قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لسانها السليط وتصريحاتها النارية قضت على رئيسي وزراء:
ليمور لفنات متهمة بـ'قتل' شارون وقبله رابين


إقرأ أيضا
تفاؤل حذر بعد البدء باخراج شارون من الغيبوبة

أسامة العيسة من القدس:تجد الوزيرة الإسرائيلية المتطرفة ليمور لفنات، نفسها مرة أخرى متهمة بالمشاركة في quot;قتلquot; رئيس وزراء إسرائيل الحالي أرييل شارون، بعد اتهامات شبيهة حملتها وآخرين مسؤولية اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين. ويتهم أفراد من عائلة شارون الذي يعاني وضعا صحيا حرجا في مستشفى هداسا حيث يعالج - ليفنات بأنها quot;شاركت في قتلquot; شارون عندما أطلقت تصريحات أثرت عليه وسرعت بإصابته بنزيف دماغي حين كان في مزرعته ليلة الأربعاء الماضي.

في هذا الإطار، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أفراد من عائلة أرييل شارون، اتهامهم للوزيرة الإسرائيلية لفنات بالتسبب بالأزمة الصحية التي أدخلت شارون في صراع مع الموت. وأشار هؤلاء إلى أن تصريحات لفنات التي هاجمت فيها شارون، واتهمته بالفساد وتلقي رشاوى ضايقت رئيس الوزراء الإسرائيلي جدا، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية ومن ثم الصحية. ويطالب أفراد عائلة شارون بمحاسبة ليفنات على الأذى الذي تسببت به.

إلا أن لفنات - المعروفة بسلاطة لسانها - ردت على الاتهامات الموجهة إليها بقوة، إذ أشارت إلى ان تصريحاتها جاءت في سياق عملها كبرلمانية ووزيرة.

وارتبطت لفنات (56 عاما) بعلاقة وثيقة مع شارون، واعتبرت من احدى المقربات له، وصوتت - بعد تردد - في الكنيست لصالح خطته للانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، معرضة نفسها لانتقادات وجهت له من الجماعات المتطرفة، وهوجمت اكثر من مرة من هذه الجماعات ومن بينها مؤيدي حركة كاخ، خلال جولات لها، بسبب موقفها الداعم لشارون. حتى أنها حصدت إنتقادات من أفراد عائلتها وخصوصا شقيقها نوعام (50 عاما) وإبنته. ويسكن نوعام في مستوطنة ألون مورية في شمال الضفة الغربية ويعتبر أحد الأيديولوجيين المسموعي الكلمة في أوساط المستوطنين، ويعمل لتكون ارض إسرائيل من النيل إلى الفرات، ويعرف عنه نشاطه البارز ضمن حركة المستوطنين التي انطلقت لعرقلة خطة شارون بالانسحاب من مستوطنات غزة.

واطلق نوعام تصريحات حادة آنذاك ضد شارون وضد شقيقته ليمور، متهما الاثنين بفرض ما اسماها حربا أهلية على سكان إسرائيل، واسس مع مجموعة من المستوطنين منظمة اسماها (السور الواقي) التي نشرت في جميع أنحاء إسرائيل عرائض تدعو الجنود إلى رفض تنفيذ أوامر إخلاء مستوطنات غزة، وتعرض وابنته للمساءلة القانونية.

وانتقل مع زوجته إلى مستوطنة غوش قطيف في غزة، تعبيرا عن رفضه لخطة الإخلاء التي نفذت في شهر أيلول (سبتمبر) 2005، فعاد إلى مكانه في مستوطنة الون موريه.

وحملت ليمور أفكارا شبيهة بأفكار شقيقها نوعام، قبل سنوات، واتخذت موقفا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحق رابين، وتزعمت الحركات الشبابية التي نزلت إلى الشوارع تحرض ضده، وتتهمه بالتخلي عن المبادئ الصهيونية، وشاركت برفع شعارات تدعو الى quot;موت رابينquot;، واعتبرت الأجواء التي خلفتها هذه التحركات، تمهيدا لاقدام متطرف يهودي باغتيال اسحق رابين في نهاية عام 1995، وظلت تهمة المشاركة في quot;قتلquot; رابين تلاحقها ورفاقها المتطرفين حتى يومنا هذا، الذي تواجه فيه ليمور مجددا اتهامات بـquot;المشاركة في قتل شارونquot;.

وفي الانتخابات التشريعية عام 1996، تولت ليمور قيادة الحملة الإعلامية لحزب الليكود، وساهمت في إيصال بنيامين نتنياهو إلى مقعد رئاسة الوزراء، كما انتخبت عضوا في الكنيست.

لكنها واجهت موقفا شبيها بموقف شقيقها ناعوم من شارون، عندما قاد والدها المتطرف عوزي لفنات، حملة لإسقاط نتنياهو، بعد توقيع الأخير لاتفاق واي ريفر مع الفلسطينيين. وقال الأب لفنات حينذاك لصحيفة هارتس quot;نتنياهو هو أصل كل شر. الشيطان يسيطر عليه. وبدلاً من أن يحققوا لنا السلام والأمن، أتوا لنا ببيبي نتنياهو وزوجته سارة، حيث أصبح شريكا لعرفات، وأضاع الكرامة الوطنية وسلم أجزاء من الوطن للعدو، ان الديمقراطية هي كلمة مقيتة والترانسفير في صالح اليهودquot;.

ولمعرفة طبيعة العائلة التي قدمت منها ليمور لفنات، نورد هنا ما قاله والدها عندما سئل عن حدود دولة إسرائيلlsquo; فأجاب قائلا: quot;كل مكان تطأه قدم جندي يهودي ملك لنا ويجب الحفاظ عليه. ومن لا يوافق من العرب على سيادتنا على هذه الأرض سيضطر لمغادرة مكان معيشته أو سيتلقى الطلقاتquot;.

واطلق لفنات الأب مجددا تصريحات ضد شارون على خلفية خطة الانفصال وصفه فيها بأنه quot;أكبر منافق ظهر بين أمناء أرض إسرائيل الكاملةquot;.

ولكن ليمور اتخذت مواقف حاولت أن تكون مختلفة عن باقي أفراد العائلة عندما ساندت نتنياهو عام 1996، أصبحت من قادة حزب الليكود، ومن ثم عندما أصبحت مقربة من شارون، ودعمته في خطة الانفصال، بعد أن تمنعت، ولكن هذا الدعم لشارون توقف عندما انسحب من حزب الليكود وأسس حزب كاديما، ليصبح شارون هدفا لطلقاتها، التي كان آخرها تصريحاتها التي سبقت أزمة شارون الصحية الخطرة والتي يردد أفراد عائلته، بأنها كانت بمثابة مشاركة في قتل شارون.