نبيل شرف الدين من القاهرة: على نحو مفاجئ، وفي أول زيارة خارج البلاد منذ توليه منصبه، وصل اليوم الأحد أحمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري إلى ليبيا، حيث التقى العقيد معمر القذافي وسلمه رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك، وخلافاً لما اعتاد عليه الأخير بإيفاد صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى إلى ليبيا في مثل هذه المهام التي لا يعلن عنها قبل حدوثها، نظراً لتمتع الشريف بالقبول لدى كافة الدوائر المقربة من العقيد الليبي، فضلاً عن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري الذي تربطه صلات جيدة بكبار المسؤولين الليبيين.
وتأتي زيارة وزير الخارجية المصري متزامنة مع وصول وفد سوداني رفيع المستوى إلى طرابلس، ويضم كلا من عبد الرحمن محمد حسين وزير الداخلية، ومجذوب الخليفة أحمد وزير الزراعة والغابات السوداني، مما يشير إلى صلة هذه الزيارات بترتيبات ما تتعلق بالتصعيد الجاري في قضية إقليم دارفور وتداعياتها الدولية والإقليمية، لا سيما في ظل الأنباء التي تحدثت عن قيام الولايات المتحدة بإعداد مشروع قرار تقدمه إلى الامم المتحدة يهدد بفرض عقوبات على الخرطوم إذا لم تنزع سلاح الميليشيات، غير أن روسيا والصين وباكستان والجزائر اعترضت يوم الجمعة الماضي على لفظ "عقوبات" وفضلت التهديد "بمزيد من الاجراءات"، فضلاً عن تهديد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي باتخاذ "إجراءات صارمة"، إذا ما فشلت السودان في التحرك لحل الازمة في درافور، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة انسانية في العالم" إذ تسببت في قتل نحو 30 ألف مواطن سوداني على الاقل، وتشريد أكثر من مليون طردتهم ميليشيات "الجانجويد" من منازلهم، واتهام الحكومة السودانية بغض الطرف عن هذه الميليشيات القبلية.
كما تتزامن زيارة الوزير المصري، والوفد السوداني إلى ليبيا أيضاً مع إعلان سيف الاسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي اليوم الأحد عن تأسيس "منتدى سرت" الذي وصف بأنه يهدف إلى "مراجعة مستوى التنمية وتدريب القدرات البشرية وتأهيلها، وتشجيع الابداع وروح المبادرة في القارة الافريقية"، وفق ما أفادت بذلك وكالة الأنباء الليبية الحكومية.
وأخيراً تجدر الاشارة إلى ان سيف الاسلام كان قد أعلن في وقت سابق اليوم عن إنشاء مؤسسة الاستثمار الافريقية التي تضم في عضويتها ثلاثة دول هي جنوب افريقيا والغابون وليبيا، برأسمال قدره مليار يورو من اجل الاستثمار في شتى انحاء القارة الافريقية.
















التعليقات