اعتدال سلامه من برلين: عادت مشكلة دفع تكاليف القمم المنعقدة في ألمانيا الى الواجهة مع اختيار بلدة هايلغندام لعقد قمة البلدان الصناعية ال8 ما بين السادس والثامن من شهر حزيران( يونيو) الصيف المقبل، وذلك بعد مشكلة التكاليف التي ما زالت عالقة لزيارة الرئيس الاميركي جورج بوش العام الماضي الى اقليم مكلنبورغ فوبومرن. وبلغت تكاليف زيارته نحو 14 مليون يورو، وذلك بسبب الإجراءات الأمنية التي تطلبت الاستعانة باكثر من 14 الف عنصر من قوى الامن، ولا تزال الحكومة الاتحادية ترفض دفع ذلك المبلغ كما ان الولاية اعربت عن عدم استعدادها لتحمل هذا العبء المالي وحدها.
وبذلك تحولت قضية تكاليف القمة الصناعية التي قد تصل الى 92 مليون يورو مرة اخرى الى مشكلة تضع علامات استفهام حول مصير القمة.
وتوجه رئيس حكومة الاقليم هارالد رنغسدورف بالطلب الى الحكومة الاتحادية من اجل المساهمة في تكاليف القمة لأن المناسبة تعني ألمانيا وليس الاقليم وحده على الرغم مما سيطرأ عليه من انتعاش سياحي لتوافد الآلاف من الضيوف والصحافيين المشاركين في القمة.
وقال رنغسدورف ان صندوق الاقليم و صندوق بلدية هايلغندام لا يمكنهما تحمل كامل مصاريف القمة، وبالامكان تحمل 34 مليون يورو فقط من اصل 92 مليون يورو .
والسؤال المطروح الان كيف سيتم توفير هذه المبالغ الضخمة من اجل تأمين أمن المجتمعين في القمة. فمنذ عام 2001 تغيرت امور كثيرة جدا واصبحت حراسة مثل هذه المناسبات مختلفة عما كان في السابق والدليل على ذلك اعمال الشغب التي وقعت في قمة بلدان ال8 في جنوا قبل عامين حيث قتل شاب ايطالي برصاص قوى الامن الايطالية وكاد الوضع ان يتحول الى ساحة حرب بين قوى الامن والمناهضين للعولمة.
وفي كل قمة من هذا النوع تكون الحراسة الامنية في اقصى درجاتها، لذا على المانيا منذ الان وضع خططها لحماية ضيوفها وتوفير الاموال المطلوبة لذلك. ففي العام الماضي وصلت تكاليف قمة البلدان الصناعية ال8 في اسكوتلندا الى 120 مليون يورو، وفي الصيف الماضي انعقدت في سان بيترسبورغ الروسية وتعدت التكاليف ال400 مليون يورو ولنتكوناقل في بلدة هايلغندام الالمانية، حيث سيبنى حاجز امني طوله 13 كلم حول البلدة بناء على طلب من المكتب الجنائي الاتحادي لانه يتوقع زحفا من المناهضين للعولمة هذه المرة من كل انحاء العالم.
- آخر تحديث :


















التعليقات