عامر الحنتولـي من عمان: علمت "إيلاف" من مصادر حكومية اردنية، بأن رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز قد أبلغ اعضاء حكومته بأنه لاينوي اخراج اي من وزرائه، وانه قد استبعد بعد استئذان القصر الملكي مسالة التعديل الوزاري الموسع الذي كان يخطط له الفايز الذي سارع بوضع خطة حكومية تستهدف النهوض بالأعباء والاولويات المحلية، على أن يتفرغ القصر الملكي للملفات الخارجية.

وقالت المصادر، ان الفايز الذي تلقى رسالة من العاهل الاردني عبدالله الثاني اختلف على قراءة دلالاتها واشاراتها السياسية من قبل الشارع الاردني قد يلجأ بعد انتهاء جولة ملك الاردن الآسيوية التي ستقوده الى الصين وكوريا وتايلند وسنغافورة الى اجراء تعديل وزاري هو الاول على حكومته، يقوم من خلاله بفصل الوزارات التي قام عند تشكيله الحكومة الاردنية في اكتوبر الماضي بدمجها، حيث يرجح ان يقوم الفايز بفصل وزارة السياحة عن وزارة البيئة وكذلك الزراعة عن المياه والتنمية السياسية عن شؤون مجلس الوزراء، حيث من المرجح ان يعيد الفايز وزارة الثقافة الى التشكيلة الحكومية.

وكانت الرسالة الملكية لحكومة الفايز قد اعتبرت بانها تكليف ملكي جديد للحكومة على أسس جديدة، باحتوائها للكثير من المؤشرات السياسية الدالة بقوة على استمرار الطاقم الحكومي خلافا لشائعات سعت صالونات عمان السياسية لتثبيتها، ومفادها بان حكومة رئيس الوزراء الاردني الحالي توشك على الرحيل، وكانت نفس الرسالة قد اعتبرت من قبل محللين آخرين بانها مهلة ملكية جديدة لحكومة الفايز كي تمضي الى انجاز نقاط ومسائل كتاب تكليف الحكومة، ولاسيما المشروع السياسي الابرز المتمثل في احداث التنمية السياسية في الاردن.

ويقول هؤلاء بان حكومة الفايز ان عجزت في مهلة اقصاها نهاية اكتوبر المقبل على تسريع وتيرة العمل الحكومي، والنهوض بالملفات الداخلية كيفما اتفق مع القصر الملكي، فان فكرة تغيير الحكومة برمتها وتشكيل حكومة جديدة ستصبح خيارا ملكيا اضطراريا، بعد التذكير حينذاك بالفرص التي نالتها حكومة الفايز دون جدوى.

وتقول المصادر الاردنية، ان رئيس الوزراء الاردني قد طلب الى وزرائه موافاته بتقارير تبين الانجازات التي حققوها في وزاراتهم، وكذلك تحريضه المباشر على الانجاز السريع.