قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سكينة اصنيب من نواكشوط : أدى مؤخرا 52 متطوعا تابعين لهيئة السلام الاميركية اليمين ايذانا ببدء أنشطتهم في عدة ولايات موريتانية. وقد تلقى فريق المتطوعين طيلة 10 أسابيع تدريبات في مجال تعليم الحسانية والبولارية والصونونكية والاولفية، وهي اللهجات المحلية بموريتانيا.وسيخدم هؤلاء المتطوعون في مجالات التعليم من خلال تدريس اللغة الانكليزية في عدد من الاعداديات والثانويات وميادين الصحة والزراعة والمقاولات الصغيرة والتربية البيئية والتقنيات الجديدة. وتهدف هذه الهيئة من خلال العمل الذي تقوم به الى تعميق العلاقات القائمة بين موريتانيا والولايات المتحدة الاميركية.

ويدور جدل واسع في موريتانيا حول متطوعات هيئة السلام الأميركية اللاتي ينتشرن بجل القرى والمدن الموريتانية حيث تتعدد التفسيرات حول سبب إقامتهن ولسنوات في بلد صحراوي حيث الحرارة اللافحة والقحولة وشظف العيش.

وقد دأبت هيئة السلام الأميركية منذ عقود على إيفاد متطوعات لموريتانيا ليقمن فيها بل إنهن يفضلن قرى العمق الموريتاني حيث البداوة تتجلى بأبهى صورها، ولعل القاسم المشترك بين جميع المتطوعات المقيمات حاليا في موريتانيا هو أنهن فتيات حسناوات في ريعان الشباب ودودات يحاولن مساعدة الجميع.

ومع ارتفاع أعدادهن كثرت الأسئلة حول مهمة الفتيات وهل هن بالفعل متطوعات يحاولن مساعدة الفقراء ومواساة المحتاجين، أم أن هن باحثات اجتماعيات يحاولن اكتشاف مجتمعات مختلفة عن وسطهن، أم هاربات من ملل الحضارة المعاصرة نحو حياة بسيطة.

ويسود اعتقاد راسخ لدى فئات كبيرة من الشعب الموريتاني مفاده أن المهمة الحقيقية للمتطوعات الأميركيات هي جمع معلومات استخباراتية عن موريتانيا لصالح اسرائيل واختراق المجتمع الموريتاني الذي ظل عصيا على اسرائيل رافضا التطبيع معها.

وتنظر فئات عريضة من المجتمع الموريتاني المحافظ الى المتطوعات الأميركيات بتوجس كبير لكونهن فتيات أولا وفاتنات ثانيا، وتعبر هذه الفئات وجود تلك المتطوعات الحسناوات في مجتمع بدوي لم يتأثر كثيرا بالمتغيرات العصرية خطرا على استقرار الأسر حيث أن هناك حالات كثيرا لعائلات استضافت متطوعات وكانت النتيجة إما الطلاق أو هجرة الأبناء مع تلك المتطوعات بعد انتهاء فترة انتدابهن في موريتانيا.

بينما يرى آخرون أن عمل هذه المتطوعات ليس له علاقة بالسياسة حيث أنه هو عمل تطوعي خيري هدفه مساعدة الفقراء وربط علاقات طيبة بين الشعوب، ويعتبرون أن المتطوعات ليس لهن تأثير على طبيعة المجتمع وأسلوب حياة الموريتانيين.

وتدفع المتطوعة الأميركية نظير إقامتها مع أسرة موريتانية تقبل بها تعويض قدره ثلاثة دولارات في اليوم، وتلتزم المتطوعة باحترام الآداب والذوق العام.
يذكر أن أول دفعة من متطوعي هيئة السلام الاميركية وصلت الى موريتانيا سنة 1967 وأنه منذ ذلك التاريخ عمل في موريتانيا مئات من المتطوعين تابعين لهذه الهيئة.