قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


طالباني : حل الملف الأمني يعزز العلاقات مع سوريا
دمشق ستسلم بغداد مرتكبي الجرائم الإرهابية

أسامة مهدي من لندن : قال الرئيس العراقي جلال طالباني ان حل الملف الامني مع سوريا سيعزز العلاقات بين البلدين فيما اكد وزير الداخلية العراقي ان الحكومة السورية وعدت بتسليم العراق من ثبت عليه الاشتراك بجرائم ضد العراقيين أو قاموا بعمليات إرهابية .وقال بيان رئاسي عراقي ارسلت نسخة منه الى quot;إيلافquot; اليوم ان طالباني اكد خلال مباحثات اجراها في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد ان حل الملف الأمني و استتباب الأمن و الاستقرار في العراق سيهيئ الأرضية اللازمة و الأجواء الملائمة لتطوير العلاقات الثنائية بين العراق و سوريا الأمر الذي لا بد منه بين البلدين الشقيقين. واشار الى ان الرئيسين استعرضا النتائج التي توصل إليها المسؤولون العراقيون والسوريون خلال لقاءاتهم ثم تناول الرئيسان سبل تطوير العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية في العراق.


وبحث طالباني مع نائبة الرئيس السوري نجاح العطار العلاقات الثنائية وضرورة تطويرها و تهيئة الأرضية اللازمة لها. ومن جهته قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب لقائه طالباني quot;ان زيارة الرئيس طالباني زيارة تاريخية و ستضع مرتسمات استراتيجية للعلاقة بين البلدينquot;. و أضاف ان quot;القلق مشترك على الوضع في العراق و خصوصا المواضيع المتعلقة بشأن استقرار ووحدة و استقلال العراقquot;. و أوضح ان اللقاءات ما زالت مستمرة بين الجانبين و ان quot;إرادة القيادة السياسية هي ضمان استمرار العلاقاتquot;. ومن جهته قال رافع العيساوي وزير الدولة للشؤون الخارجية العراقي الذي حضر اللقاء ان هذه الزيارة ضمت ممثلين عن مكونات الشعب العراقي فضلا عن المسؤولين التنفيذيين وان المباحثات ما زالت جارية بين الطرفين و quot;ستسمعون خيرا بعد نهاية هذه المحادثاتquot;.


كما عقد طالباني quot;لقاءً صريحاquot; مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وبحث خلاله العلاقات الثنائية و ضرورة تعاون البلدين الشقيقين في المجالات الأمنية. كما اجتمع الرئيس العراقي مع محمد ناجي العطري رئيس مجلس الوزراء السوري حيث بحثت خلاله العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات الاقتصادية و التجارية و دور الإعلام في تهيئة الأرضية اللازمة و الأجواء الملائمة من اجل تعزيز وتطوير هذه العلاقات.

ومن جانبه أكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني الذي يرافق طالباني في زيارته إلى دمشق quot;أن المباحثات مع الجانب السوري تمخضت عن نتائج أمنية مهمة تمثلت في التنسيق والتعاون في ضبط الحدود وتبادل المعلومات الأمنية وتبادل المطلوبين والالتزام التام بمكافحة الإرهابquot;.
وأضاف البولاني quot;أن عملية تبادل المطلوبين خاضعة لاتفاقيات قانونيةquot; مشيرا إلى أن quot;السوريين قاموا في الفترات السابقة بتسليم السلطات العراقية بعض المطلوبين العراقيينquot;.


ورفض البولاني الرد على سؤال حول ما إذا كان العراق قد حصل على وعود سورية بتسليم أسماء محددة مثل مدير الاستخبارات السابق طاهر جليل الحبوش وعضو القيادة القطرية لحزب البعث العراقي المحظور محمد يونس الأحمد وعزت ابراهيم الدوري مسؤول الحزب لكنه أوضح ان quot;جميع الملفات الأمنية طرحت على طاولة البحث ووعدت دمشق بتسليم من ثبت عليه الاشتراك في جرائم ضد العراقيين أو قاموا بعمليات إرهابيةquot; كما نقل عنه مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه طالباني .


وحول أهمية زيارة طالباني على رأس وفد كبير إلى دمشق قال البولاني ان quot;هذه الزيارة تأتي في ظروف صعبة ومهمة تمر بها المنطقةquot; معربا عن اعتقاده بأنها quot;تؤسس لمناخ أخوي إيجابي حقيقي يمهد لعلاقات متميزة وواقعية قائمة على أساس المصالح المشتركة وعلى أساس فهم الظروف التي مر بها الشعب العراقي طوال 35 عاما من النظام الدكتاتوريquot; . واشار إلى أن quot;الوفد العراقي قام بتوضيح هذا اللبس وشرح التحديات التي تواجه الحكومة العراقية التي بذلت جهودا كبيرة في مكافحة التطرف والإرهاب والجريمةquot;.


وقال البولاني الذي زار دمشق الشهر الماضي quot;استكملنا النقاشات التي بدأناها في الزيارة السابقة وتبادلنا مع الجانب السوري مذكرات تفاهم لتفعيل آليات العمل الأمني التي تحقق إيصال المعلومات الأمنية وتبادلها، وهذا هو بتقديري بداية التأسيس لعلاقة أمنية بين العراق ودول الجوار واكد أن خطوات عملية قد بدأت وأنها ستتطور خلال اللقاءات القادمة للجان الأمنية العليا في كلا البلدينquot;.وبعدما أشاد بالأجواء الإيجابية التي رافقت الاجتماعات قال البولاني ان في quot;إمكان الحكومة السورية أن تلعب دورا مهما على صعيد إنجاح مبادرة المصالحة الوطنية التي قطعت أشواطا مهمةquot;، لافتا إلى quot;أن الشعب العراقي ينتظر دورا مهما ومميزا من الأشقاء السوريين في المساعدة وبذل الجهود لإنجاح العملية السياسية الجارية في العراقquot;.

وكانت السلطات العراقية دعت الصيف الماضي دولا بينها سوريا والاردن إلى تسليم مقيمين على اراضيها تقول انهم يمولون الارهاب في العراق ضمن قائمة تضم 41 مطلوبا . وقال مستشار الامن الوطني موفق الربيعي ان هؤلاء المطلوبين وراء إشعال الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة والتفجيرات والقتل العشوائيquot;. وقال quot;لن يهدأ لنا بال حتى نمسك بهمquot;. واكد quot;لا عفو ولا مصالحة مطلقا مع من ارتكبوا جرائم ضد العراقيين لان الدم العراقي مقدسquot;.
واشار الى ان quot;هؤلاء المطلوبين هم من طوائف عرقية متنوعة وهم اهم المطلوبين لدينا واذا ما تم القبض عليهم فان تسعا من مجمل عشر هجمات سوف يتم القضاء عليهاquot;.وطالب الربيعي الدول المجاورة للعراق بتسليم المطلوبين لديها للحكومة العراقية في اشارة الى افراد عائلة صدام بشكل خاص. وقال quot;على الدول التي تستضيف هؤلاء تسليمهم الى القضاء العراقيquot; مضيفا quot;لدينا ادلة قانونية ضد كل فرد منهمquot;.