قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عقب عودة الهدوء والحوار الفلسطيني
الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم واسع على غزة

سمية درويش من غزة: تعالت الأصوات الإسرائيلية الداعية لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة ، عقب فشل إنهاء ملف quot;جلعاد شاليطquot; الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى جناح حماس المسلح في غزة منذ الخامس والعشرين من حزيران quot;يونيوquot; الماضي ، في حين رأت حركة فتح ، بان إسرائيل تلقت بفزع وحيره استعداد فتح وحماس للاتفاق على برنامج مقاومة سلام.

واتفقت إسرائيل مع الفصائل الفلسطينية في السادس والعشرين من تشرين ثاني quot;نوفمبرquot; الماضي على وقف إطلاق النار ، إلا أن الجانبين اخترقا تلك الهدنة الهشة ، حيث نفذت إسرائيل عدة عمليات اغتيال ضد نشطاء الانتفاضة في مدن الضفة الغربية ، واعتقلت العشرات من القادة السياسيين والميدانيين.

من جانبها أطلقت المجموعات المسلحة أبرزها سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ، عشرات القذائف الصاروخية تجاه البلدات اليهودية ، مؤكدة بان هذا القصف جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة. وكشفت محافل سياسية في تل أبيب ، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن حملة عسكرية واسعة في قطاع غزة للحد من عمليات تهريب السلاح و إطلاق صواريخ تجاه البلدات الإسرائيلية. ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى قوله ، بان عمليات تهريب السلاح عبر السياج الفاصل مع الأراضي المصرية مستمرة من قبل التنظيمات الفلسطينية ، موضحا بان هذه الحملة الموسعة لن تقف عند حد معين وان قوات الجيش الإسرائيلي تستعد لشن هذه الحملة على الرغم من الحوارات السياسية القائمة .

وقد نجحت كتائب القسام الذراع العسكري لحماس ، من إسقاط طائرة تجسس إسرائيلية الخميس الماضي في شمال قطاع غزة بعدما تمكنت إحدى مجموعاتها الهندسية من السيطرة عليها الكترونيا وإجبارها على الهبوط بالأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وكان وزراء إسرائيليون ، قد طالبوا في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية صباح اليوم ، بشن عملية عسكرية موسعة على قطاع غزة لوقف عمليات إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة .

واستنكرت حركة فتح ، ما نشر عن نية إسرائيل مهاجمة قطاع غزة مجددا ، معتبرة أن تكرار الفظائع الإسرائيلية بحق الفلسطينيين تحول إلى هواية ، يفرضها متطرفو الجيش الإسرائيلي على نظام الاحتلال وعلى الشعب الفلسطيني الأعزل الذي لا يلين.

وقال جمال نزال المتحدث باسم الحركة في تصريح صحافي ، إن الشعب الفلسطيني يرفض أن يكون صيدا سهلا لآلة الغطرسة والغرور الإسرائيلية التي تحاول ترقيع الانهيار الخلقي والمعنوي لجيش بلا بوصلة خلقية ، من خلال انتصارات سهلة على أطفال ومدنيين لا ذنب لهم. وقد خلفت عملية أمطار الصيف التي بدأتها إسرائيل في الثامن والعشرين من حزيران الماضي وانتهت في السادس والعشرين من تشرين ثاني ، مئات القتلى في صفوف المدنيين الفلسطينيين كان أبرزها مجزرة عائلة العثامنة في شمال القطاع التي راح ضحيتها 19 نفرا من أبنائها خلال قصف مدفعي للمنزل وهم نيام ، ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والأراضي الزراعية.

وتأتي هذا الدعوات الإسرائيلية لشن عملية عسكرية واسعة على غزة ، بعدما أبدت الفصائل الفلسطينية ، لاسيما حركتي فتح وحماس مرونة في الحوار فيما بينهما ووقف الاقتتال الذي استمر لفترة طويلة ، حيث قال نزال ، إن quot; إسرائيل تلقت بفزع وحيره استعداد فتح وحماس للاتفاق على برنامج مقاومة سلام ، سيحرج إسرائيل أيما إحراج، ويكشف نواياها المعادية للسلامquot; ، داعيا إسرائيل إلى التعامل بجدية وشجاعة مع رغبة الفلسطينيين بالسلام واحترام حقهم برفض الاحتلال الدموي بكل الأساليب المشروعة في القانون الدولي، وفي مقدمتها الحق في المقاومة والتظاهر السلمي.