قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

استثناء 80 حزبا "لعدم وجود قواعد عريضة لها"
المؤتمر الوطني تأجل الى الخميس والمعارض نهاية آب

أسامة مهدي من لندن: في وقت تشهد مدن عراقية حاليا انتخابات فرعية لاختيار مرشحين للمؤتمر الوطني الموسع الذي ترعاه الحكومة العراقية، فإن استعدادت تجري لعقد اخر معارض نهاية الشهرالمقبل يتم التحضير له في احدى العواصم العربية يعتقد انها ستكون بيروت.

وابلغ مصدر في اللجنة الاعلامية للمؤتمر الوطني الموسع "ايلاف" في اتصال هاتفي من بغداد اليوم ان عمليات اختير مرشحي المدن العراقية جارية الان بهدف الانتهاء منها خلال الايام الثلاثة المقبلة على ان ينعقد المؤتمرالخميس المقبل بعد ان كان مقررا له اليوم واختتامه قبل نهاية الشهر كما نص على ذلك قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.

واوضح ان ألف عراقي سيشاركون في المؤتمر لاختيار مجلس وطني يضم 100 عضو يتولى مراقبة عمل الحكومة الحالية وتكون له صلاحية الاعتراض على قراراتها التي ستتخذها بأغلبية الثلثين كما سيقدم مسودة لدستور دائم يساهم في الإعداد للانتخابات المقررة في كانون الثاني (يناير) عام 2005 لانتخاب مجلس تشريعي ثم يحل بعد ذلك مع الحكومة الحالية.

واشار الى ان المؤتمرسيناقش تطورات العملية السياسية في البلاد وخاصة الارهاب ووجود القوات المتعددة الجنسيات والاعمار والتنمية اضافة الى انتخاب اعضاء الجمعية الوطنية المائة الذين سيشرفون على عمل الحكومة الحالية. وقال ان المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام سيناقش ثلاثة تقارير تتعلق بالاوضاع السياسية الحالية في اليلاد ووحقوق الانسان والمراة والتنمية والاعمار والعدالة الاجتماعية حيث ستمنح الحرية كاملة لاعضاء المؤتمر لمناقشة هذه القضايا بحرية كاملة يتم من خلالها التوصل الى تفاهم سلمي حول جميع القضايا المختلف عليها.

واضاف انه بالنسبة لدعوة الأعضاء هناك 548 عضوا ينتخبون انتخابا جزئيا من المحافظات وحوالي 100 هم أعضاء الهيئة العليا والبقية 350 تم الاتفاق على أساس 140 للأحزاب والتيارات السياسية و140 للشخصيات العلمية والثقافية والفنية والعشائر و70 بمؤسسات المجتمع المدني ولكل ذلك آلياتها.

وكان رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمرالدكتور فؤاد معصوم قد اشار مؤخرا الى ان اللجنة درست خلال الاجتماعات آلية توجيه الدعوة الى الاحزاب والتيارات والشخصيات السياسية والدينية بالاضافة الى رؤساء العشائر والشخصيات المستقلة والعلمية منها واوضح انه سيتم عقد اجتماعات موسعة خلال الايام المقبلة لغرض تداول هذا الموضوع بشكل موسع.

وقال ان دور المجلس الوطني المؤقت المنبثق عن المؤتمر سيكون استشارياً وليس تشريعياً الى جانب ممارسة الرقابة على اداء الحكومة فضلاً عن تمتعه بحق استدعاء رئيس واعضاء الوزارة في اطار التعبير عن حرية الرأي تحت قبة البرلمان وصولاً الى المرحلة الدستورية وقيام مجلس دائم. واضاف ان الهيئة تجري العديد من المشاورات مع شخصيات واطراف سياسية ودينية مازالت ترفض الانضمام للهيئة تمهيداً لعقد المؤتمر نهاية الشهر الحالي حيث يؤمل مشاركة اغلبية الاطياف السياسية والدينية العراقية. واوضح ان من بين الاطراف التي اعلنت رفضها المشاركة بالهيئة العليا الشيخ جواد الخالصي وعلي سميسم ممثل تيار الصدر وعزيزالياسري والشيخ حارث الضاري ممثل هيئة علماء المسلمين .

ولم توجه اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدعوة لاكثر من 80 حزبا عراقيا للمشاركة في المؤتمر فيما وجهت الدعوة لـ 50 حزبا فقط من اصل 135 حزبا يمثلون الاتجاهات السياسية العراقية.

ارجع عضو في اللجـنة التحضيرية للمؤتمر سبب عدم دعــــوة الاحزاب الثمانين كونها غير معروفة الاهداف والمنهـج ولعدم اتساع قواعدها الجماهيرية مما سبب توجها رافضا للمؤتمر من هذه الاحزاب التي شهدت البلاد اعلان المئات منها عقب سقوط نظام صدام حسين في نيسان (ابريل) الماضي . وكان المؤتمر قد دعا التيار الصدر لحضوره الا ان تيار الصدر رفض اليوم المشاركة في الانتخابات الفرعية التي جرت في النجف كما رفضت هيئة العلماء المسلمين.

وقالت مصادر عراقية ان الاحزاب التي استثنيت من حضور المؤتمر الموسع تعد الان لمؤتمر شعبي آخر يعقد الشهر المقبل ويمثل شرائح سياسية و ثقافية واجتماعية في العراق الرافضة للمؤتمر الذي تشرف عليه الحكومة المؤقتة.

وتعترف الإدارة الأميريكية أن التوتر يغلف الأجواء المحيطة بالمؤتمر الوطني الموسع وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية "نريد أن نشجع الحوار لكننا لا نريد أن يصبح المؤتمر عرضة لهجوم جماعات لديها وجهات نظر متعارضة تهيمن عليه وتحول دون تحقيق الهدف الذي أعد من أجله وهو دعم عملية انتقال السلطة وإضفاء الشرعية على الحكومة الانتقالية وتعزيز المصالحة بين العراقيين لا أن يكون سببًا للشقاق".

وتشعر الكثير من الاوساط بالقلق بشأن عملية تأمين حماية المؤتمر وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة "طالما ساورنا القلق بشأن الوضع الأمني وكيف يمكن أن يؤثر على تنظيم أي تجمع بشري ضخم بوسط بغداد" واوضح إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر بحثت هذا الأمر جيدًا.

وتقول صحيفة "واشنطن بوست" إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتبر نجاح المؤتمر علامة على نجاح برنامجها السياسي في إدارة العراق بعد الحرب ونقل السلطة للعراقيين فيما قال وزير الخارجية كولن باول "بعد نقل السيادة يُعَدّ المؤتمر الفرصة الأولى للعراقيين من مختلف أنحاء البلاد الذين يمثلون كل جزء من الحياة المدنية للاجتماع معًا ومناقشة القضايا الوطنية ولتأكيد تأييدهم للحكومة المؤقتة". واشارت الصحيفة الى ان الولايات المتحدة تحاول أن تظهر أنها بعيدة عن المؤتمر وأن العراقيين ينظمونه.
وازاء ذلك ينتظران ينعقد في احد العواصم العربية يعتقد انها بيروت اواخر الشهر المقبل اجتماع للجنة موسعة لاحزاب وشخصيات ورجال دين وعشائر عراقيين معارض للاحتلال وللنظام العراقي الحالي للاعداد لمؤتمر موسع يعقد في بغداد في وقت لاحق .

وقد علمت "ايلاف" ان دعوات وجهت لحضور الاجتماع الى 250 شخصية عراقية 80% منهم من داخل العراق والباقين من خارجه وهم من الاتجاهات القومية الناصرية والشيوعيين والبعثيين السابقين اضافة الى حركات دينية ورجال دين وعشائر وحركات كردية يسارية وممثلين عن التركمان والكلدو اشوريين من غير المتعاونين مع الاميركيين ولتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

ويرفض المنظمون للاجتماع وعلى راسهم عبد الامير الركابي وهو شيوعي سابق الاعلان عن مكان المؤتمر خوفا من ضغوط اميركية تمنع انعقاده. والركابي شيوعي سابق خرج من العراق اواخر الستينات الى بيروت والتحق مع المقاومة الفلسطينية، وزار بغداد عام 1993 واجتمع مع رئيس الوزراء طارق عزيز حين ادعى النظام انه سينفتح على المعارضة لكنه لم يتفق مع نظام بغداد برغم انه كان ضد الحرب الاخيرة ومن ثم ضد الاحتلال الاميركي للعراق.