قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الياس توما من براغ : اختار الناخبون الصرب اليوم منح العدد الأكبر من أصواتهم للحزب الصربي الراديكالي غير أنهم لم يمنحوه وكما كان متوقعا القوة التي تجعله يتمكن من تشكيل حكومة لوحده تتمتع بالأغلبية في البرلمان على خلاف الوضع بالنسبة للقوى الديمقراطية التي حلت بعد الراديكاليين من حيث عدد الأصوات التي حصلت عليها غير أن اتفاقها على تشكيل حكومة ائتلافية يمكن أن يوفر لهم أغلبية مريحة في البرلمان الجديد المؤلف من 250 نائبا .

وتشير النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في صربيا تحت إشراف أكثر من 4000 مراقب محلي وأجنبي إلى أن الحزب الراديكالي سيفوز بها بنسبة 5و28% من الأصوات أي بنحو 81ــ82 مقعدا في البرلمان مقابل 65 مقعدا لحزب الرئيس الصربي بوريس تاديتش الحزب الديمقراطي أما التحالف الذي شكله حزب رئيس الحكومة الديمقراطي لصربيا مع حزب صربيا الجديدة فسيحصل على مابين 47ــ 48 مقعدا فيما حل رابعا حزب غ 17 بلوس الليبرالي الذي سيمتلك في البرلمان الجديد 19 مقعدا .

وسيكون وفق هذه النتائج الأولية للحزب الاشتراكي 16ــ 17 مقعدا مقابل 15 مقعدا لتحالف الحزب الديمقراطي الليبرالي .

ويستنتج من توزع القوى هذه أن القوى الديمقراطية يمكن لها في حال اتفاقها على شخص رئيس الحكومة القادمة أن تجعل الحزب الراديكالي رغم تنامي قوته وفوزه في هذه الانتخابات في صفوف المعارضة وبالتالي استمرار خط الإصلاحات والتوجه نحو أوروبا .

ويريد رئيس الحكومة الصربية فويسلاف كوشوتنيسا أن يبقى في منصبه هذا غير أن الحزب الديمقراطي يعتقد بان هذا المقعد يستحقه هو بالنظر لحصوله على نسبة اكبر من الأصوات وتحسين نتيجته مقارنة بالانتخابات الأخيرة بنسبة 10% .

ويعتقد الكثير من المراقبين في بلغراد أن الاتحاد الأوربي سيبذل ضغوطا على قيادات الحزب الديمقراطي وعلى الحزب الديمقراطي لصربيا لتشكيل ائتلاف قوي مع حزب غ 17 الليبرالي لان مثل هذا الائتلاف سيوفر الأغلبية للحكومة في البرلمان من جهة ويضمن عدم انكفاء صربيا عن خط الإصلاحات والتكامل مع أوروبا من جهة أخرى

صربيا تنتظرافي الأيام القليلة القادمة تحديات كبيرة على خلاف السنوات القليلة الماضية ولذلك فان تعاون القوى الديمقراطية سيكون حتميا إذا كانت لا تريد لصربيا أن تعود إلى العزلة وينسد الأفق الأوربي أمامها

يذكر أن التحدي الأول أمام قيادات صربيا الجديدة سيتمثل بالتعامل مع ملف كوسوفو لان المبعوث الدولي مارتي اهتساري أعلن انه سيكشف عن اقتراحه الخاص بالحل النهائي لإقليم كوسوفو يوم الجمعة القادم .