عبده عايش من صنعاء: قالت مصادر يمنية مطلعة أن محكمة بروكلين الأميركية واصلت اليوم الخميس جلسات محاكمة الشيخ اليمني محمد المؤيد ومرافقا له ، بتهم تتعلق بالإرهاب ، وأوضحت أن عددا من المحامين الأميركيين يترافعون عن المتهمين اليمنيين الذين تسلمتهما السلطات الأميركية في نوفمبر 2003م ، بعدما قضيا أكثر من عشرة أشهر في سجن ألماني حيث أعتقلا في فرانكفورت في العاشر من يناير 2003م ، بعد عملية استدراج مخابراتية ، شارك عملاء المخابرات الأميركية والألمانية ، وعميل يمني يعمل لصالح السي آي إيه .
وأكدت هذه المصادر لـ " إيلاف " أن ثمة بوادر إنفراج في قضية إعتقال ومحاكمة الشيخ المؤيد ، مشيرة إلى ان مشاركة الرئيس علي عبدالله في أعمال قمة الدول الثمان الكبرى في جورجيا الاميركية في يونيو الماضي ، ساهمت في توضيح حقيقة القضية، واقناع المسئولين الاميركيين بأن الشيخ المؤيد يمكن محاكمته في اليمن في حال ثبوت أي إدانة .
في هذا الصدد تقول مصادر قانونية ببراءة الشيخ المؤيد ، خاصة وأن الإتهامات الأميركية لم تثبت حتى اللحظة ، والأدلة لا ترقى إلى كونها دليلا ، بالإضافة إلى أن عملية الإستدراج الغير قانونية التي من خلالها أعتقل المؤيد تبطل فاعلية أي قرائن إتهامات .
هذا بينما تحدثت مصادر عن تخفيف السلطات الأمريكية للقيود المفروضة على الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد في سجنهما ، كما أتخذت السلطات قرارا ألغى بعض الإجراءات المتشددة التي كانت مفروضة عليهما ومنها الزنزانة الانفرادية بحيث أصبح بمقدور السجينان اليمنيان التحرك والاختلاط ببقية نزلاء السجن وتناول الوجبات معهم.
من جهة أخرى أكدت مصادر دبلوماسية في العاصمة الأميركية أن السفارة اليمنية تتحرك بفعالية هذه الايام في اتخاذ إجراءات لمساندة المحاميين الأمريكيين الذين بدأوا بتحريك دعوى قضائية للإفراج عن 15 معتقل يمني في غوانتانامو.
ونقل عن دبلوماسي يمني في واشنطن القول" إن إجراءات التقاضي التي حركها المحامون الأمريكيون تتم بالتنسيق والتعاون المباشر مع السفارة اليمنية في واشنطن".
وأكدت المصادر أيضا أن معظم المعتقلين اليمنيين لم توجه إليهم حتى الآن أي تهم عن أسباب اعتقالهم، وهو ما شجع المحاميين الأمريكيين لرفع دعاوى قضائية للإفراج عنهم.
وكان محامون أمريكيون أعلنوا أوائل الأسبوع الجاري في يلاغ صحفي أنهم بدأوا إجراءات أمام محكمة فيدرالية في واشنطن لطلب الإفراج عن 15 معتقلا يمنيا في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا و طالبوا المحكمة بالإعلان أن إعتقال هولاء تعسفي و غير قانوني بموجب الدستور الأمريكي و القانون الدولي.
وقال بيان مركز الدفاع عن الحريات الدستورية الذي يمثل 53 من اصل 595 معتقلا في غوانتانامو وشريك مكتب المحاماة "الن اند اوفري" أن الوثائق التي سلمت إلى المحكمة تؤكد أن"لا أساس قانونيا لاعتقال هؤلاء اليمنيين وتطالب بالإفراج عنهم".