أسامة العيسة من القدس: تتّجه مجموعات كتائب الأقصى التي توصف بأنها الجناح العسكري لحركة فتح، إلى مزيد من التنظيم المركزي وإعادة هيكلة نفسها، حسب مصادر هذه المجموعات.
وقال ناطق إعلامي باسم مجموعة من كتائب الأقصى في جنوب الضفة الغربية لمراسلنا، إن هناك تنسيق يومي بين كتائب الأقصى في محافظات الغربية ومع مثيلاتها في قطاع غزة، لمواجهة ما وصفه برموز "الفساد واللصوصية أمثال موسى عرفات وغازي الجبالي وإسماعيل جبر".
وافاد بأنه تم تعيين ناطقين إعلاميين للكتائب في مختلف المحافظات، ووضع حد لأي تسيّب ،وتقنين إصدار البيانات واعتماد مصدر واحد لإصدار بيانات تحمل وجهات نظر الكتائب.
وكانت مجموعات كتائب الأقصى ظهرت مع بداية انتفاضة الأقصى، وضمت نشاط شبان من حركة فتح، وأدت تطورات الأحداث إلى إيجاد صيغ لعمل هذه المجموعات التي كانت تفتقد، حسب مراقبين لقيادة مركزية، وان كان قد برز رموز منها في كل محافظة أمثال (مروان زلوم، عاطف عبيات، نايف أبو شرخ، محمود صلاح، وليد صبيح) واستشهد معظمهم في عمليات اغتيال بدأتها حكومة الاحتلال بعد نحو أربعين يوما من اندلاع الانتفاضة باغتيال أحد رموزها حسين عبيات.
وتمكنت قوات الاحتلال من اعتقال عدد من رموزها أمثال ناصر عويس وناصر أبو حميد، ومروان البرغوثي الذي يعتقد بأنه كان حلقة وصل محورية بين مجموعات هذه الكتائب.
وصدر عن الكتائب مواقف كانت تتصف بالراديكالية بالنسبة للموقف الرسمي لفتح أو لرئيسها ياسر عرفات، الذي يعتقد انه وفر تمويلا، بهذا الشكل أو ذاك لأفرادها، وكان، هذا التمويل الذي لم يكن دائما سخيا، بالإضافة إلى وزن عرفات المعنوي، ضمانا لولاء هذه المجموعات له، وكثيرا ما اضطر عرفات نفسه إلى الاتصال بكوادر من هذه المجموعات لحل خلافات أو لاحتواء مواقف تصدر عن هذا القائد المحلي أو ذاك.
وحدد ناطق إعلامي باسم الكتائب التقاه مراسلنا، مطالب الكتائب للمرحة المقبلة بما اسماه "الإصلاح الداخلي الجدي، مواجهة زمرة الفساد والمفسدين التي تستمر في نهبها لمقدرات شعبنا دون وازع".
واضاف "لن نقبل باصلاحات تجميلية، ولن يكون شعبنا بقرة حلوب لزمرة الفاسدين"، وقال بان اخذ الكتائب للقانون بيدها ليس خيارا مفضلا لها ولكنه خيار المضطر بعد أن أغلقت كافة السبل أمام الإصلاح.
وردا على سؤال حول إن كانت مشاكل وقضايا ومطالب أعضاء الكتائب الذين وجدوا أنفسهم وبعد أربع سنوات من النضال، على المستوى الفردي بدون رواتب ثابتة أو مستقبل مضمون، كانت السبب في الاحتجاجات، قال "القيادة تتجاهل مطالبنا، ولكن هذا الأمر ليس جديدا، ولكن المسالة الان هي أننا لن نقف مكتوفي الأيدي ولن تحكمنا حسابات سوى حسابات المصلحة الوطنية".
وحذر من انتشار ظاهرة الفلتان الأمني وازدياد الاضطرابات وانتقالها إلى الضفة الغربية إذا لم تتحرك القيادة الفلسطينية و"تضع الرجل المناسب في المكان المناسب" حسب تعبيره.
واضاف"ما زالت الفرصة سانحة لإعادة الأمور إلى نصابها ولإعادة الثقة لجماهير شعبنا المنهك".
وأصدرت كتائب شهداء الأقصى ليلة أمس بيانا مركزيا عاهدت فيها "الله والوطن والجماهير أننا سنناضل كما عهدتمونا وكما ناضلنا ضد عدونا الصهيوني، سنناضل ضد الفساد والمفسدين ضد لصوص هذا الوطن العظيم أينما كانوا سواء لصوص الإسمنت وقوت الشعب أمثال جميل الطريفي وغيره، فلم نعد نطيق الصمت كما يصمت المنتفعون وهم شركاؤهم".
- آخر تحديث :













التعليقات