قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


جاي ديشموك من بغداد: ينتظر عشرات الهنود في العراق اعادة ترحيلهم بعد ان وجدوا انفسهم في هذا البلد الذي تركهم فيه المهربون بعد ان وعدوهم بادخالهم سرا الى اوروبا.
بلجندرا سنغ (43 عاما) هندي من طائفة السيخ من البنجاب شمال الهند من بين ضحايا صفقة التهريب الذين لجأوا الى السفارة الهندية في بغداد بعد ان امضوا فترة من السجن في العراق.
ويقول سنغ المقيم في السفارة مع زملائه "ما حصل لي ولنا امر مدمر".
ويبدو المزارع الذي يعتمر عمامة السيخ الشهيرة تائها مثل زملائه الذين خانهم الحظ ويقيمون معه في القاعة نفسها.
ويضيف "ننتظر هنا جالسين منذ عشرين يوما، ان نعود الى الهند بعد ان قضينا شهورا في السجون العراقية".
بعد ان تخلى عنهم المهربون بدون ان يتركوا لهم شيئا من المال، اعتقل حراس الحدود السوريون هؤلاء الهنود اثناء محاولتهم دخول البلاد بصورة غير مشروعة وكانوا يريدون التوجه الى اليونان، عبر لبنان.
وبعد احتجازهم لفترة وجيزة في سوريا، اعيد ترحيلهم الى الحدود العراقية حيث تم وضعهم مجددا في السجن.
وبدأت مسيرتهم المأساوية في الاردن حيث وصلوا الى عمان بتأشيرات سياحية. وهناك تولى مهرب امرهم مدعيا انه سيوصلهم الى اوروبا، لكنه اقتادهم الى العراق.
ويقول سنغ "على الحدود السورية تعطلت السيارة التي كانت تنقلنا. وهناك وبكل بساطة، تخلى عنا المهرب".
ويضيف "اوقفنا الحراس السوريون ووضعونا في السجن. اخذوا اغراضنا كلها حتى ملابسنا الجديدة قبل ان يعيدونا في اليوم التالي الى العراق حيث اوقفتنا الشرطة".
ومثل ملايين من المهاجرين غير الشرعيين، كان هؤلاء الرجال يحلمون بالوصول الى اوروبا املا في العثور على عمل يعيلون منه عائلاتهم الفقيرة في الهند.
ويقول شيام لال (24 عاما) "لم يعد امامنا الان سوى الصلاة لنعود الى بلادنا". ويروي شيام انه اغلق محله لبيع الشاي في الهند ليهاجر الى اوروبا، موضحا "كانت عائلاتنا قلقة لانها لم تعرف شيئا عنا طيلة فترة احتجازنا".
ويضيف الشاب "كان لدي حلم. اردت شراء سيارة كبيرة ومنزل من عملي في اوروبا"، مؤكدا انه دفع 1700 دولار للحصول على تأشيرة سياحية الى الاردن.
وتابع "وعدنا العميل انه سيتم ايصالنا بسرعة الى اليونان ما ان نصل الى الاردن، واننا سنجد عملا بسرعة".
وتقول السفارة الهندية ان السلطات العراقية والسورية اوقفت نحو مئة هندي خلال الشهرين الماضيين.
ويقول دبلوماسي هندي انه "ينبغي ان تقوم السلطات الهندية بتوقيف الاشخاص المسؤولين عن ذلك في الهند".
وتزيد عمليات اختطاف الرهائن في العراق من خوف المهاجرين غير الشرعيين حتى انهم لا يجرؤون على الخروج من السفارة. ويقول ساتنام سنغ (18 عاما) الذي ترك المدرسة لخوض تلك المغامرة "نتابع الانباء عن عمليات الخطف على التلفزيون".
وتحتجز مجموعة مسلحة ثلاثة سائقي شاحنات هنود من اصل سبعة تهدد بقتلهم اذا لم تنه شركتهم اعمالها في العراق.
ويقول بلجندرا سنغ "لا اعرف شيئا عن الوضع هنا. افضل ان ابقى فقيرا طيلة حياتي مقابل ان ارى عائلتي واعود الى بلدي".