قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سام داغر من ابو غريب (العراق): "ومتى العفو؟" سؤال يطرحه فتى عراقي بقميصه الاصفر الطويل، ينتظر مع موقوفين اخرين زيارة عائلته الى معتقل ابو غريب المثقل بذكريات حزينة.

ويعيش الاف السجناء في معسكر التخليص في ابو غريب المكون من مجموعة تخشيبات، بعدما كان السجن مركزا للتعذيب ايام الرئيس المخلوع صدام حسين قبل ان يتحول مركزا لمعقابةالمعتقلين باشراف حراس اميركيين.

وعلى مقربة من هناك، تجري الاعمال على قدم وساق لتشييد معسكر الحرية (كامب ليبيرتي)، المخصص لاستقبال المعتقلين الذين قد يفرج عنهم من سجن بغداد الغربي الذي يديره الاميركيين.

تشهد التجهيزات الجديدة على تحسين شروط الاعتقال في السجن حيث نصبت لافتات باللغة العربية تشرح حقوق السجناء كما وردت في اتفاقية جنيف. وينهمك طباخون من شركة سعودية متخصصة بتحضير بالوجبات اليومية الثلاث التي تؤمن 2500 وحدة حرارية لكل واحد من السجناء ال2400 المعتقلين في ابو غريب.

وقرر الجيش الاميركي تحسين شروط الاعتقال في السجن بعد فضيحة تعذيب السجناء في نيسان/ابريل. ومع ذلك، يبقى توضيح وضع المعتقلين ضروريا وسط معلومات متضاربة حول صدور عفو وعد به البعض بين مرتكبي الاعمال العنفية.

وذكر رئيس الوزراء اياد علاوي والرئيس غازي الياور عفوا مماثلا بعد نقل السلطة الى العراقيين في 28 حزيران/يونيو. وقال المسؤولون ان العفو قد يشمل المعتقلين الذين تصدوا للقوات الاميركية ثم ابدوا استعدادهم لتسليم السلاح، مما يعني نظريا ان العفو سيطال سجناء ابو غريب ومعتقلي معسكر بوكا البالغ عددهم 2640 في جنوب العراق.

واشار السفير الاميركي في بغداد جون نيغروبونتي منذ اسبوع الى ان من غير الوارد ان يستفيد مهاجمو القوة المتعددة الجنسيات من هذا العفو.

ويغذي الالتباس حول هذه المسألة غضب المعتقلين في معسكر التخليص الذين يتصارعون على زوايا الظل تحت الخيام المنصوبة وراء قضبان عالية. "علاوي وياور كاذبان، وصدام (الرئيس السابق صدام حسين) رجل طيب جسد فخر العرب"، عبارة يصرخها سجين شاب بلباس اخضر، فيما يقترب عجوز وسجين اخر مبتور الرجلين من الحاجز في محاولة منهما للتكلم الى مجموعة صغيرة من الصحافيين المشاركين في زيارة منظمة الى السجن.

ورفض الحنرال جيفري ميلر المسؤول عن مراكز اعتقال قوى التحالف التعليق على مشروع عفو، لكنه يشير الى نية في بناء شراكة جديدة مع السلطات العراقية حول مسألتي المعتقلين والامن.

واعلن الجنرال ميلر منتصف تموز/يوليو ان ممثلين عن الحكومة العراقية الموقتة سيشاركون في لجنة مكلفة دراسة اوضاع 5200 عراقي تعتقلهم القوة المتعددة الجنسيات.

وقال: "طلبنا الى وزارتي العدل وحقوق الانسان والى القوة المتعددة الجنسيات الجلوس والعمل سويا ضمن لجنة تهتم بدراسة اوضاع السجناء الذين يفترض تحريرهم"، معربا في الوقت نفسه عن اعتقاده بان "عددا صغيرا فقط" من المعتقلين ابرياء.