "أنا محبط أيضا من بعض الصحافيين الذين يكرون نشر معلومات خاطئة من دون البحث عن الحقائق".

وكان فيلم "فهرنهايت 11 " تحدث في فقراته الوثائقية عن ما سمته (ديلي تلغراف) القوة الظلامية لـ "اللادنيين" في الولايات المتحدة لجهة الاستثمارات في عدد من كبريات الشركات ومنها سيتي غروب وجنرال اليكتريك وميريل لاينش وغولدمان سميث وفريمونت غروب ومايكروسوفت وبوينغ لصناعة الطائرات، كما أن عائلة بن لادن تبرعت بمبالغ مالية كبيرة لصالح جامعتي هارفارد وتوفتز الأميركيتين.

وحيث نفى يسلم بن لادن وجود مثل هكذا استثمارات مع تلك الشركات، إلا أنه قال "انا فخور جدا بأن تكون لأسرتي علاقات مع الولايات المتحدة وهي علاقات اقتصادية امتدت لعقود من الزمان، فوالدي قبل وفاته كان له علاقات عالمية اقتصادية وثيقة وهي علاقات تطورت على مدى عقود، كما أن عددا من أفراد أسرتي تلقوا تعليمهم الجامعي العالي في الولايات المتحدة، التي يزورونها بين حين وآخر وقت الإجازة، وإذا كان لأي فرد منهم أية استثمارات في أميركا، فالأمر طبيعي جدا".

وفي المقابلة اعترف يسلم بن لادن أن شقيقه شفيق عضو مجلس إدارة مع جورج بوش الأب في شركة "كارلايل غروب" حيث "نقوم باستثمار مشترك منذ السبعينيات في مجال النفط"، وقال هاك سعوديون وبريطانيون أعضاء في مجلس غدارة تلك الشركة وهم مساهمون فيها، وتشير (ديلي تلغراف) في تقريرها إلى أن هذه الشركة ظلت هدفا دائما لسامة بن لادن لتدميرها.

وتقول الصحيفة البريطانية ذات التوجه اليميني المعروف أن "ما يثير الريبة هو ما ورد في فيلم فهرنهايت 11 الوثائقي من فقرة تشير إلى انه في اليوم الذي جرت فيه تفجيرات سبتمبر، حيث حظرت السلطات الأميركية كل وسائط النقل الجوي، فإن 24 عضوا من عائلة بن لادن أعطوا تسهيلات سرية عبر طائرة خاصة لمغادرة الولايات المتحدة على عجل".

وختاما، يرد يسلم بن لادن يرد على قول الصحيفة بقوله " لم تعط أية ضمانات لأي واحد من أسرة بن لادن، بل أن بعضهم وهم من كبار الأسرة تم استجوابهم آنذاك من جانب السلطات الأميركية"، وقال " لم يكن هناك استثناء لسفرنا من جانب الرئيس الأميركي، فعائلتي غادرت الولايات المتحدة في 20 سبتمبر 2001 حين فتحت السلطات الأميركية المطارات، وأنا شخصيا التقيت 23 من أفراد أسرة بن لادن ليل 21 سبتمبر في جنيف".