محمد الخامري من صنعاء : في خطوة جريئة وغير مدروسة حسب تعبير عدد من السياسيين ، أكد قادة الحزب الاشتراكي اليمني الذين حضروا الاجتماع الأخير بمدينة عدن quot;420 كلم جنوب صنعاءquot; والذي رأسه العميد دكتور محمد حيدرة مسدوس نائب رئيس الوزراء الأسبق والقيادي الاشتراكي حالياً ، وحسن احمد باعوم عضو المكتب السياسي ، أكدوا على معاناة الجنوب وأهمية أن يتمسك الجميع بحقوق الجنوب وألا يفرطوا فيها ، إضافة إلى رفضهم لمبادرة اللقاء المشترك باعتبارها مبادرة شطرية , وأهمية التمسك بالهوية الجنوبية حتى لا تذوب وتنتهي حقوقها.
وصب قادة الاشتراكي في اللقاء المذكور جام غضبهم على القيادة السياسية ممثلة بالرئيس علي عبدالله صالح ، مطالبين بالعديد من المطالب الشبه مستحيلة في ظل دولة الوحدة التي تحققت في 22/5/1990م بين شمال اليمن وجنوبه ، كمطالبتهم بإلغاء الأحكام على قائمة الـ16 واعتبارها أحكام سياسيه باطله بقرار من مجلس القضاء الأعلى ومصدقه ومعلنه رسميا من رئيس الجمهورية ، وضمان حق أهل الجنوب في العمل لمدة لا تقل عن عشر سنوات قادمة في مواقعهم التي كانوا فيها قبل حرب 1994م ، الى غيرها من المطالب التي ذكرت في البيان الصادر عن اللقاء.
quot;إيلافquot; تنشر النص الكامل لبيان عدن الصادر عن اللقاء المنعقد يوم الخميس 29 /12/2005م الماضي :
بيان عدن
يا أبناء شعبنا العظيم
نحن الملتقون اليوم الخميس 29-12-2005 في عدن مدينة الحرية والإبداع بدعوة من الأخ حسن احمد باعوم منسق عام تيار إصلاح مسار الوحدة نرى أن الأوضاع في الوطن وبالذات في الجنوب أصبحت لا تطاق ولذلك وانطلاقا من الحيثيات التالية:
1/ لقد تحقق إعلان الوحدة في 22 مايو 90م بين دولة الشمال ودولة الجنوب على أساس دستور الوحدة واتفاقياتها وعلى أساس استكمال توحيد المؤسسات في الشطرين خلال الفترة الانتقالية وصولا نحو الوحدة في الواقع العملي.
2/ نتيجة لعدم استكمال شروط الوحدة خلال الفترة الانتقالية برزت أزمة سياسيه خطيرة ، وفي محاوله لتفادي كارثة اتفقت جميع القوى السياسية على quot;وثيقة العهد والاتفاقquot; باعتبارها طريق أكثر فعاليه نحو تحقيق الوحدة في الواقع العملي.
3/ نظرا لعدم قناعة البعض بمضمون quot;وثيقة العهد والاتفاقquot; أشعلوا الحرب في 27 ابريل 94م ضد الجنوب أرضا وشعبا مما عطل مسار الوحدة.
4/ حرب 94م جعلت الوحدة وحده دمويه وتداعياتها (فتوى الحرب وتكفير واستباحة الجنوب) ولدت شعورا قويا في الجنوب بأنه أصبح خارج شراكة الوحدة وتحول إلى مغنم من مغانم الحرب.
5/ أكثرت سلطة الشمال من إرسال الوحدات والألوية العسكرية إلى الجنوب مما حول الجنوب إلى ثكنة عسكريه للشماليين وسجن إجباري للجنوبيين. (وخاصة مع تسريح جيش الجنوب كاملا تقريبا وتشريد كوادره).
6/ وبسبب تداعيات حرب 94م أصبح كل ماهو شمالي بالقوة (وحدويا) وكل ماهو جنوبي بالقوة (انفصاليا).
7/ بعد حرب 94م قامت السلطة في الشمال بفرض كل قوانين وأعراف وتقاليد الجمهورية العربية اليمنية على الجنوب وتقوم بشكل منظم بمحاولة تغيير التركيبة السكانية للجنوب.
8/ أوقفت السلطة عشرات الآلاف من مدنيين وعسكريين جنوبيين عن أعمالهم وتقوم بشكل منظم بإبعادهم عن الساحة من خلال الفصل، الاحاله ، التوقيف ، التقاعد وغيرها من الأساليب سعيا إلى خلق واقع جديد يعمق مصالح الشماليين في الجنوب على حساب أبناء الجنوب.
9/ ازداد وبشكل فوق الحد توظيف الشماليين في أعمال في الجنوب مع إعطائهم امتيازات كبيره في وقت أن كثيرين من أبناء الجنوب مرميين في الشوارع عاطلين عن العمل.
10/ يتم وبشكل منظم ومدروس معاملة الجنوب باعتباره دار كفر وبذلك لا يوجد وازع ديني يردع احد من نهبه باعتبار حرب 94م كانت quot;فتح إسلاميquot; وذلك استنادا إلى فتوى الحرب المعروفة.
11/ ولو استعرضنا التفاصيل لملأنا مجلداتhellip;hellip;
ومن هذه الأولويات وغيرها كثير نوصل إلى مفهوم واضح وبسيط لإعادة الوحدة إلى طريقها من خلال إصلاحها باعتبار أن الحرب عطلتها وذلك بالتمسك بإزالة آثار حرب 94 وإصلاح مسار الوحدة كمهمة رئيسيه لا تستقيم الأمور بدونها لأنه لا يمكن الحديث عن المشاركة في أي نوع من الانتخابات (محليه، برلمانيه، رئاسية..الخ) أو في أي سلطه من سلطات السلطة الحاكمة (مجلس نواب ، مجلس وزراء، مجلس شورى) إلا إذا أصلحنا مسار الوحدة وحققنا المصالحة وبعدها يتم الاتفاق على النظام السياسي الذي سوف نتنافس عليه (دستور، انتخابات، حكم محلي،hellip;.الخ) لان أي مشاركه من أي نوع في هذه المرحلة معناه عدم جدوى الحديث عن المصالحة وإصلاح مسار الوحدة بل إن معناه هو أننا اقتنعنا أن النظام السياسي الحالي هو النظام المطلوب بدستوره وانتخاباته وسياساته وهو أمر من الصعب القبول به لهذا فأننا نرى أن الحل يتم عبر المصالحة وإصلاح مسار الوحدة ويجب التأكيد هنا أن اعتبار قضية الجنوب قضيه مركزيه لإصلاح مسار الوحدة ليس له علاقة بتهمة الانفصالية التي تلاحق كل من نطق بالحقيقة لأننا نتكلم عن حقوق دوله وشعب كانت مؤسساتها ،هيئاتها، ثرواتها، أرضها، سلطتها،...الخ محدده بهويه دوليه، عربيه ومحليه وان الحديث عن الجنوب لايعني الحديث عن الحزب الاشتراكي بل يعني شعب الجنوب بكل فئاته وانتماءاته ولهذا فأن هذه الهوية يجب أن يكون لها حقوقها بعيدا عن مفاهيم الضم والإلحاق وتغيير التركيبة السكانية.
واستنادا إلى ذلك كله فأننا نرى ان مهمة كل الوحدويين والمناضلين الشرفاء على مستوى اليمن هي التمسك بالمصالحة وإصلاح مسار الوحدة باعتبارها الحلقة المركزية للنضال من اجل مستقبل حقيقي للجميع وذلك عبر تحقيق التالي:
1/ إيقاف الحرب المستمرة ضد الجنوب منذ عام 94م ( إن هذه النقطة تحوي الكثير من المعاني الواضحة لان القتل، الاعتقالات، التعذيب، تغذية الثارات، عسكرة المدن، نهب الثروات، نهب الأراضي، احتكار الاستثمارات، احتكار الأعمال، احتكار التوكيلات التجارية ، الخصخصة للقطاع العام، طرد العمال والموظفين والعسكريين وفصلهم وإيقافهم وإحالتهم قسرا إلى التقاعد، مضايقة رؤوس الأموال وابتزازهم، إهمال الخبرات والكفاءات، إهمال مناضلي حرب التحرير واسر الشهداء، عدم العمل بالأنظمة والقوانين، محاربة الصحافة، محاربة مؤسسات المجتمع المدني، منع الناس من ممارسة حقوقهم، hellip;hellip; الخ كلها أشكال من الحرب المستمرة وأصبح الجنوبيين بالذات يعانون منها بشكل متزايد سيدفع بالكثير منهم إلى طرق خطره وشديدة السواد).
2/ إلغاء الفتوى التي كفرت الجنوب واستباحت الأرض، العرض والدماء وذلك عبر فتوى رسميه من هيئة الإفتاء للجمهورية يعلنها رسميا رئيس الجمهورية معتبرا كل ما قام عليها وبسببها باطلا.
3/ إلغاء الأحكام على قائمة الـ16 واعتبارها أحكام سياسيه باطله بقرار من مجلس القضاء الأعلى ومصدقه ومعلنه رسميا من رئيس الجمهورية (وليس عفو يوحي بأن الأمر كان جنائي).
4/ إعادة المشردين في الداخل والخارج إلى أعمالهم وإعادة جميع مستحقاتهم التي نهبت منذ الحرب وإلغاء أي إجراءات تعسفية اتخذت بحقهم (طرد، فصل، إيقاف، إحالة ، تقاعد،hellip; الخ) وضمان حقهم في العمل لمدة لا تقل عن عشر سنوات قادمة في مواقعهم التي كانوا فيها قبل الحرب (لما دون نائب وزير).
5/ إعادة جميع الممتلكات المنهوبة بالحرب في الجنوب إلى أصحابها والتعويض العادل لهم عن معاناة ذلك النهب.
6/العمل على استعادة الوحدة عبر دستور إعلان الوحدة واتفاقياتها و وثيقة العهد والاتفاق مع تطبيق النقاط المطروحة.
إننا نحن الملتقون في عدن من أعضاء الحزب الاشتراكي اليمني نرى أن إنقاذ الوحدة والشعب اليمني من كارثة محققه نراها قادمة لا محالة لن يتم إلا إذا وضعنا إزالة آثار حرب 94م وإصلاح مسار الوحدة على محك التطبيق لكي نضمن مستقبل وحدوي ومزدهر لشعبنا بعيدا عن المصالح الآنية الضيقة والتي لن تقود إلا إلى التهلكة وذلك استنادا إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي حول الحرب اليمنية وتعهدات السلطة للمجتمع العربي والدولي في 7-7-94م وبشكل لا يبقي أي نقاط معلقه.