نهى احمد من سان خوسيه: لا بد من الإشارة الى ان عام 2006 كان اكثر الاعوام تحركا في بلدان اميركا اللاتنية على الصعيد السياسي، حيث حدثت تغييرات في انماط الحكومات وحملت الانتخابات التي جرت خلاله الاشتراكيين الى الحكم في عدد من البلدان.

فقد بدأ العام بفوز الاشتراكية وطبيبة الاطفال ميشيل باشيليت بالرئاسة في انتخابات تشيلي. وكانت المرة الأولى التي تشهد فوز امرأة فضلاً عن انها يسارية على مرشح محافظ. وكان خصمها سابستيان بنياريا الذي ساندته قطاعات صناعية كثيرة.

وفي هذا الشهر بالذات اعلنت الارجنيتن التي ترزح تحت عبء الديون انها تمكنت من تسديد ديونها الى صندوق النقد الدولي بشكل مبكر. وتراكمت الديون نتيجة انهيار في النظام المالي عام 2001 وبقيت لفترة طويلة غير قادرة على الدفع. ويعود الفضل في قدرتها على الدفع الى ارتفاع حجم صادرتها بشكل كبير.

وفي شهر شباط ( فبراير) فاز الرئيس رينه بريفال في الانتخابات الرئاسية في هاييتي بعد اجراء انتخابات مبكرة وكان هذا البلد قد عانى الكثير من الاضطرابات بعد الاطاحة بالرئيس برترن ارستيت عام 2004. الا ان خصومه اتهموه بالتلاعب بالنتائج.

وشهدت الارجنتين في شهر نيسان( ابريل) ازمة طاقة كبيرة مع انخفاض شديد في درجة الحرارة غير معهود لذا قررت شراء كميات ضخمة من الغاز من موسكو لسد حاجاتها بقيمة 45 مليون دولار فكانت اكبر صفقة تبرمها في تاريخها حتى الان.

وفي شهر ايار ( مايو) اعلن الرئيس البوليفي اليساري ايفو موراليس تأميم قطاعي الغاز والنفط في بلاده مما اثار غضب الكثير من الاغنياء والشركات الاجنبية المتواجده في بوليفيا للضرر الكبير الذي سيلحق بها ويقلل من ارباحها جراء هذا التدبير.

وفي مايو أيضاً القي القبض على الالماني الجنسية بول شيفر وكان يملك مزرعة ضخمة في تشيلي حولها الى سجن كبير طوال 20 عام من اجل تعذيب خصوم الدكتاتور التشيلي بينوشيه واحيل مع معاونيه الى المحكمة.

وكان اهم حدث في شهر حزيران( يونيو) مشاركة العديد من منتخبات دول اميركا اللاتينية في كاس العالم لكرة القدم في المانيا من بينها كوستاريكا التي تمكنت من ابراز قدراتها الكروية في اول مباراة مع المنتخب الالماني افتتحت بها البطولة . لكن وكما يعلم الجميع فإنّ أهمّ نتيجة كانت لتلك المنتخبات هي الدور ربع النهائي مع منتخب الأرجنتين الذي خرج أمام المنتخب الألماني أيضاً، والمنتخب البرازيلي الذي خرج امام المنتخب الفرنسي.

وفي هذا الشهر فاز المحافظ فيليب كالديرون كرئيس للمكسيك، الا ان تسلمه للحكم لم يكن سهلا ورافقته اعتراضات خطيرة وحصار لقصر الرئاسة دام اسابيعاً من قبل المعارضة اليسارية في البلاد.

وفي شهر آب( اغسطس) تسلم الرئيس الكولومبي ذو الميول اليسارية البارو اوريبي زمام الحكم في كولومبيا ووعد بمواجهة الميليشيات اليسارية واليمينية التي تفتعل الفوضى في البلاد. كما سلم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو كل مهامه الى اخيه راؤول جراء دخوله الى المستشفى لاجراء عملية جراحية.

وفي شهر ايلول( سبتمبر) اعلنت كل من السلفادور وكوستاريكا نقل سفارتهما من القدس الى تل ابيب مقابل فتح كوستاريكا سفارتين لها في القاهرة والهند .

وفي شهر تشرين الاول( اكتوبر) ادت موافقة الشعب في باناما عبر التصويت الى توسيع قناة باناما وهي من اكبر المجاري المائية التجارية في العالم، وسوف يمكن هذا التوسيع ايضا فتح طريق بين المحيطين الهادى والاطلسي.
وفي هذا الشهر عقدت في الاوروغواي اهم قمة بين بلدان التحالف الايبيري من اجل تقوية التعاون فيما بينها.

وفي شهر تشرين الثاني( نوفمبر)حصلت باناما على مقعد اميركا اللاتينية في مجلس الامن الدولي كعضو غير دائم بعد نقاشات طويلة بسبب كثرة المرشحين. وفي هذا الشهر اصطدمت طائرتان في الاجواء البرازيلية وقتل فيها 155 راكبا واعتبرت اكبر كارثة في تاريخ الطيران البرازيلي.

وحملت نتائج الانتخابات الرئاسية في نيكاراغوا الفوز لليساري دانيال اورتيغا للمرة الثانية. وقرر الرئيس الاكوادوري رافاييل كوريا الذي انتخب قبل اشهر قليلة الانضمام الى الرابطة الاشتراكية. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) ايضا حقق الرئيس لويس اغانزويو دا سيلفا حلمه وفاز مرة اخرى في الانتخابات الرئاسية البرازيلية.

ومع حلول اخر شهر من السنة ساد الفرح الكثيرين في تشيلي حيث توفي الدكتاتور التشيلي اوغستو بينوشيه بعد مرض طويل، وخلال الجنازة وقعت اصطدامات بين المعارضين والمؤيدين . ومع وفاته تطوى صفحة اطول حكم لدكتاتوري في العالم.

وفي هذا الشهر ايضا وضعت مسودة اتفاق تجاري مهم بين بناما والولايات المتحدة من اجل التجارة الحرة مع الحفاظ على حق باناما بوضع اسعار لمنتجات مثل القهوة والارز.