قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من لندن : اكدت مصادر عراقية ان قوات الشرطة والحرس الوطني العراقية بدات اليوم حملة مداهمات لمناطق في مدينة سامراء مقتحمة منازل يحتمي بها مسلحون سيطروا على المدينة منذ ايام وقتلوا عددا من سكانها بتهمة التعاون مع "الاحتلال" وفجروا منازل مسؤولين ومقرات رسمية في وقت قالت مصادر رسمية ان محافظ مدينة الموصل الشمالية اسامة كشمولة قد اغتيل اليوم بالقاء قنبلة على سيارته .

وابلغ مواطنون في سامراء "ايلاف" في اتصال هاتفي ان القوات العراقية تقوم بتمشيط مناطق بضواحي المدينة الا انها لم تقتحم وسطها لحد الان حيث يتمركز مئات من الملثمين المسلحين من ابناء المدينة واخرين جاءوها من مناطق اخرى خاصة من الفلوجة التي شهدت قبل اشهر مصادمات دامية بين المسلحين فيها وبينهم متسللون من خارج الحدود العراقية مصادمات دامية استمرت حوالي الشهرين سقط فيها حوالي الف و500 قتيل وجريح .
وتاتي هذه المداهمات بعد اسبوع من قيام مسلحين بتنفيذ هجمات على معسكر للحرس الوطني الذي قاموا بتدميره وقصفوا بالهاونات مقرا للقوات الاميركية في ضواحي المدينة التي تبعد 125 كيلومترا شمال بغداد .
واشار المواطنون الى ان المئات من سكان المدينة التي يقطنها 220 الف نسمة قد غادروها تاركين منازلهم خشية القتال مع المسلحين المطلوبين وقالوا ان الشرطة والحرس قد عززوا وجودهم في المدينة وقطعوا الطرق المؤدية اليها فيما أعلنت حالة الطوارئ فيها.

واضافوا ان الطريق الرئيسية الرابطة بين سامراء وبغداد قد اغلقت كذلك الامر الذي اضطر الهاربين من المدينة سلوك طرق جانبية ثانوية محاذية لنهر دجلة بينما استخدم عدد منهم الزوارق لعبوره .

وكانت القوات العراقية والاميركية عززت من قوتها حول سامراء في محاولة لإحكام السيطرة على المدينة بعد مقتل خمسة جنود أميركيين وجرح 20 آخرين ومقتل واصابة عدد من الحرس الوطني العراقي إثر قصف تعرض له معسكرهم في الثامن من الشهر الحالي كما قتل اميركيان الاحد الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة خلال مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة "الحويش" بالقرب من سامراء أعقب ذلك قيام القوات الأميركية باعتقال عدد من السكان لعدة ساعات قبل ان تطلق سراحهم .

وقالوا ان المدينة تعاني اوضاعا خدمية سيئة وانه بالاضافة الى تعطل الحياة الادارية والتجارية فيها وان المواجهات العسكرية بين المسلحين والقوات الاميركية قد ادت الى تدمير عدد من مولدات الكهرباء ومضخات المياه الامر الذي ادى الى انقطاع خدماتهما عن مواطني المدينة واوضحوا انه مع تواصل المواجهات وقصف طائرات الاباتشي لمواقع يتحصن فيها مسلحون فان عدد القتلى قد ارتفع اليوم الى سبعة اضافة الى اكثر من 45 مصابا .

وحذر المواطنون من خطورة الموقف في المدينة واكدوا ان مسلحين من عناصر جماعة التوحيد والجهاد بزعامة ابومصعب الزرقاوي ومنظمة انصار الاسلام الاصولية قد انتقلوا الى المدينة خلال الايام القليلة الماضية في محاولة لجعلها بؤرة لضرب القوات الاميركية والعراقية بعد حل مشكلة الفلوجة وموقف سكانها الذي اخذ ياخذ منحى معاديا لهم . واوضحوا ان قواعد القوات الاميركية بعيدة عن سامراء فهناك واحدة على بعد 30 كيلومترا شمالا واخرى 65 كيلومترا جنوبا و7 كيلومترات شرقا ثم كيلومترين غربا هي التي هاجمها المسلحون الاسبوع الماضي .

وقالوا ان العشرات من عناصرالمنظمتين الاصوليتين قد انضموا الى حوالي مائتي مسلح من ابناء المدينة يفرضون سيطرة كاملة عليها بغياب تام لاي وجود للسلطة العراقية حيث انهار الموقف الامني في سامراء منذ الاول من الشهر الحالي اثر انسحاب القوات الاميريكة الى خارجها فاستغل المقاومون المسلحون ذلك وهاجم المدينة حوالي 100 عنصرا منهم ومما زاد الامر سوءا هو استغلال عصابات الجريمة المنظمة والسراق هذا الوضع فنزل العشرات من افرادها الى المدينة بدورهم مما احدث فوضى ورعب في جميع ارجائها .

واكدوا ان المسلحين قاموا خلال الايام الماضية بنسف مقرات حزب الحركة الوطنية العراقية بزعامة فلاح النقيب وزير الداخلية و قائمقامية المدينة و قوات البيشمركة الكردية اضافة الى تدمير مقراميركي يقال ان عناصر من المخابرات الاميركية تتواجد فيه وبناية يملكها وفيق السامرائي رئيس جهاز الاستخبارات السابق الامين العام لحركة الانقاذ الوطني ونسف منزل عدنان ثابت رئيس المجلس المحلي وهو خال وزير الداخلية وقتل اربعة من حراسه .

وعى صعيد اخر قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية بأن مسلحين هاجموا محافظ مدينة الموصل (375 كيلومترا شمال بغداد) الدكتور اسامة كشمولة اليوم بينما كان يقود سيارته ضمن موكب من السيارتالمتجهة صوب بغداد واضاف أن المسلحين ألقوا قنبلة يدوية على عربة المحافظ وأطلقوا عليها نيران أسلحتهم الآلية.
وكان المحافظ انتخب بمنصبه قبل حوالي الشهرين بعد ان طرد رئيس سلطة التحالف بول بريمر المحافظ السابق لكشموله بذريعة اكتشاف عضويته القديمة في حزب البعث المنحل .