بغداد: يظهر أعضاء ملثمون في واحدة من أكثر الجماعات المسلحة عنفا في العراق في شريط فيديو للدعاية وهم يتباحثون حول الأساليب القتالية بهدف اجتذاب مجندين جدد وذلك في مشاهد صورت بأحد الاستوديوهات التلفزيونية المرتجلة. وواكب الهدوء النسبي في أعمال العنف خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في توزيع مثل هذه الأقراص المدمجة التي تعد جزءا من استراتيجية المسلحين في اكتساب اتباع وترهيب الأعداء بنشر صور عن تفجيرات مدمرة.

وقال اللفتنانت جنرال جون فاينز نائب قائد القوات الاميركية في العراق يوم الجمعة ان تنظيم القاعدة في العراق في quot;حالة تشوش متزايدةquot; وان العنف وصل خلال الايام القليلة الماضية الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر بالتزامن مع احتفالات المسلمين بعيد الاضحى. لكن تصميم الجماعات المسلحة لم يفتر وتقوم بتوزيع المزيد من اشرطة الفيديو في مساجد بغداد في محاولة لاجتذاب عدد اكبر من المقاتلين للاشتراك في العمليات المسلحة التي يتزعمها السنة.

واظهرت تسجيلات مماثلة سابقة هجمات بقنابل زرعت على جوانب الطرق استهدفت عربات اميركية من طراز همفي او دوريات للشرطة العراقية. ويبدو ان جماعة انصار السنة المسلحة التي خطفت وقتلت اجانب وعراقيين شرعت في استخدام وسيلة اكثر ديناميكية للترويج للجهاد وهي اجراء مقابلات تلفزيونية يتم تصويرها في استوديوهات مرتجلة. ويسأل رجل ملثم ويقدم نفسه على انه رئيس القسم الاعلامي بالجماعة ضيفه عن الاستراتيجية العسكرية. ويتخلل المقابلة لقطات فيديو لمقاتلين شبان يطلقون قذائف المورتر. ويقول الضيف الذي يعرف نفسه على انه خبير عسكري من المنظمة نفسها quot;الصواريخ من الاسلحة المفضلة في الهجمات على القواعد الاميركية نظرا لوقوعها خارج المدن والهجوم على مراكز الشرطة يعرض المدنيين للخطر.quot;

ولم يتسن التحقق من صحة نسب التسجيل المصور. لكنه يحتوي على صور شوهدت في العديد من التسجيلات الاخرى للمسلحين. ويشبه اللقاء المصور برنامجا تلفزيونيا يقدم وقت الافطار في الدول الغربية ولكن مع اختلاف حاسم وغريب وهو ان كلا من المذيع والضيف يخفيان وجهيهما باقنعة صوف سوداء كي لا يتم التعرف إليهما واعتقالهما. وفي احدى اللقطات يظهر مسلح وهو يسير بكل هدوء في احد الشوارع في وضح النهار ويفجر عربة قريبة بجهاز للتحكم عن بعد في يده. ويظهر في لقطة اخرى احد المسلحين وهو يموت عندما ينفجر صاروخ في يديه في محاولة واضحة لاظهار ان الشهادة جائزة حتى اذا لم يتم ضرب القوات الاميركية. وفي نهاية التسجيل يتم تذكرة المشاهدين بان المادة خاضعة لحقوق الطبع والنشر.

وفي محاولة من جانبها لتأليب المواطنين ضد المسلحين بثت الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة والاكراد برنامجا تلفزيونيا يظهر فيه ما يشتبه في انهم مسلحون وهم يدلون باعترافات عن ارتكابهم لعمليات قتل واغتصاب وسرقة. وظهرت على وجوه بعض هؤلاء الاشخاص رضوض وكدمات مما اثار مزاعم بان اعترافاتهم انتزعت منهم. ونفت الحكومة مزاعم حول قيام قوات الامن باي عمليات تعذيب. ويخوض الجيش الاميركي ايضا معركة معلومات وتصدر من حين الى اخر بيانات صحافية عن جنود اميركيين يقاتلون quot;ارهابيينquot; ويبنون مدارس. وبينما توزع جماعة انصار السنة اقراص كمبيوتر اكثر تطورا نشرت القاعدة شريط فيديو لثلاثة مسلحين يفجرون انفسهم في عربات فان مليئة بقذائف مدفعية امام احد الفنادق في بغداد.